نتنياهو: أعمل شخصياً على تسهيل تهجير الفلسطينيين من غزة
اليمن.. إصابة 5 مدنيين بتعز و780 عملية ضد الحوثيين
بن غفير: نتنياهو يتحمّل ذنب 7 أكتوبر.. لكنه ليس الأكثر مسؤولية
ترامب: إيران تختلق هجمات وهمية لرفع سعر النفط
"ترامب خلف القضبان" في طهران.. مشهد يثير فضول المارة
فرنسا على وقع الاحتجاجات.. اتهامات خطيرة من ماكرون
بتول أبو عقلين: 48 كيلوغراماً من الشِّعر في غزة
هل وضع ساق فوق أخرى يسبب دوالي الساقين؟
17 اعتداء للجيش والمستوطنين على قاطفي الزيتون في 6 محافظات
مصرع مواطن إثر انقلاب جرار زراعي في نابلس
ارتقاء مواطن و13 إصابة في غارات للجيش على القطاع
الشيخ يبحث مع وزير الخارجية السعودي آخر التطورات
مستوطنون يحرقون أشجار زيتون شرق قلقيلية
مصطفى يبحث مع البنك الدولي وشركات تكنولوجية تعزيز الاستثمار والنمو
استنفار عالمي عقب رصد ثغرة خطيرة تهدد 70% من مواقع الويب
المكتبة الوطنية تستعرض جهودها في بناء الأرشيف الوطني الرقمي
سلطة جودة البيئة تشرف على توقيع عقود 7 مشاريع بيئية
شبكة المنظمات الأهلية تطالب بتوفير الحماية الدولية لشعبنا
إعلامية فلسطينية تتوج بالوسام الماسي لصانعات التغيير لعام 2026
قبل سنةٍ وشهرين تقريباً، كنت أتجوّل في صفحة مدرسة بنات عنبتا الثانويّة حين لفتني "تكريم الأوائل على المدرسة"، لتكتسح إيمان يعقوب من قرية كفر رمّان التابعة لبلدة عنبتا شرق طولكرم آنذاك من الصفّ الأوّل الثانويّ التجاريّ المرتبة الأولى على المدرسة كلّها بمعدل 99.1.
قلتُ في نفسي، هذا التفوق لن يمرّ، وخلقنا صحفيّين كيّ نشد على أيادي المبدعين، ويجب أن تكون قدوة جميلة للآخرين. حادثت إيمان لإجراء مقابلة لتقرير مكتوبٍ، أجزم صدقاً أنّ إجاباتها كانت باللغة "الفصيحة" الكاملة، ولم أغيرّ أيّة كلمة. فقط ما كان عليّ إلا أن أكتب مقدمة وربطتُ الإجابات بفقرات متتالية.
سألتها: "ما سرّ هذا التفوّق"، فأجابت: "لا أبالغ إن قلت إنّ سر إبداعي بالمقدمة هوَ نور الله، وكلّ نور بعده سراب، ثمّ والداي اللذان غرسَا في حياتِي فكرة أني أمة للهْ أي عبدة له، وأنّي مكرمة بآية ذكرت خصيصاً من أجلي، وأنّي شجرة عليّ أن أثمر، وبذرة عليّ أن أزهر أينما وضعنِي الله".
الحديث معها كان لا يُملّ، لغتها العربيّة القوية وتحدّثها بالفصيحة كان يعبّر عن أنشطة لامنهجية أخرى، فحصدت أفضل مناظرة على مستوى فلسطين إضافةً لمشاركتها في سنّ الحادية عشرة بمسابقة "هيّا نقرأ"، فكانت الثانية على مستوى محافظة طولكرم، وأيضاً بالمسابقة الثقافية بعمر الثالثة عشرة لتحصد المرتبة الأولى على مدارس وادي الشعير.
تحدّت إيمان بدخولها تخصّصاً، حسب نظرة المجتمع، أقّل من الفروع الاخرى، لكن حين تسمع سبب دخولها وإرادتها اللامتناهية تحسب كمّ الطاقة الإيجابية والتحدّي بداخلها، فالتفوّق أن تبدع حين تجد نفسك بما تحبّ، وبما تشعر أنّك خلقت لتنهض من مجتمعك به وتكون مطوّراً وبناءً لا متكاسلاً ودون فائدة.
حين أنهيت الحديث معها، تأكدت أن بلدة عنبتا لعام 2017 ستزهو فرحةً بوجود أولى على مستوى فلسطين. تابعت المؤتمر الصحفيّ لإعلان نتائج الثانويّة، وكنت بذاتي أقول: "حتماً سأسمع اسمها" وهي الآن تكتسح المرتبة الأولى على مستوى فلسطين بفرع ريادة الأعمال، وهذه الطفلة الخلوقة، الجميلة قلباً وقالباً، ننتظر منها بعد سنين قليلة فرحاً أكبر، فهي عوّدتنا على الإبداع والتفوّق، وحتماً ستحقّق إنجازات متتالية.
مباركٌ للمبدعين، لمن يرفعون اسم بلدتنا ووطننا عالياً بكلّ خطوة، مبارك لعنبتا، ولأهلها ومدرستها ومن تابعها، ولكلّ من يدعم القلوب البيضاء لتحصد التفوق.
الكاتبة: إيمان فقها
المحرر: عبد الرحمن عثمان
*هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن وجهة دوز