الدفاع المدني ينفذ محاكاة للزلازل في نابلس
نابلس من أكثر المدن الفلسطينية المعرضة للزلازل وما زال زلزال القرن الماضي عالقاً في ذاكرتها. 143 عنصراً و20 آلية يشاركون في محاكاة لحوادث سير وحرائق قد تنجم عن هزة أرضية في المدينة.
نفذت طواقم الطوارئ في حال الأزمات في أجهزة الدفاع المدني والإسعاف والشرطة، الاثنين 17.09.2018، مناورة تدريبية شرقي نابلس لمحاكاة مواجهة مخاطر الزلزال.
وقام 143 عنصراً من طواقم الطوارئ بالتعامل مع إخلاء منزل وإنقاذ المحاصرين فيه، وإخلاء بنك ومدرسة وإطفاء حريق نتيجة اصطدام صهريج غاز بإحدى البنايات.
وقال محافظ نابلس أكرم الرجوب خلال مؤتمر صحفي نظمته وزارة الإعلام قبل المناورة، إن التدريب يأتي لمحاكاة زلزال تتعرض له نابلس، ويخلف أضراراً وإصابات لاختبار الإمكانيات والقدرات، وكيفية توظيفها بالشكل الصحيح.
وأضاف أن النشاط يأتي لقياس قدرة طواقم الطوارئ على تنفيذ إمكانياتها والاطلاع على روح العمل المشترك وتجاوز الصعاب، التي يمكن أن تعترضهم في حال حدث زلزال حقيقي. وكذلك قياس قدرة المؤسسة الرسمية والأهلية في عملها المشترك في سبيل مصلحة المواطن.
ودعا إلى القيام بتقييم جدي بعد التدريب والإشارة إلى جميع نقاط الضعف الموجودة، للتمكن من وضع خطط في المستقبل للتعاطي مع الأحداث الحقيقية.

من جهته، قال مدير الدفاع المدني في نابلس مالك عالية إن التدريب شارك به 143 عنصراً من القوى البشرية من مؤسسات مختلفة و20 آلية إسعاف وإطفاء وأمن وشرطة.
وأضاف أن السيناريو هو حدوث هزة أرضية شدتها 5 درجات على مقياس رختر، مركزها البحر الميت، وتأثيرها على محافظة نابلس من خلال انهيار أجزاء من المباني القديمة، وحالة إرباك عامة تتسبب بحوادث سير وبعض الحرائق، سينتج عن ذلك أشخاص محاصرون داخل مبان بحاجة إلى إخلاء لأماكن أكثر أمانا وبعض الاصابات بحاجة الى مستشفى ميداني.

وأوضح أن العمل يهدف إلى استكمال تنفيذ قرارات مدير عام الدفاع المدني يوسف نصار بتنفيذ سيناريوهات في كافة المحافظات، لقياس مدى الجاهزية والاستعداد وقدرة الجهات المختلفة التعامل مع الكوارث ورفع مستوى التخطيط وفحص وسائل الاتصال والتواصل وتحديد الأدوار للشركاء، كون الدفاع المدني مركز الجهد الوطني للشركاء في التعامل مع الكارثة.
وأشار إلى أن الهدف الآخر هو رفع الوعي المجتمعي للتعامل مع الكوارث من خلال التدريب على علوم الإخلاء المنظم وتثقيف المواطنين بجملة الإجراءات الواجب اتباعها في حالة الكوارث. كما هدف لإشراك المتطوعين لما له من أهمية في التخفيف من آثار الكارثة، مؤكداً ضرورة تطبيق إجراءات السلامة العامة على المباني العامة والتجارية والمنشآت الصناعية والاقتصادية، للتخفيف من خطر الكوارث.

من جهته، قال رئيس بلدية نابلس عدلي يعيش إن التدريب أتاح طريقة التنسيق الصحيحة، وكيفية التحرك السريع في هذه الحالات، وطالب المواطنين باتباع أوامر المختصين في حال حدث زلزال.
وقال مدير مركز الزلازل وعلوم الأرض التابع لجامعة النجاح جلال الدبيك إن ثلاث خطوات رئيسية يجب اتباعها في إدارة الكوارث وهي عمليات الاستجابة والتحضير لما قبل الاستجابة، وما بعد الحدث لعملية إعادة البناء، والتأهيل. وأضاف إن التدريب ضم جميع العناصر التي لها علاقة بعمليات الاستجابة، وهي عمليات الإنقاذ والإسعاف وهي خطوة أساسية.
المصدر: وفا
النحرر: عبد الرحمن عثمان
2018-09-17 || 14:29