صندوق تطوير وإقراض البلديات ينظم ورشة حول "المساءلة المجتمعية" بمشاركة ممثلين عن وزارة الحكم المحلي ومؤسسات دولية. وبحثت الورشة آليات تفعيل المساءلة المجتمعية ومواطن الضعف في منظومة المساءلة لدى الهيئات المحلية.
عقد صندوق تطوير وإقراض البلديات بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي ورشة تحت عنوان "المساءلة المجتمعية"، في قاعة جمعية الهلال الأحمر في مدينة البيرة.وحضر الورشة مدير عام صندوق تطوير وإقراض البلديات توفيق البديري ووكيل وزارة الحكم المحلي محمد جبارين وممثلون عن الجهات المانحة الداعمة للصندوق وعدد من المهتمين. وتحدث البديري عن "أهمية المساءلة المجتمعية في تحقيق مشاركة مجتمعية وبالتالي في عملية تحسين وتطوير أداء الهيئات المحلية". وبين البديري أن كل التدخلات التي يقوم بها الصندوق "تأتي لتحقيق مبدأ المساءلة المجتمعية، وذلك من خلال الخطة الاستراتيجية لعمل الصندوق والعمل المتواصل مع الهيئات المحلية ووزارة الحكم المحلي، وبناء الثقة مع المواطن الفلسطيني من خلال استطلاعات الرأي التي ينفذها". وأضاف البديري، أن لدى الصندوق برنامجا جديدا مدته أربع سنوات في موضوع المساءلة المجتمعية لتتم مأسستها في البلديات لتحقيق الاستدامة على المدى البعيد. وقال البديري: "إن المساءلة موجودة ولكن يجب وضعها في إطارها الصحيح ليتم تطبيقها بشكل صحيح كي تكون جزءا من عمل الهيئة المحلية". جلسة مساءلة مجتمعية لدوز في مقهى الهموز بنابلس (2016) 179 مليون للمساءلة من جهته، قال وكيل وزارة الحكم المحلي محمد جبارين إن "الوزارة تمنح موضوع المساءلة المجتمعية أهمية كبيرة من خلال السياسات وأجندة العمل ومأسسة الموضوع باعتبارها جزءا من مبادئ الحكم الرشيد والشفافية والنزاهة، والتي تقود إلىإشراك المجتمع المحلي تحقيقا لمبدأ شركاء في المسؤولية". وبين أن المشاركة المجتمعية "تتمثل في مشاركة الجمهور في عمل الهيئات المحلية بدءا من إعداد الموازنة السنوية وتحديد المشاريع والبنية التحتية وغيرها من أعمال البلديات، بما يقود لتحمل المسؤولية من قبل الجميع، هيئات محلية ومواطنون، ليكون الكل شريكا في صنع القرار وبما يساهم في الارتقاء بعمل البلديات والمجالس المحلية". وقال إن الوزارة قطعت شوطا كبيرا في الطريق لتحقيق المساءلة المجتمعية، حيث بات لدى معظم الهيئات المحلية وحدات مساءلة، تخصص لها ميزانيات وموظفون، وبعض هذه الهيئات تتعامل بشكل جدي مع موضوع المساءلة والشفافية. وأضاف أن "دولة فلسطين تعتبر سباقة في المنطقة العربية فيما يتعلق بموضوع المساءلة على مستوى الوزارة، بينما نملك أفضل هيئات محلية على مستوى البلديات في المحيط". وبين رائد الشرباتي من وزارة الحكم المحلي، أنه ومن ضمن اهتمام الوزارة بهذا الموضوع فإنها خصصت، وضمن بند موازنة المواطن جزءا من موازنتها العامة والبالغة 179 مليون شيقل سنويا. وتطرق إلى عدد من النماذج فيما يتعلق بالمساءلة المجتمعية، ومنها وثيقة المواطن التي فعلتها بلديتا جباليا وبيت حانون. يهدف دوز من خلال جلسات المساءلة إلى مد جسور التواصل بين المواطن والمسؤول ركائز المساءلة المجتمعية وفي ورقة حول المساءلة المجتمعية، التدخلات والتمكين والتغذية الراجعة من المواطنين، والتي قدم الجزء الأول منها نزار سمحان، بين أن المساءلة المجتمعية واحدة من استراتيجيات عمل الصندوق، الهادفة للوصول إلى هيئات حكم محلي فاعلة وقادرة على تقديم خدمات أفضل للمواطن الفلسطيني، وذلك عبر تمكين هيئات الحكم المحلي، والمساهمة في تفعيل السياسات الوطنية لقطاع الحكم المحلي. وتطرق إلى أربعة ركائز للمساءلة المجتمعية وهي، الشفافية والمشاركة والمراقبة والاستجابة، ما يمنحه القدرة على تحديد أولوياته وبالتالي التأثير في استجابة البلدية، ما ينعكس على الخدمات المقدمة. بينما تطرقت نانسي المصري في الجزء الثاني من الورقة، إلى تدخلات الصندوق ضمن ركائز المساءلة المجتمعية، ومنها فيما يتعلق بالمشاركة، وإعداد الخطط التنموية، عبر أدوات فحص أركان المساءلة المجتمعية، ولجنة مراقبة تنفيذ الخطة، والأدوات الإعلامية المساندة لعمل البلدية وتوثيق المحاضر ونشرها. وفي جلسة مداخلات شركاء وزارة الحكم المحلي من المؤسسات الأجنبية، التي أدارها بشير البرغوثي من وحدة السياسات في الحكم المحلي، أشارت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) إلى تركيزها على الشفافية والمساءلة في هيئات المحكم المحلي، لتكون هذه الهيئات قادرة على خدمة المواطن بفاعلية. فيما قالت المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، إن المؤسسة تركز على المساءلة المجتمعية والمشاركة وتعزيز الخدمات التي توفرها البلديات حسب احتياجات الجمهور، بينما تركز حاليا على الاستدامة من خلال التعاون مع وزارة الحكم المحلي والبلديات والمجتمع المدني. مواطن الضعف وتناول ممثل مؤسسة "مجتمعات مزدهرة" الفجوة في الثقة بين المواطن والمؤسسات، خاصة في موضوع المشاركة المجتمعية، التي كانت شكلية، لذلك يجري التركيز على جعل هذه المشاركة فعالة وذات تأثير، ويتم ذلك من خلال تعزيز التغذية الراجعة لرأي المواطن في مشاريع الهيئات المحلية، والاستفادة من المعلومات المتوفرة عبر التغذية الراجعة، ويعزز ذلك المشاركة المجتمعية التي لا يجب ان تكون نهاية المسار، بل يجب البناء عليها والاستفادة منها في تعزيز الثقة بين المواطن والهيئات المحلية. فيما تناولت ممثلة البنك الدولي إمكانية التقدم في العمل والانتقال من التفكير بالمساءلة المجتمعية لأن تكون واقعا متحققا على الأرض، والجانب الأول لمأسسة هذا العمل هو ترسيخه في كل الهيئات المحلية، مثلا يجب أن يكون هناك مركز اتصال يجيب على تساؤلات المواطنين، وكذلك التنسيق بين الشركاء الكثر مع الهيئات المحلية، لذلك يجب الاستفادة من تجارب المشاركة المختلفة. وركزت المتحدثة على التغذية الراجعة التي تبين إن كانت المؤسسة في الطريق الصحيح أم لا، وقد تواجه مشكلة في توفير التمويل لمثل هذه الأقسام التي تتعامل مع شكاوى الجمهور. وأكدت أن التعاون بين الشركاء وحل المشاكل يساهم في إعطاء الهيئات المحلية المزيد من المصداقية لدى المواطنين، فارتفاع مستوى رضا الجمهور يعكس ما يحدث على أرض الواقع. وأكدت وزارة الحكم المحلي وجود قرار بإنشاء هيئة تتولى التنسيق بين المؤسسات ذات الصلة بالعمل المحلي، وتعزيز دور اتحاد هيئات الحكم المحلي في المشاركة والمساءلة المجتمعية. وفيما يخص أقسام تلقى شكاوى وملاحظات الجمهور أكدت الوزارة وجود ضعف لدى البلديات ولدى الوزارة ذاتها في هذا الجانب، ما يتطلب إعادة النظر في المنظومة حتى تعمل هذه الأقسام بفعالية وشفافية وتحقق مفهومي المشاركة والمساءلة المجتمعية.
المصدر: وفا المحررة: سارة أبو الرب
2017-11-16 || 23:01
مختارات
الأعرج يفتتح معرض المساءلة المجتمعية في فلسطين
المساءلة المجتمعية ترقّي عصيرة الشمالية لتصنيف B++
رئيس بلدية عصيرة الشمالية: نابلس لا تضخ مياهاً كافية
هل تنفصل عصيرة الشمالية عن كهرباء الشمال؟
أسئلة وأجوبة حول النفايات في عصيرة الشمالية
توقيع اتفاقية تعاون بين دوز وقسم الإعلام بالأمريكية
يكون الجو حاراً ومغبراً خلال ساعات النهار، ولا يطرأ تغير يذكر على درجات الحرارة وخلال ساعات الظهيرة تتأثر البلاد بحالة من عدم الاستقرار الجوي حيث يتوقع سقوط زخات من الأمطار فوق بعض المناطق قد تكون غزيرة ومصحوبة بعواصف رعدية.