عباس يضع 3 شروط إضافية للمصالحة مع حماس
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يضع ثلاثة شروط إضافية لإتمام المصالحة بين حركتي فتح وحماس، فما هي هذه الشروط؟
ذكرت صحيفة الحياة اللندنيّة، أن الرئيس محمود عباس وضع ثلاثة شروط إضافية للمصالحة الوطنية مع حماس، في وقت استعد وفد أمني مصري للتوجه إلى قطاع غزة الاثنين 02.10.2017، لمرافقة حكومة التوافق الوطني الفلسطينية في استلام وتسلم مهماتها في القطاع، وعقد اجتماع بروتوكولي.
ونقلت الحياة قول مصادر "موثوق فيها"، إن عباس أبلغ مسؤولين فلسطينيين قبل يومين بأنه "لن يقبل بأي وجود أو دور لقطر أو أي دولة أو جهة بعينها في غزة"، في إشارة إلى دور مستقبلي لزعيم التيار الإصلاحي في حركة فتح النائب محمد دحلان، بعد التفاهمات التي توصل إليها دحلان وحماس في القاهرة قبل ثلاثة أشهر.
وأضافت المصادر أن شرط عباس الثاني "ألا يتم تكرار تجربة حزب الله اللبناني"، في إشارة إلى أن الحكومة تحكم صورياً فيما حركة حماس تحكم فعلياً على أرض الواقع في القطاع.
ويتمثل شرط عباس الثالث في "عدم السماح بوصول أي مساعدات مالية من أي جهة كانت إلى القطاع إلا عبر حكومة التوافق الوطني".
وجاءت شروط عباس، في وقت أكدت مصادر أن الوفد الأمني المصري سيصل تزامناً مع رئيس الحكومة رامي الحمد الله والوزراء وأعضاء الوفد المرافق له، لعقد أول اجتماع للحكومة في القطاع عقب "تفاهمات القاهرة" قبل نحو أسبوعين.
ويأتي اجتماع الحكومة عقب حل حركة حماس اللجنة الإدارية الحكومية، وقرارها تمكين الحكومة من العمل بحرية في القطاع وتسليمها كل مهماتها، والموافقة على تنظيم الانتخابات العامة في بيان صدر قبل أسبوعين من القاهرة.
وسيعمل الوفد الأمني جنباً إلى جنب مع الحكومة، لضمان التسليم والتسلم وتسهيل عمل الحكومة، وليس فقط مراقبة تنفيذ التفاهمات الجديدة، التي تم التوصل إليها وفقاً لاتفاق القاهرة للمصالحة عام 2011 بجهود رئيس الاستخبارات العامة المصرية اللواء خالد فوزي.
وأشارت المصادر إلى أن أعضاء الحكومة "لن يبحثوا" في أي قضية من قضايا الخلاف والانقسام بين حركتي فتح وحماس، نظراً إلى "عدم الاختصاص"، وستُحال هذه القضايا على الاجتماع الثنائي الأول منذ شهور طويلة، الذي ستعقده قيادتا الحركتين في القاهرة بعد أسبوع من اجتماع الحكومة في غزة وتسلمها مهماتها، وتوفير الضمانات التي تعهدت توفيرها للطرفين أثناء حوارات القاهرة.
وأوضحت أن اجتماع قيادتي الحركتين سيبحث في آلية تنفيذ القضايا الخمس، التي تضمنها اتفاق القاهرة عام 2011، وهي إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وتشكيل حكومة جديدة والأمن وتنظيم الانتخابات والمصالحة المجتمعية.
ولفتت إلى أن القاهرة ستوجه دعوة إلى كل الفصائل الموقعة على اتفاق القاهرة، ومن بينها فتح وحماس، لعقد اجتماع موسع بعد أسبوع من عقد الاجتماع الثنائي بين الحركتين لإشراك كل الفلسطينيين في تنفيذ آليات المصالحة الوطنية وخطواتها.
وقالت المصادر إن رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية ورئيس الحركة في القطاع يحيى السنوار أبلغا قادة الفصائل وممثليها خلال اجتماع عقدته الحركة معهم الاثنين الماضي في غزة بأن الحركة اتخذت "قراراً استراتيجياً ونهائياً" لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة، نظراً إلى "الخطر الداهم" على القضية الفلسطينية. وأضافت أن هنية والسنوار أبلغا الفصائل أن قيادة الحركة، في غزة والضفة الغربية والخارج، على "قلب رجل واحد" في المصالحة، وأن الحركة "جاهزة لتقديم كل التضحيات مهما كلفها من ثمن، على أساس الثوابت الوطنية الفلسطينية".
وأوضحت المصادر أن هنية والسنوار قالا إن المصالحة مع عباس "لن تؤثر سلباً في المصالحة مع دحلان، فالعلاقة مع الأخير متواصلة ولا رجعة عنها إطلاقاً". ووصفا العلاقة مع مصر بأنها "استراتيجية"، وأن الحركة "تسعى إلى تطوير علاقتها مع قطر والسعودية والأردن والإمارات وتركيا وروسيا، وبخاصة إيران".
ونسبت المصادر للسنوار تأكيده أنه عقد اجتماعاً مع مئة مسؤول يمثلون الوزارات والهيئات المختلفة وأجهزة الأمن في غزة أخيراً وأوعز لهم "بتسليم كل شيء للحكومة، وتمكينها، وتوفير كل ما يلزم لها لإنجاح عملها ومهماتها".
الكاتب: فتحي الصباح - الحياة اللندنية
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2017-09-30 || 20:52