حجاوي يفتتح مشاريع تطويرية في قلقيلية
ارتقاء 3 مواطنين في قصف شمال القطاع وشارع النفق
مشاركة المرأة في الانتخابات المحلية.. من تمثيل إلزامي إلى التأثير في القرار
كميل يستقبل المدير الجديد لمديرية السياحة والآثار بطولكرم
فيديو: إسرائيل تدمر آخر جسر يربط جنوب لبنان ببقية البلاد
إحياء يوم الأسير في مختلف محافظات الوطن
لبنان: وقف إطلاق النار شرط للمفاوضات مع إسرائيل
جهود باكستانية بين طهران وواشنطن والخليج لمنع تجدد الحرب
نواب لبنانيون: "بيروت بلا سلاح" ضرورة لحماية الدولة ومنع الفوضى
القبض على شخصين مشتبه باستغلالهما أطفالاً في أعمال تسول
الحزب يعلن تدمير 4 دبابات بجنوب لبنان
ارتفاع عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية 83% منذ الحرب
القطاع: ارتقاء 72.345 مواطناً
إسرائيل تشن غارات على 72 منطقة لبنانية
قاليباف: أمريكا مطالَبة بترسيخ وقف إطلاق نار شامل في لبنان
فيديو.. مستوطنون يقتحمون الأقصى
الجامعة العربية تدين الاعتداءات المتكررة على مروان البرغوثي
ضبط مواد يشتبه أنها مخدرة في قلقيلية وطوباس
بذريعة "الإرهاب".. غارات أمريكية تستهدف سفنا في المحيط الهادي
قبل سنةٍ وشهرين تقريباً، كنت أتجوّل في صفحة مدرسة بنات عنبتا الثانويّة حين لفتني "تكريم الأوائل على المدرسة"، لتكتسح إيمان يعقوب من قرية كفر رمّان التابعة لبلدة عنبتا شرق طولكرم آنذاك من الصفّ الأوّل الثانويّ التجاريّ المرتبة الأولى على المدرسة كلّها بمعدل 99.1.
قلتُ في نفسي، هذا التفوق لن يمرّ، وخلقنا صحفيّين كيّ نشد على أيادي المبدعين، ويجب أن تكون قدوة جميلة للآخرين. حادثت إيمان لإجراء مقابلة لتقرير مكتوبٍ، أجزم صدقاً أنّ إجاباتها كانت باللغة "الفصيحة" الكاملة، ولم أغيرّ أيّة كلمة. فقط ما كان عليّ إلا أن أكتب مقدمة وربطتُ الإجابات بفقرات متتالية.
سألتها: "ما سرّ هذا التفوّق"، فأجابت: "لا أبالغ إن قلت إنّ سر إبداعي بالمقدمة هوَ نور الله، وكلّ نور بعده سراب، ثمّ والداي اللذان غرسَا في حياتِي فكرة أني أمة للهْ أي عبدة له، وأنّي مكرمة بآية ذكرت خصيصاً من أجلي، وأنّي شجرة عليّ أن أثمر، وبذرة عليّ أن أزهر أينما وضعنِي الله".
الحديث معها كان لا يُملّ، لغتها العربيّة القوية وتحدّثها بالفصيحة كان يعبّر عن أنشطة لامنهجية أخرى، فحصدت أفضل مناظرة على مستوى فلسطين إضافةً لمشاركتها في سنّ الحادية عشرة بمسابقة "هيّا نقرأ"، فكانت الثانية على مستوى محافظة طولكرم، وأيضاً بالمسابقة الثقافية بعمر الثالثة عشرة لتحصد المرتبة الأولى على مدارس وادي الشعير.
تحدّت إيمان بدخولها تخصّصاً، حسب نظرة المجتمع، أقّل من الفروع الاخرى، لكن حين تسمع سبب دخولها وإرادتها اللامتناهية تحسب كمّ الطاقة الإيجابية والتحدّي بداخلها، فالتفوّق أن تبدع حين تجد نفسك بما تحبّ، وبما تشعر أنّك خلقت لتنهض من مجتمعك به وتكون مطوّراً وبناءً لا متكاسلاً ودون فائدة.
حين أنهيت الحديث معها، تأكدت أن بلدة عنبتا لعام 2017 ستزهو فرحةً بوجود أولى على مستوى فلسطين. تابعت المؤتمر الصحفيّ لإعلان نتائج الثانويّة، وكنت بذاتي أقول: "حتماً سأسمع اسمها" وهي الآن تكتسح المرتبة الأولى على مستوى فلسطين بفرع ريادة الأعمال، وهذه الطفلة الخلوقة، الجميلة قلباً وقالباً، ننتظر منها بعد سنين قليلة فرحاً أكبر، فهي عوّدتنا على الإبداع والتفوّق، وحتماً ستحقّق إنجازات متتالية.
مباركٌ للمبدعين، لمن يرفعون اسم بلدتنا ووطننا عالياً بكلّ خطوة، مبارك لعنبتا، ولأهلها ومدرستها ومن تابعها، ولكلّ من يدعم القلوب البيضاء لتحصد التفوق.
الكاتبة: إيمان فقها
المحرر: عبد الرحمن عثمان
*هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن وجهة دوز