صاحب مطعم بنابلس: لم يطلب أحد مني استخدام قفازات
لو كان قانون استخدام القفازات للعاملين في المطاعم إجبارياً مع وجود آليات لتطبيقه، لأغلقت مطاعم كثيرة أبوابها، فهل لنابلس نصيب منها؟
"لم يطلب مني أي زبون ارتداء القفازات من قبل"، بهذه الكلمات علل أحد العاملين في محل لإعداد الوجبات السريعة وسط نابلس عدم ارتدائه للقفازات أثناء إعداد الوجبات للزبائن، مضيفاً "يداي نظيفتان وأغسلهما باستمرار والمحل نظيف وهذا يكفي".
بدوره، أكد أحد العاملين في مطعم آخر وسط نابلس لـدوز، أنه يرتدي القفازات باستمرار أثناء العمل، بالإضافة إلى أنه يغيرهم بعد كل ثلاثة طلبات بالأخص المأكولات التي تحوي لحوماً حرصاً منه على النظافة. وذكر أنه يغسل يديه دائماً بعد إزالة القفازات حتى لا تنتقل أي جرثومة إلى الخبز أو غيره.
وأضاف، "كنت أعمل في عدة مطاعم قبل هذا، وبصراحة معظم العمال لا يرتدون القفازات بحجة أن أيديهم نظيفة" متابعاً، أنه وبالرغم من وجود مغسلة بجانبه في مكان العمل، إلا أن الزبائن يشعرون براحة أكبر عندما يرون القفازات، وهو أيضاً.
"ألغي الطلبية"
وعبرت المواطنة مروة قاسم عن استيائها من عمال المطاعم، الذين لا يرتدون القفازات، قائلة: "شاهدت هذا المشهد أكثر من مرة وغالباً ما ألغي الطلبية، لأنني أعرف أنني لا أستطيع تناولها". أما المواطن رامي حسين، فذكر أن الأمر يعود لضمير الشخص نفسه، متسائلاً: هل سيشتري العامل وجبة رأى أن إعدادها تم بدون مراعاة أسس النظافة العامة وعلى رأسها القفازات؟
وأوضح المواطن سعيد الطاهر، "أن أكثر ما يزعجني هو اللامبالاة، التي يحملها العمال أثناء إعدادهم الطعام وعدم التزامهم بالنظافة". وقالت المواطنة منال جمال: "حتى القفازات لا أضمن نظافتها، فربما قد دخل إلى الحمام أو أمسك بعض المواد المتسخة، لذا من الأفضل أن يستخدم القفازات أكثر من مرة".
ومن جهته، أكد رئيس قسم الصحة والبيئة في بلدية نابلس نضال منصور لـدوز: "أن مفتشي الرقابة الغذائية يقومون بجولات روتينية على المطاعم للتأكد من النظافة". وذكر منصور، "أنه في حال وصلت شكوى حول عدم نظافة مطعم معين، يتحقق المفتشون من الأمر وإذا تأكدت صحة البلاغ، يتم إخطار صاحب المطعم، ونعود له مرة أخرى للتأكد من التزامه".
وأضاف، "في حال لم يلتزم نقوم بتحويله إلى محكمة البلدية" مشيراً إلى أن الرقابة تشمل موقع المطبخ ونوعية الأغذية وتاريخ صلاحيتها وكيفية تعقيم الأدوات.
الجهل سبب رئيسي
وعن دور جمعية حماية المستهلك في نابلس، قال رئيسها إياد عنبتاوي لـدوز: "قمنا بعدة جولات على المطاعم والمخابز بمبادرة ذاتية واكتشفنا العديد من الثغرات نتيجة الجهل في غالب الأحيان. وأرى أن المسؤولية الكبرى تقع على أصحاب المطاعم قبل العاملين فيها".
وذكر عنبتاوي، أن الجمعية تقدمت بعرض للبلدية ووزارة الصحة لتنظيم لقاءات توعوية واستقدام خبراء لتثقيف أصحاب المطاعم والعاملين، وعادة تبدي جميع الجهات موافقتها لكن الخطوات تكون بطيئة ولا تتبعها رقابة. وأكد عنبتاوي، أن الأساس هو الإجراءات والعقوبات الصارمة وخطوة إغلاق مطعم في نابلس ومحل كوكتيل في رام الله كانت في محلها.
الكاتبة: مجد حسين
المحررة: جلاء أبو عرب
2018-02-22 || 14:16