النائب العام: سنبقى في الميدان رغم استهداف العاملين
"مونديال ترامب".. كرة القدم على طريقة "أميركا أولاً"
ترامب يهدد بالسيطرة على جزيرة خرج: سنقصف إيران بقوة الليلة
الرئيس يترأس أعمال الجلسة الافتتاحية للمجلس الثوري لحركة "فتح"
سلوفينيا ترفع حظر الأسلحة والعقوبات المفروضة على إسرائيل
وزير الداخلية يتفقد محافظة نابلس ويكرّم مدير الداخلية السابق
ترامب: لن نقصف إيران والاتفاق قبله الجميع
أردوغان.. الإسرائيليون "وحوش" وسيدفعون ثمن الدماء التي أراقوها
إعلان هــام لطلبة التوجيهي: تحميل تطبيق امتحان الدين
مصطفى يبحث مع وفد من بيت لحم خطة لإحياء برك سليمان
ارتقاء مواطن جنوب مدينة غزة
إطلاق نسخة محدثة من "دليل المؤشرات الإحصائية 2025"
عون: لبنان لن ينسحب من المفاوضات مع إسرائيل رغم الضغوط
مونديال 2026 ينطلق الليلة.. الموعد والقنوات الناقلة
اعتقال شاب شرق جنين
فيديو.. الهند تعلن مقتل 3 بحارة بغارة أمريكية قبالة سواحل عُمان
انطلاق بطولة النخبة الفلسطينية للشطرنج رجال في نابلس
باكستان تؤكد استمرار وساطتها بين واشنطن وطهران
الجيش يسرّع تنفيذ منطقة صناعية استيطانية جنوب طولكرم
يعد الأول من أبريل/نيسان من كل عام يوم الحيَّل والأكاذيب التي يطلقها بعض الأشخاص لإيقاع أصدقائهم ومعارفهم بمواقف طريفة ومضحكة، وينتشر هذا التقليد في معظم بلدان العالم، باختلاف ثقافاتها. ويطلق على هذا التقليد باللغة العربية اسم "كذبة أبريل" أو "كذبة نيسان"، بينما يسميه الألمان "دعابة أبريل"، ويسمى بالإنجليزية "يوم المغفلين"، أما الفرنسيون، فيطلقون عليه اسم "سمكة أبريل". وتختلف الآراء حول أصل هذا التقليد ومتى بدأت ممارسته لأول مرة، ويرجعه البعض لعيد فارسي قديم بينما يعتبره البعض الآخر تقليد روماني، بينما يشبهه آخرون بأحد الأعياد الهندية التقليدية.
لكن القصة الأرجح هي تلك التي ترجع أصل هذا التقليد إلى القرن السادس عشر، وتحديداً إلى عام 1564، عندما أدخل الملك الفرنسي شارل التاسع تقويم سنوي جديد وغير بداية السنة من أول أبريل/نيسان إلى أول يناير/كانون الثاني. وبينما قبل بعض الأشخاص هذا التغيير بسهولة، فقد استمر البعض الآخر في إرسال الهدايا لأصدقائهم في أول أبريل/نيسان. وتحولت تلك الهدايا تدريجيا، لتصبح الهدايا عبارة عن نوع من الدعابة، كأن يرسل أحدهم قطع حلوى مملحة، أو سمك فاسد، ومن هنا سميت في فرنسا "سمكة أبريل". ومع مرور الوقت لم يعد الأمر يتوقف على تقديم الهدايا الوهمية، لكنه تحول إلى التفنن في إطلاق الأكاذيب المختلفة لإيقاع الآخرين في مواقف طريفة ومحرجة.
الكذب يصل إلى وسائل الإعلام
ويبدو أن الكذب في أول أبريل/نيسان قد أصبح مباحاً بين كل فئات الشعب، حتى وصل إلى السياسيين والفنانين بل وإلى وسائل الإعلام، التي أضحت تطلق الأخبار غير الصحيحة في ذلك اليوم. ومن أطرف تلك الأخبار، هو خبر أذاعته إحدى الإذاعات الأمريكية في عام 1992، مؤكدة أن ريتشارد نيكسون سيرشح نفسه للانتخابات الرئاسية، وأن شعاره هو: "لم أفعل شيئاً، ولن أكرر هذا الأمر ثانية". أما في عام 1999 فقد زعمت إذاعة بريطانية أن النشيد الوطني سيتم تغييره واستبداله بنشيد باللغة الألمانية، فتلقت الإذاعة آلاف المكالمات الهاتفية لمستمعين مصدومين من الخبر!
ويعتقد البعض أن البريطانيين في العصر الحديث هم أكثر من يجيد أداء مقالب كذبة نيسان. ولعل المقلب الأشهر في التاريخ البريطاني هو ما بثته "بي بي سي" عام 1957 في فيلم وثائقي عن اكتشاف أشجار سباغيتي في سويسرا. وأغضب المقلب البعض، ولكن كثيرين صدقوه، واتصلوا بالقناة سائلين عن مكان شراء شتلات السباغيتي الخاصة بهم.
وفي ألمانيا أعلنت إحدى الإذاعات منذ بضع سنوات عن احتياج القناة التي تربط بحر الشمال ببحر البلطيق لمساعدة مائية لأنها ستجف في غضون الأيام القادمة مطالبة سكان المنطقة بإحضار الماء يومياً لإعادة ملئها وحمايتها من الجفاف!
وليس كل ما تنشره الصحف طريفاً، فقد نشرت إحدى الصحف الرومانية أن سقف محطة سكة حديد في العاصمة قد سقط على مئات المسافرين، وقتل العشرات، فأصيب الشعب في ذلك اليوم بفزع شديد!
هل ستلغي الحكومة الألمانية مزحة نيسان؟
لكن بصرف النظر عن أصل مزحة نيسان، فإن الحكومة الألمانية تريد أن تبحث الآن مصيرها المستقبلي، حيث شكلت لجنة خاصة للقيام بهذا المهمة. رئيس اللجنة لودفيج ليربا يقول، إن مزحة أبريل ترفع الروح المعنوية للمواطنين، وتزيد من قوتهم الشرائية عندما يتبادلون الهدايا. لكن ليربا أضاف أن المبالغة في المزحة عبر بث أخبار غير صحيحة قد يؤدي إلى خسائر غير قليلة للاقتصاد المحلي، لذلك تدرس الحكومة الألمانية إمكانية إلغاء المزحة، وفقا لليربا.
ترى هل ما قاله السيد ليربا حول إلغاء المزحة هو مزحة أخرى؟ ربما. فبالطبع لن تستطيع الحكومة منع الناس من تبادل المقالب الطريفة في هذا اليوم، وإنما كل ما يمكنها فعله هو توعية وسائل الإعلام والمسؤولين لعدم تناقل أخبار قد تكون ضارة.
المصدر: دويتشه فيله