قراءة في المنهاج التعليمي لخليل السكاكيني
كتاب "الجديد في القراءة العربية" للمؤلف التربوي خليل السكاكيني، يحتوي دروساً وقصصاً تسهم في تعليم طلبة المدارس وتوصيل الأفكار لهم بلغة بسيطة وسهلة. الحكواتي حمزة العقرباوي يلخص في النص التالي رأيه بهذا الكتاب.
بين يدي كتاب الجديد في القراءة العربية للصف الثاني لمؤلفه خليل السكاكيني. أحمله بيدي ذاهبا به إلى زياد خداش شكرا لما يهديني من كتب وطمعا بالمزيد من كتبه الفريدة في حقل الأدب.
وقد لفت انتباهي أن الكتاب من أوله حتى نهايته هو حكايات وقصص يسردها السكاكيني للطلبة بلغتهم البسيطة، جاعلا ذيل الدرس بعض الأنشطة والأسئلة التي تربي الطالب وتعلمه دون أن يجهد نفسه بالحفظ.
والكتاب ممتع في قراءته حتى للكبار ويشدهم، فكيف كان الحال مع طلبة الصف الثاني يومها؟ ولما كان هذا حال المنهاج فلا عجب أن يرسخ في نفوس الطلبة ويترك أثره فيهم أدبا وخلقا قبل أن يكون قراءة ومطالعة.
وحين أقول إن منهاج السكاكيني كان الأرسخ في النفوس، أستحضر قصة حدثت معي حين كنت طالبا في المدرسة الابتدائية. ذلك أننا كنا نلتقي بالحاج صبحي السعادة أبو نضال، ونحن في طريقنا للمدرسة وكان في الستينات من عمره أيامها، وكان يستوقفنا كلما رآنا ويسألنا عدة أسئلة منها: (إلى أين أنتم ذاهبون يا أبنائي؟ وماذا تتعلمون؟ ماذا تعملون في أوقات الفراغ؟) وهذه الأسئلة التي كان يسألنا عنها موجودة في ذات الكتاب الذي بين يدي وهي الدرس الأول في منهاج خليل السكاكيني الذي لم ندركه نحن طبعا.
قرأت الكتاب وحسدت طلبة السكاكيني على ما نالوا من شرف التتلمذ على منهاجه الفريد. وحق للمعلم منير فاشة أن يظل مناديا بإعادة منهاج وروح السكاكيني للتعليم وإبطال مناهج التخريب التي تتركنا بعد سنوات طويلة من التعليم أشبه بالأميين.

الكاتب: حمزة العقرباوي
المحررة: سارة أبو الرب
*هذا المقال لا يعبّر بالضّرورة عن وجهة نظر دوز
2018-02-01 || 15:01