روائع محمود درويش بالبيلاروسيّة
ألقيت قصائد الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش بنحو 22 لغة. العاصمة البيلاروسية تستضيف أشعار درويش أيضاً في أمسية للشاعر ميتليسكي نيكولاى ميخاليوفيتش.
نظم بيت الصداقة بين الشعوب في العاصمة البيلاروسية "مينسك"، تحت رعاية السفارة الفلسطينية لدى بيلاروسيا، أمسية شعرية بعنوان "روائع الشاعر الكبير محمود درويش"، وذلك لأول مرة باللغة البيلاروسية.
وأشرف على الأمسية الشاعر البيلاروسي ميتليسكي نيكولاى ميخاليوفيتش الحائز على عدة جوائز ثقافية، وهو الذي ترجم مختارات درويش، بناءً على رغبته ودعم السفارة الفلسطينية في بيلاروسيا، إلى اللغة البيلاروسية، تمهيدا لإصدار الكتاب الأول لأشعار درويش بالبيلاروسية بداية العام القادم.
وحضر الأمسية عدد من الشعراء والأدباء والصحفيبن البيلاروس، وعدد كبير من الطلبة الجامعيين من بيلاروسيا، الذين ألقوا قصائد لدرويش بلغتهم، والعرب من مختلف المعاهد والجامعات.
وفي بداية الأمسية الشعرية، تم عرض فيلم قصير عن مسيرة حياة الشاعر درويش، ابتداءَ من خروجه القسري من قرية البروة وعودته إليها خلسة، ومن ثم تنقله بين عواصم العالم حاملا معه الألم الفلسطيني حتى وفاته في هيوستن.
وافتتح الأمسية الشاعر ميتليتسكي بإلقائه أشهر قصيدة للراحل درويش بالبيلاروسية "سجل.. أنا عربي"، منوها إلى جمال التصوير في هذه القصيدة وتمسك الفلسطيني وتجذره بأرضه وصموده. وأضاف أن قصائد درويش "تحمل قيما جمالية كبيرة، فضلا عن ارتباطها بالأرض والوطن". وقال: "عندما ترجمت (عاشق من فلسطين)، شعرت بأن درويش كتب القصيدة عن هجرتي القسرية من وطني الصغير (بابتشين) في منطقة جومل، عندما أخلت السلطات جميع سكان المنطقة من بيوتهم وأراضيهم بفعل الكارثة النووية (تشرنوبل) عام 1986، لهذا أقول إن محمود درويش ليس شاعر فلسطين فقط بل شاعر الإنسانية قاطبة".
وقالت رئيسة بيت الصداقة نينا سيميونفنا، في كلمة لها قبل إلقاء قصيدة "بين ريتا وعيوني بندقية": "كان وقع القصيدة عليّ وكأنها من إبداع أحد شعرائنا البيلاروس العظام، لأن الحب الإنساني أينما كان هو نفس الشعور، فمحمود درويش ليس فقط ملكا للشعب الفلسطيني، بل هو ملك للناس جميعا، وأنا سعيدة جدا بأن تقرأ وتغنى قصائده بين جدران هذا البيت– بيت الصداقة والحب بين جميع شعوب العالم".
وفي كلمته، تحدث السفير الفلسطيني لدى بيلاروسيا خالد عريقات، عن "الدور الكبير لشاعر فلسطين الكبير في زيادة وعي الشعب الفلسطيني واستنهاضه لنيل الحرية والاستقلال". وقال عريقات: "إن درويش لعب دورا فعالاً وهاماً في استنهاض الشعب الفلسطيني، ووقف مع شعبه ودافع عن وطنه، والتزم بقضاياه المصيرية في كفاحه من أجل حريته، وتجلى ذلك في صياغة بيان الاستقلال في الجزائر".
وتم توزيع كتيب من إعداد السفارة الفلسطينة على الحضور مترجما للغة الروسية، عن روائع الشاعر درويش.
المصدر: وفا
المحررة: سارة أبو الرب
2017-10-16 || 11:58