ترامب يستهجن قيادة النساء: "أحبّهن.. لكن أن يتولين الحكم؟!"
تصاعد السجال بين باراك أوباما ودونالد ترامب حول تولي النساء قيادة الحكومات، وسط تصريحات متباينة بشأن دور المرأة في السياسة.
أثار سجال بين الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما والرئيس دونالد ترامب بشأن قدرة النساء على تولي قيادة الحكومات، نقاشاً واسعاً بعدما اختلف الرجلان حول افتراض طرحه أوباما بشأن تولي النساء قيادة حكومات العالم مقابل نظرة ترامب الذكورية للموضوع.
وكان أوباما يتحدث مع المؤرخة دوريس كيرنز غودوين في "جامعة سالم ستيت" بولاية ماساتشوستس، عندما استعاد فكرة قال أنه كان يتخيلها حتى خلال وجوده في البيت الأبيض: "ماذا سيحدث لو تولت النساء قيادة جميع حكومات العالم لمدة عامين؟" وأضاف أنه يعتقد أن الأمور "لن تكون مثالية"، لكنها ربما تجعل العالم "أفضل وأكثر لطفاً وعدلاً".
ولم يذكر أوباما ترامب في تصريحاته، لكن الأخير رد عليها، واصفاً فكرة وضع النساء على رأس جميع الحكومات بأنها "سخيفة للغاية". وقال ترامب، حسبما نقلت صحيفة "إندبندنت" البريطانية: "أنا أحب النساء، أحبهن كثيراً، إنهن رائعات وجميلات جداً، لكن ماذا تقولون؟ أن يتولين الحكم؟" باستهجان واضح للفكرة رغم أن النساء يتولين بالفعل السلطة في عدد من دول العالم أصلاً.
وأثارت تصريحات ترامب ردود استهجاناً في مواقع التواصل لأنها تعكس نظرة ذكورية إلى دور المرأة في القيادة. ولا تكمن المفارقة فقط في رفض ترامب تعميم أوباما، الذي يمكن بدوره مناقشته باعتباره افتراضاً واسعاً يربط جودة الحكم بجنس من يتولاه، بل في اللغة التي يلجأ إليها الرئيس الأميركي عندما يتحدث عن النساء. فبدلاً من الحديث عن الخبرة السياسية أو القيادة أو الكفاءة، استهل إجابته بالتأكيد أنه "يحب النساء"، في صيغة لا تجيب فعلياً عن السؤال المتعلق بقدرتهن على الحكم، بل هي طريقة يكررها ترامب لتحقير من يشاء لأن ذلك الحب يتبعه دائماً كلمة "لكن".
وجاءت تصريحات ترامب في اليوم نفسه الذي دخل فيه في مواجهة أخرى مع صحافية أمام البيت الأبيض. فعندما سألته عما إذا كان يريد أن تقتصر مجموعة الصحافيين الذين يغطون نشاطات البيت الأبيض على المؤسسات التي "تدعمه"، قاطعها طالباً منها أن تكون "هادئة"، قبل أن يواصل حديثه مع الصحافيين.
ولم تكن الواقعة معزولة عن سلسلة من المواجهات بين ترامب وصحافيات. ففي وقت سابق، وصف مراسلة "سي إن إن" كايتلان كولينز بأنها "غبية وبغيضة" بعد سؤال وجهته إليه بشأن قاعة الرقص في البيت الأبيض، كما خاطب صحافية من وكالة "بلومبرغ" بعبارة "اصمتي أيتها الخنزيرة" عندما حاولت سؤاله عن جيفري إبستين.
ووصفت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الأسبوع الماضي، هذا النمط بأنه استخدام متكرر للغة كارهة للنساء في تعامل ترامب مع الصحافيات، مشيرة إلى أن تعليقاته شملت الحديث عن مظهرهن وابتسامتهن، إلى جانب الإهانات الشخصية.
المصدر: المدن
2026-09-28 || 21:43