هل تنصف الخطة التنموية لبلدية نابلس المنطقة الشرقية؟
بلدية نابلس تنظم لقاءها الثاني مع المواطنين لإقرار الخطة التنموية لأربع سنوات قادمة. تتضمن الخطة مشاريع ثقافية وخدماتية متنوعة يأمل المجلس البلدي إنجاز ما يمكن إنجازه منها خلال فترته.
نظمت بلدية نابلس اللقاء المجتمعي الثاني لإطلاق الخطة التنموية المحلية يوم الثلاثاء 06.03.2018. وفي هذا السياق عرضت رئيسة فريق التخطيط الأساسي لمشروع الخطة التنموية آمال الهدهد قضايا وبرامج تمت مناقشتها مع المواطنين واللجنة والاتفاق على إدراجها ضمن الخطة. ووقع رئيس بلدية نابلس عدلي يعيش على الوثيقة المجتمعية للخطة، التي تمثل عقداً اجتماعياً بين البلدية والمواطنين.
وقال يعيش: "يجب وضع هدف ومحاولة الوصول إليه. بدأنا بتنفيذ خطة لإنشاء تسع مدارس في نابلس".
وعن دور المواطن في الخطة التنموية أوضح يعيش لـدوز، أن سداد المواطن ما عليه من ديون مياه وضرائب سيوفر المال للمساعدة بالخطة. ودعا يعيش المواطنين لمحاولة "تسويق الخطة" لأقاربهم بخارج فلسطين بهدف الحصول على دعم لتمويل مختلف المشاريع. وأكد يعيش على أن البلدية ستراسل المؤسسات الرسمية في الداخل والخارج لتنفيذ الخطة.
استغلال الطاقة الشمسية
وقال مسؤول ضبط الجودة للتخطيط المحلي في صندوق إقراض البلديات عبد الحكيم الجوهري خلال كلمته: "متفائل بأن تخرج خطة تنموية مميزة. وهذا تتويج لجهد أربعة شهور من الجد والعمل. دائما نمر بأوضاع صعبة ولكن نتجاوزها بأفضل السبل".
وأوضحت آمال الهدهد، أهم القضايا التي تناولتها الخطة، ومنها: "محدودية مصادر الطاقة الكهربائية وإيجاد مصادر بديلة وترشيد استخدام الطاقة، بالإضافة إلى استغلال الطاقة الشمسية ووضع خلايا شمسية فوق مبنى بلدية نابلس وفي سما نابلس ومن ثم البيوت والمدارس".
وتحدثت الهدهد عن "عدم وجود إدارة لممتلكات لنظام المياه والصرف الصحي، حيث سيتم العمل على برنامج تطوير نظام المياه والصرف بمياه الأمطار". أما عن ضعف البنية التحية لنظام الطرق والمواصلات، فتخطط البلدية رفع كفاءة شارع فيصل الرئيسي وبناء جدران ودهن الأرصفة وتعبيد الشوارع وتوفير بدائل بإنشاء مجمعات جديدة وحفر بئر في المنطقة الشرقية.
وعن ضعف البنية التحتية للمرافق الرياضية والشبابية، بينت الهدهد أنه سيتم إنشاء قصر ثقافي في نابلس وإعادة تاهيل الملعب البلدي وإنشاء ملاعب في المنطقة الشرقية.
مدارس جديدة
وذكرت الهدهد أنه سيتم العمل على برنامج لتطوير النظام الإداري والموارد المالية وتطوير التقنيات، بالإضافة إلى بناء منظومة لإدارة الطوارئ والحد من مخاطر الكوارث وذلك بمساعدة الأمم المتحدة.
وتطرقت الهدهد إلى "عدم الاهتمام بالصناعات والحرف الخفيفة"، إذ سيتم إنشاء معرض للحرف ونقل سوق الخضار لتأهيل المنطقة للحرفيين.
كما تشمل الخطة "تطرير قدرات النساء وذوي الإعاقة ضمن برنامج تحت عنوان (اكتشفي ذاتك)"، حسب الهدهد.
وبخصوص المنطقة الشرقية، قالت الهدهد إنه سيتم توفير مراكز صحية في المنطقة الشرقية وإنشاء "مدرسة للمتميزين ومدرسة لذوي الإمكانيات المحدودة". فيما سيتم إنشاء مدرسة مهنية في المنطقة الغربية.
وأكدت الهدهد على ضرورة الاهتمام بالبلدة القديمة وتأهيل ساحاتها ومظهرها وتوحيد فراغات الجدران بهدف تحسين واقع السياحة في المدينة.
إهمال المنطقة الشرقية
وأشارت الهدهد إلى أنه في نهاية كل عام سيعقد اجتماع لعرض المشاريع التي نفذت والتي لم تنفذ وأخذ التغذية الراجعة من المواطنين كذلك.
وقال أحد الحضور في مداخلة له أثناء اللقاء: "هناك إهمال واضح جدا في خطة المنطقة شرقية، التي باتت عبارة عن مكرهة صحية. السوق والحسبة فوضى عارمة ولا يوجد نظافة بشارع عمان. وآمل إنشاء مستشفى هناك". وردت الهدهد قائلة: "معظم مشاريع الصرف الصحي كانت للمنطقة الشرقية".
وفي نهاية اللقاء تم توزيع مسودة الخطة التنموية على الحضور للتوقيع عليها.
الكاتبة: مجد حسين
فيديو: سارة أبو الرب
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2018-03-06 || 17:24