مطالبات بإلغاء مادة إعفاء المغتصب من العقوبة
تعفي المادة 308 من قانون العقوبات الأردني المغتصب من العقوبة بتزويجه من ضحيته. مؤسسات نسوية وحقوقية في رام الله تطالب بإلغاء المادة.
طالب مشاركون في حلقة نقاش بمناسبة الثامن من آذار، بإلغاء المادة "803" من قانون العقوبات.
جاء ذلك خلال الحلقة، التي عقدت يوم الأحد 04.03.2018، في مدينة رام الله، تحت عنوان "لا تشريع الجريمة والاعتراف القانوني لها"، الذي دعا لها مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي وائتلاف البرلمانيات من الدول العربي لمناهضة العنف ضد المرأة.
وقالت المديرة العامة لمركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي رندا سنيورة: "يجب أن لا نسكت على التغطية القانونية التي توفرها المادة 308 والتي تغطي على 13 جريمة".
وشددت على ضرورة تمرير توصية إلى مجلس الوزراء، وأشارت إلى أنهم تقدموا إلى المجلس بطلب تنسيب قانون للرئيس لإلغاء المادة 308 من قانون العقوبات.
من جانبها، قالت أمينة سر ائتلاف البرلمانيات من الدول العربي سحر قواسمي: "إننا في الائتلاف نعمل على إقرار مشروع قانون العقوبات وقانون حماية الأسرة، لأهمية التحديات الاجتماعية في الخروج من الأزمة السياسية".
وأضافت أن الائتلاف، الذي تشكل قبل خمس سنوات بالتعاون مع الشركاء في مركز المرأة للإرشاد "يأمل بإلغاء المادة 308، التي تسمح بزواج المغتصب من المغتصبة". وتأملت أن يقر الرئيس هذا القانون في 8 آذار، لأن هذه المادة تعني "إفلات الرجل المغتصب من العقوبة، ولأنها تجعل المرأة ضحية مرتين".
وشددت قواسمي على ضرورة العمل لإحقاق المساواة اللازمة بين المرأة الرجل، وإلغاء المادة التي توفر حماية للجاني وضرورة إلغاء المادة 308 من قانون العقوبات الأردني المطبق في فلسطين، خاصة أنه ألغي في الأردن.
دور اتحاد المرأة
من جهتها، قالت هيثم عرار من الاتحاد العام للمرأة، إن شهر آذار، شهر للمرأة الفلسطينية بامتياز ونحن كنساء فلسطينيات لنا تجرية خاصة، أن المادة 308 فيها مضاعفة العقوبة على الضحية ومكافأة للجاني بالإفلات من العقوبة.
وأضافت، أن الاتحاد العام يناضل من أجل إقرار تشريعات وقوانين لتكون اكثر عدالة ومساواة ونعمل على إنهاء العنف ضد النساء في كافة المستويات الاجتماعية والسياسية.
وأشارت عرار إلى أن الاتحاد يستفيد من الثقافة والمبادئ ويستعين بالاتفاقيات الدولية، خاصة "سيداو" وأنه عمل على إعداد مسودة قانون العقوبات وقانون مناهضة العنف ضد المرأة ولم يتم اقرارهم.
ولفتت إلى ضرورة إلغاء المادة 308 والتي تتنافى مع جوهر العدالة الجنائية، وتبعاتها من زواج بالإكراه وما تتركه من أثار نفسية واجتماعية على الضحية، وتعفي المجتمع من مسؤولياته ويعرض النساء للزواج خلال المدة الزمنية التي يشترطها القضاء.
وأكدت حاجة فلسطين لقانون يحمي النساء ويقف من الضحية، وقالت: "نعمل مع منتدى مناهضة العنف ضد المرأة ومع عدد من المؤسسات المجتمع المدني للعمل على قانون فلسطيني يحمي النساء ويرفع الظلم عنها".
وقدم القاضي أحمد الأشقر دراسة لنتائج التحليل القانوني الحقوقي للمادة 308، مشيرا إلى أنه تم إلغاء المادة في مصر والمغرب وتونس والأردن وتامل أن تلغيه فلسطين. وأوضح أن الدراسة التي اجراها للمادة، وقدمها في 40 صفحة تناولت المادة والسياق التجريمي. وأشار إلى أنه ووفق المادة فإن زواج الضحية فيه مصادرة لحق الدولة في عقاب الجاني، حيث تشجع المادة على الجريمة، وأن زواج المغتصب من المغتصبة ليس زواجا صحيحا، لأنه لا تتحقق الرضا من الزواج.
المصدر: وفا
المحررة: سارة أبو الرب
2018-03-04 || 19:18