سلامة: تواصل تقديم الخدمات الأساسية وجزء من الرواتب
مقتل شاب بجريمة طعن في تل السبع بأراضي 48
سوريا.. الأكراد يتدفقون للحصول على "القيد" ولغتهم "الوطنية"
ترامب يعلن هدنة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل تبدأ الليلة
الجيش السوري يتسلم قاعدة قسرك بعد انسحاب القوات الأمريكية
حجاوي يفتتح مشاريع تطويرية في قلقيلية
ارتقاء 3 مواطنين في قصف شمال القطاع وشارع النفق
مشاركة المرأة في الانتخابات المحلية.. من تمثيل إلزامي إلى التأثير في القرار
كميل يستقبل المدير الجديد لمديرية السياحة والآثار بطولكرم
فيديو: إسرائيل تدمر آخر جسر يربط جنوب لبنان ببقية البلاد
إحياء يوم الأسير في مختلف محافظات الوطن
لبنان: وقف إطلاق النار شرط للمفاوضات مع إسرائيل
جهود باكستانية بين طهران وواشنطن والخليج لمنع تجدد الحرب
نواب لبنانيون: "بيروت بلا سلاح" ضرورة لحماية الدولة ومنع الفوضى
القبض على شخصين مشتبه باستغلالهما أطفالاً في أعمال تسول
الحزب يعلن تدمير 4 دبابات بجنوب لبنان
ارتفاع عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية 83% منذ الحرب
القطاع: ارتقاء 72.345 مواطناً
إسرائيل تشن غارات على 72 منطقة لبنانية
ولأن الفكرة نالت إعجاب الزوار والمشاركات، قررت العزيزي تنظيم المعرض للمرة الثالثة هذه المرة في وسط المدينة، وليدوم طوال السنة كما أعلنت على صفحاتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. ويتيح المعرض لمئات السيدات التسجيل خلال العام، ويخصص المعرض للمشاركة لعرض بضاعتها لمدة ثلاث أيام ثم ينتقل إلى سيدة أخرى ومنتوجات من نوع آخر.
وتتيح الفكرة للسيدات المشاركات التواصل المباشر مع الزبون، فبمقابل 40 شيكلاً بالعملة الإسرائيلية المتداولة، أو ما يقارب العشرة يورو لليوم الواحد أتيحت لهن الفرصة للمشاركة في المعرض والتواصل مع الزبون والإعلان عن منتجاتهن.
تنوعت المعروضات خلال البازار من أغراض المطبخ وما يتعلق بالأكلات الشعبية التي أصبح من النادر إعدادها من قبل ربات البيوت، بالإضافة إلى العسل الطبيعي الذي يُنتج في مزارع خاصة لبعض المشتركات. بعض السيدات تفنن بالمهن ذات الطابع الجمالي كالرسم على الزجاج أو التطريز الفلسطيني وأيضاً تصميم الأزياء، فيما انتهز البعض فرصة البازار لعرض كتب أدبية أو علمية من تأليفه وكذلك كتباً عربية بأسعار مناسبة.
تركت الإعلام لشغفها بفن الطبخ
DW قابلت بعض المشاركات في البازار، إحداهن شابة وتدعى آلاء العزيزي، وكانت منهمكة بأخذ قياسات السيدات وأرقام التواصل معهن. آلاء أنهت دراستها الجامعية عام 2011 في تخصص إدارة أعمال من جامعة النجاح. لتبدأ مشوار البحث عن الوظيفة إلا أنها لم توفق مثل الكثير من الخريجين الذين سبقوها. عثرت آلاء بإحدى الصحف اليومية على إعلان دورة تصميم أزياء في أحد مراكز المدينة التعليمية، ويدوم التدريب ستة أشهر. وبتشجيع من عائلتها الصغيرة أقدمت على التدريب وسط نظرة سلبية وتهكم من قبل الكثير من الناس في محيطها العائلي والاجتماعي.
وقالت آلاء "لقد كنت مقتنعة تماماً بما أفعل". وكان الدافع لمشاركتها في هذا التدريب شغفها منذ نعومة أظافرها بتصميم ألعاب الأطفال (الباربي). ولم تفكر أبداً أن يفتح هذه التدريب المجال أمامها الأبواب في حياتها المهنية.
مشارِكة أخرى في قسم الطبخ اسمها دانة العالم، وهي أم لطفلين، تخرجت من قسم الصحافة والإعلام في جامعة النجاح وعملت لفترة قصيرة كمذيعة برنامج صباحي في إحدى الإذاعات الفلسطينية المحلية. تقول لـDW إنها تركت العمل الصحفي لعدم وجود التقدير المعنوي والمادي لعملها. وأضافت: "أعداد الخريجين كبيرة جداً، ووسائل الإعلام محدودة ومسيّسة وبالغالب تتبع أحد الأحزاب على الساحة الفلسطينية". دانة تعرض الآن مأكولاتها على صفحة خاصة بها أنشأتها قبل سنتين على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وبعد عامين من نجاح مشروعها الصغير، قررت الالتحاق بأحد مراكز المدينة، الممول والمجهز من وكالة التعاون الألماني GIZ. ويتيح لها المركز الحصول على شهادة دبلوم شيف، وهي شهادة تؤهلها للعمل كطاهية في المطاعم وتضيف لخبرتها الكثير، كما تسهل عليها إجراءات الحصول على ترخيص لفتح مشروعها الخاص لاحقاً. سيدات العسل.. فلسطينيات يساعدن أسرهن ويغيرن مجتمعهن
لكن ما يواجه الفتيات الفلسطينيات الراغبات بإقامة مشاريع خاصة في الضفة الغربية، هو ارتفاع رسوم دورات التدريب وخصوصاً في مجالات مثل التطريز أو فنون الطبخ، حيث تكلف الدورة الواحدة في بعض الأحيان أكثر من 600 دولار أمريكي وهو المبلغ الذي دفعته الآء. بينما دفعت دانة بمفردها 1500 دولار كرسوم تدريب، ناهيك عن نفقات أخرى إضافية.
ضغوط اجتماعية لكن الطموح كبير
بالرغم من الإقبال المتزايد على المشاريع الخاصة إلا أن الشابات يواجهن عوائق اجتماعية جمة في سبيل إقامتها. حيث ينظر كثيرون إلى هذه المشاريع على أنها لا تتناسب والسيدات في مجتمع فلسطيني محافظ. تعلق آلاء قائلة: "في البداية كنت أسمع الكثير من التعليقات المحبطة" من قبيل أنك لست مبدعة وإنما تقومين بإعادة بيع منتوجات آخرين. وتضيف بأنها تفتقد التشجيع في محيطها الاجتماعي.
أما دانة فتقول إنها تلقت الكثير من التعليقات السلبية إذ يعتقد بعضهم أنه أولى بها التفرغ لتربية أبنائها والعناية ببيتها. وتضيف بأن عدداً كبيراً من الأشخاص يسخرون من فكرة الذهاب إلى مدرسة تعليم الطبخ. ويرون بأن الطبخ أمر تتعلمه المرأة في البيت. بينما ترى دانة أن الطبخ مهنة كغيرها من المهن، وتقول إن "هذا البرنامج يتيح لي المجال لتعلم أسراره. بالطبع أنا أستطيع الطبخ ولكنني أستمتع بتعلم الأطباق الغريبة عن ثقافة بلادنا العربية" تختم دانة حديثها.
وتفضل آلاء أن تكمل دوراتها التدريبية في تصاميم ألعاب الأطفال وأن تشارك في تصاميم لدور عروض عالمية، أما دانة فتتمنى أن تنشئ برنامجاً تلفزيونياً خاصاً لعرض حلقات يومية أو أسبوعية من مطبخها لتساعد متابعيها في تعليمهم شتى أصناف المأكولات العربية والغربية.
ولا يزال المشوار بالنسبة لدانة وآلاء في بدايته، وكلاهما تطمحان للعالمية والشهرة، الأمر الذي يتطلب المزيد من التدريب وتطوير الذات بالإضافة إلى عوامل محفزة في محيطهما الاجتماعي.
ملك قمحية/ دويتشه فيله