شريط الأخبار
العليا الإسرائيلية تلغي قرار شطب القائمة المشتركة والموحدة وكسيف عشرات الآلاف يصلون الجمعة في الأقصى ارتقاء مواطن في مدينة غزة طيار فلاي دبي يكشف كواليس ما حدث لرئيس وزراء الهند إصابات وقصف ونسف متواصل في قطاع غزة كاليفورنيا تعترف بعيدي الفطر والأضحى كعطلة رسمية هيئة الجدار:2051 اعتداءً نفذها الجيش والمستوطنون في أيلول اعتداءات للمستوطنين واعتقالات في محافظة نابلس الضفة والقطاع: ارتقاء مواطنين في غزة وسلفيت وتواصل الاعتداءات بلدية نابلس: جدول توزيع المياه أسعار صرف العملات الصيدليات المناوبة في جنين الجمعة الصيدليات المناوبة في نابلس الجمعة الطقس: فرص للأمطار الخفيفة يومي الجمعة والسبت مستقبل الحروب يعيد ماسك إلى البيت الأبيض ديب سيك تكشف أدوات لرقائق هواوي للذكاء الاصطناعي إصابة 4 مواطنين بغاز الفلفل في هجوم مستوطنين بدير بزيغ وزير النقل يبحث مع نقابة أصحاب مكاتب التكسي تنظيم وأتمتة قطاع النقل اعتقال شاب من طمون على حاجز تياسير العسكري فادي جودة والشِّعر الذي يقاوم استئثار الموت بغزة
  1. العليا الإسرائيلية تلغي قرار شطب القائمة المشتركة والموحدة وكسيف
  2. عشرات الآلاف يصلون الجمعة في الأقصى
  3. ارتقاء مواطن في مدينة غزة
  4. طيار فلاي دبي يكشف كواليس ما حدث لرئيس وزراء الهند
  5. إصابات وقصف ونسف متواصل في قطاع غزة
  6. كاليفورنيا تعترف بعيدي الفطر والأضحى كعطلة رسمية
  7. هيئة الجدار:2051 اعتداءً نفذها الجيش والمستوطنون في أيلول
  8. اعتداءات للمستوطنين واعتقالات في محافظة نابلس
  9. الضفة والقطاع: ارتقاء مواطنين في غزة وسلفيت وتواصل الاعتداءات
  10. بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
  11. أسعار صرف العملات
  12. الصيدليات المناوبة في جنين الجمعة
  13. الصيدليات المناوبة في نابلس الجمعة
  14. الطقس: فرص للأمطار الخفيفة يومي الجمعة والسبت
  15. مستقبل الحروب يعيد ماسك إلى البيت الأبيض
  16. ديب سيك تكشف أدوات لرقائق هواوي للذكاء الاصطناعي
  17. إصابة 4 مواطنين بغاز الفلفل في هجوم مستوطنين بدير بزيغ
  18. وزير النقل يبحث مع نقابة أصحاب مكاتب التكسي تنظيم وأتمتة قطاع النقل
  19. اعتقال شاب من طمون على حاجز تياسير العسكري
  20. فادي جودة والشِّعر الذي يقاوم استئثار الموت بغزة

فادي جودة والشِّعر الذي يقاوم استئثار الموت بغزة

يتناول كتاب الشاعر الفلسطيني الأميركي فادي جودة "المعروض G" الأوضاع في غزة عبر قصائد ومقالات وصور فوتوغرافية متعددة الأصوات.


ربما لم يكن الموت الفلسطيني مرئياً في أي وقت كما هو اليوم. تصل صور القتلى والجرحى والجوعى من غزة لحظة وقوعها، وتتحول الأجساد إلى صور، والصور إلى أخبار، والأخبار إلى أرقام تتزايد كل يوم. غير أن هذه الرؤية المفرطة تحمل مفارقتها القاسية، فكلما ازداد الفلسطيني ظهوراً في مشهد موته، أصبح الإنسان الذي كأنه قبل الصورة أقل ظهوراً. كأن العالم يعرف الفلسطيني جيداً حين يكون قتيلاً، ويعرف أقل عن حياته حين يكون حياً.

من هذه المفارقة ينطلق كتاب الشاعر الفلسطيني الأميركي فادي جودة الجديد "المعروض G: قصائد ومقالات وصور فوتوغرافية من غزة" (Exhibit G: Poems, Essays, and Photographs of Gaza)، الصادر عن دار ميلكويد إديشنز (Milkweed Editions)، والذي وصل مؤخراً إلى اللائحة الطويلة لجائزة الكتاب الوطنية الأميركية. فهو كتاب عن غزة، بالتأكيد، لكنه مشغول أيضاً بالسؤال عن الطريقة التي يمكن بها تمثيل غزة بعدما تحولت الكارثة نفسها إلى مشهد عالمي متواصل. ولذلك يحمل العنوان شيئاً من الفخ الذي يريد الكتاب تفكيكه، فكلمة Exhibit تعني المعروض، أو الوثيقة والدليل، أما الحرف G فيفتح أبوابه على غزة والإبادة Genocide، وعلى كلمات أخرى يضيفها جودة، حتى الـغيغابايت (Gigabyte)، حيث تقيم النظرة الحديثة داخل الشاشات والذاكرة الرقمية.

ما الذي يستطيع الشعر أن يفعله أمام هذا الفائض من الموت والصور؟

كان جواب جودة في ديوانه السابق "..." في 2024، قريباً من الصمت والتشظي والاقتصاد اللغوي، كأن اللغة نفسها أصيبت بما أصاب العالم. وينبغي الإشارة هنا أن الشاعر جودة اختار لديوانه السابق عنوانا هو علامة الحذف نفسها "...".

أما كتابه الجديد Exhibit G فيسلك اتجاهاً آخر، حيث تتسع القصيدة بدل أن تنكمش، وتفتح حدودها للصورة والمقالة والشهادة والترجمة والرسم والصوت الآخر. ويضم الكتاب قصائد لجودة ونصوصا للشاعرتين روان حسين ونعمة حسن، وقصيدة مشتركة مع نعمة حسن، وصورا التقطها فلسطينيون في غزة، وبينها مواد مرتبطة بمطبخ غزة الخيري. وقد التقط الكاتب والباحث الفلسطيني بلال أوريك هذه النقلة في قراءة للكتاب نشرها موقع “Literary Hub” بالتزامن مع صدوره؛ فرأى أن ديوان جودة السابق «[…]» أقام في الصمت وبقاياه، بينما يمثل كتابه الجديد "المعروض G" الكلام الذي أفضى إليه رفض نوع معين من الكلام.

هذه النقلة أساسية لفهم الكتاب، فالقصيدة المفردة لم تعد مطالبة بحمل غزة كلها. ويوزع جودة هذا العبء على أجناس وأصوات وعيون متعددة، ويجعل تعدد الأصوات جزءا من بنية الكتاب، لا فكرة معلنة خارجه. وهكذا يصبح السؤال عن قدرة الشعر أكثر التباسا، ولعل الشعر يستطيع مواجهة الكارثة حين يتخلى عن وهم أنه يستطيع مواجهتها وحده.

من ينظر إلى من؟
يعرف جودة أن إدخال الصور إلى كتاب عن غزة ينطوي على مخاطرة أخرى. فالطفل الجائع، والجثمان الخارج من الأنقاض، والمرأة التي تعد الخبز، يمكن أن يتحولوا بسهولة إلى مادة لاستهلاك الشفقة. وهنا يدخل Exhibit G في حوار واضح مع كتاب إدوارد سعيد وجان مور After the Last Sky، ومع السؤال الفلسطيني القديم عن مَن يمتلك حق إنتاج الصورة ومن ينظر إلى من.

كل الصور في الكتاب التقطها فلسطينيون. وفي حوار أجراه معه الشاعر الأميركي كريستيان هوكي، ونشرته مجلة "BOMB" في 17 سبتمبر/ أيلول، يشدد جودة على أهمية لحظة اللقاء بين عين المصور الفلسطيني وعين الشخص الذي يصوره. فالكرامة، في تصوره، متصلة بالسيادة، والتضامن مع الفلسطيني من موقع الاعتراف بسيادته يختلف عن التعاطف معه من موقع الشفقة. لذلك لا يريد للطفل المبتسم في الصورة أن يؤدي وظيفة "الأمل" التي يحتاج إليها المشاهد البعيد كي يحتمل رؤية الكارثة، فالطفل يعيش حياته؛ والمتلقي هو الذي يستولي على ابتسامته ويعيد إنتاجها بوصفها علامة على "الصمود".

والأهم أن جودة يقول إنه لم يختر الصور لتشرح النصوص، ولم يكتب النصوص لتطابق الصور؛ فقد أراد للصورة والكلمة أن تحتفظ كل منهما باستقلالها داخل البنية المشتركة للكتاب. وهنا تكمن إحدى أجمل أفكار الكتاب وهي نقل الفلسطيني من موقع المعروض إلى موقع الناظر، حيث أن غزة ليست مجموعة أدلة يقدمها الفلسطيني لإقناع العالم بأنه يتعرض للموت، وإنما هي حياة داخلية كاملة سبقت الكارثة وتستمر خلالها.

لكن هوية المصور لا تحسم المسألة، فالصورة مهما تكن عين منتجها، تظل قابلة للانتقال إلى السوق الإعلامية نفسها، وإعادة إدخالها في اقتصاد الشفقة الذي يحاول الكتاب مقاومته. ما يغيره جودة هو علاقة القوة داخل لحظة إنتاج الصورة، ثم يحاول بالنص وترتيب الصور وانتقالها بين القصائد منعها من التحول إلى وثيقة صامتة.

حصان لا يذهب إلى الحرب
تكشف قصيدة "حصان آخر" (Another Horse) جانبا آخر من هذه المحاولة، إذ يستحضر جودة حصان الفارس عنترة بن شداد المثخن بالرماح في المعلقة الشعرية الشهيرة، لكنه يضع إلى جواره حصاناً فلسطينياً آخر، ولكن هذا الحصان لا يحمل فارسا إلى الحرب، وإنما يقف أمام بيت عائلة في غزة وينتمي إلى حياتها اليومية، ثم يُقتل في الحرب.

الفارق دقيق وحاسم، فحصان عنترة جزء من المخيلة البطولية للحرب، بينما حصان غزة قريب وأليف وعضو في عالم الأسرة، حتى رائحته بعد موته تدخل في الحداد عليه. وفي حوار أجراه معه الكاتب والمترجم المصري عبد الرحمن الجندي، ونشرته مجلة "Wasafiri" في 22 سبتمبر/ أيلول بالتزامن مع صدور الكتاب، يعود جودة إلى حصان عنترة ليقرأ علاقته بفارسه بوصفها حبا ناقصا، حيث أحب عنترة حصانه، لكنه أحب نفسه أكثر. أما الحصان الفلسطيني في قصيدة "حصان آخر" فلا يؤدي وظيفة الحرب أو البطولة، وإنما ينتمي إلى عالم العائلة ويُحَبّ بوصفه كائنا قريبا منها.

ويمتد ذلك إلى النبات والطعام والماء، ففي قصيدة "للأرض يدان" (The Land Has Hands) تعود امرأة إلى مطبخها بعد غياب طويل فتكتشف اختفاء مرطبان المكدوس؛ وهو الطعام المعدّ منزليا والمغمور بزيت أشجار زيتونتها التي أُحرقت أو جُرفت. هنا تصبح خسارة مرطبان صغير مدخلاً إلى خراب عالم كامل: البيت، والشجرة، والزيت، والثوم والفلفل والخبز واليد التي تعد الطعام.

هذه التفاصيل تنقذ الكتاب من اللغة الكبرى التي تحيط بفلسطين، فالإبادة في Exhibit G تستهدف شبكة العلاقات التي تجعل المكان حياة، من الإنسان والحصان والشجرة والمطبخ والبحر والطعام. ومن هنا يبدو إعداد الطعام في مطابخ غزة أكثر من فعل للبقاء. مدرس رياضيات يجمع الحطب بعربة، وقطعة من سياج مدمر تتحول إلى موقد تصطف فوقه القدور. الحياة هنا ليست شعارا مقابل الموت، وإنما عمل يومي شاق لإدامتها.

فلسطين تتكلم العربية
لكن أكثر مناطق الكتاب تعقيدا تبدأ حين ينتقل جودة إلى اللغة نفسها، فهو شاعر فلسطيني يكتب بالإنجليزية، ومترجم بارز للشعر العربي إلى الإنجليزية، ويعرف أن الفلسطيني حين يدخل الإنجليزية يدخل معها نظاما ثقافيا يطالبه باستمرار بشرح نفسه.

في قصيدته "فلسطين أخرى بالعربية" Another Palestine in Arabic))، وفي مقالته الطويلة "موسى الرضيع وخلاص" (Baby Moses & Khalas) تظهر هذه الثنائية بوضوح. فلسطين العربية، بالنسبة إليه، لا تحتاج إلى إثبات وجودها؛ فهي تستطيع الكلام والصمت، والسخرية، واستدعاء الذاكرة اليومية من دون شرح مقدماتها. أما فلسطين في الإنجليزية فمهددة بأن تتحول إلى قضية تحتاج في كل مرة إلى إقامة الدليل على ذاتها، حتى ذباب الفاكهة، يقول ساخراً، "يغني بالعربية".

ومن أجمل ألعاب قصيدة "موسى الرضيع" الدلالية كلمة "خلاص"، إذ يحملها جودة بين النجاة والفداء، وبين "يكفي" و"انتهى"، وبين الاستعمال اليومي والإرث الديني، وصولا إلى معنى الخلاص المتصل بالولادة. يبدأ النص من موسى الطفل وفرعون الذي يقتل الأطفال، ثم يتشعب في التاريخ والدين واللغة وغزة والحواجز والإبادة.

قصيدة تعرف أكثر مما ينبغي
مشكلة فادي جودة أنه شاعر يعرف كثيراً عن قصيدته، إنه يعرف موقعها في تاريخ تمثيل الفلسطيني، ويعرف النظرية التي تسندها، والاستعمار الذي تقاومه، والقارئ الذي تخاطبه، والفخاخ التي ينبغي أن تتجنبها. وهذا الوعي، الذي يمنح كتابه الجديد Exhibit G كثيراً من ذكائه، يكاد يصبح في بعض المواضع عبئه الأكبر، فحين تعرف القصيدة مسبقا ماذا تريد أن تثبت، تضيق المسافة التي يحتاج إليها الشعر كي يفاجئ صاحبه قبل أن يفاجئ قارئه.

يظهر ذلك خصوصاً في قصيدة "موسى الرضيع وخلاص" فالنص شديد الثراء حيث يتحرك بين موسى وفرعون، والقرآن، والاشتقاق العربي، ومحمد الدرة، والحواجز، والاستعمار، والإبادة، واللغة الإنجليزية، كما أن الذاكرة الفلسطينية تتجاور داخله وتفتح بعضها على بعض. غير أن هذا الثراء نفسه يدفع النص أحيانا إلى منطقة يصبح فيها التفكير في الشعر أثقل حضوراً من الشعر. وتبدو القصيدة عندئذ عارفة مسبقا بخلاصتها، ويتقدم المثقف الذي يشرح آليات التمثيل واللغة على الشاعر الذي يترك الصورة أو الإيقاع أو المفارقة تنتج معناها الخاص.

ولا تخص هذه الملاحظة نصاً واحداً، فالشكل الهجين للكتاب، وهو مصدر أساسي لقوته، يطرح السؤال نفسه، حيث القصيدة تستدعي الصورة، والصورة تستدعي المقالة، والمقالة تستدعي الشهادة والترجمة والصوت الآخر. ويمكن قراءة ذلك بوصفه توسيعاً شجاعاً لحدود الشعر، ويمكن قراءته أيضا بوصفه اعترافاً ضمنياً بأن القصيدة المفردة لم تعد موضع ثقة كاملة أمام حجم الكارثة. وهنا يبرز سؤال ملح فيما إذا وسّع جودة حدود القصيدة، أم أن غزة دفعته إلى مغادرتها كي يستطيع الكلام عنها؟ طبعاً يظل الكتاب معلقاً، بخصوبة، بين الاحتمالين.

حتى مفهوم "الداخل الفلسطيني"، وهو من أكثر مفاهيم الكتاب جاذبية، لا ينبغي أن يتحول إلى منطقة محصنة من السؤال، فكون المصور فلسطينيا يغير بالتأكيد علاقة القوة داخل الصورة، لكنه لا يضمن وحده تحررها من التنميط أو الشفقة؛ فالفلسطيني نفسه قادر على إنتاج صورة نمطية عن الفلسطيني، مثلما يستطيع الآخر أحياناً أن ينتج صورة ترفض التشييء. إن قيمة مشروع جودة، بهذا المعنى، لا تأتي من هوية من يحمل الكاميرا وحدها، وإنما من العلاقة التي يقيمها الكتاب بين الصورة وصاحبها والنص الذي يجاورها والسياق الذي يمنعها من أن تصبح مجرد وثيقة أخرى للموت.

هذا الخطر ملازم للشكل الهجين كله. القصيدة والمقالة والصورة والترجمة والشهادة تمنح الكتاب اتساعه، لكنها تضعف أحياناً ذلك التوتر الذي يجعل القصيدة تقول أكثر مما تقوله الفكرة. ولهذا يبدو نص مثل قصيدة "والله" "Wallah" أشد قسوة كلما قلّ شرحه، حيث ثمة مسعف يرافق جثمانا أُخرج من تحت الأنقاض، قبل أن يدرك أنه جثمان أمه، فيبدأ بالاعتذار إليها كطفل ضبطته أمه متلبسا بخطأ. أمام مشهد كهذا تتراجع البلاغة؛ فالحياة اليومية، وعلاقة الابن بأمه، والكلمة البسيطة "والله" تحمل من الفجيعة ما قد تعجز عنه منظومة كاملة من المجازات.

الكتابة من قلب المؤسسة
وتزداد المفارقة تعقيدا لأن جودة يكتب اعتراضه على شروط استقبال الفلسطيني داخل الإنجليزية من قلب المؤسسة الأدبية التي تمنح الاعتراف بهذه اللغة، فهو يصدر كتابه Exhibit G عن دار أميركية مرموقة، ويدخل القائمة الطويلة لجائزة الكتاب الوطنية الأميركية، فيما يصر صاحبه على أن الفلسطيني في الإنجليزية يُستدعى باستمرار ليشرح نفسه ويبرهن على وجوده. ليست هذه مفارقة تدين الشاعر، ولا تناقضاً ينبغي حلّه، وإنما أحد أكثر أسئلة الكتاب إثارة وهو هل يستطيع الكاتب الفلسطيني دخول مؤسسة الاعتراف الغربية من دون أن يصبح، ولو جزئياً، قابلاً للقراءة بالشروط التي تضعها هذه المؤسسة؟

بل إن عنوان الكتاب نفسه يعود هنا بصورة مختلفة. فـExhibit G يقاوم تحويل غزة إلى "معروض"، لكنه يدخل في الوقت نفسه فضاء أدبيا عالميا يقوم، بدرجة ما، على العرض والاختيار والتصنيف والجوائز. وقد يكون من قوة الكتاب أنه لا يحل هذا المأزق. إنه يكتب من داخله، محاولاً أن يستخدم اللغة الإنجليزية ضد بعض الشروط التي فرضتها على صورة الفلسطيني، وأن يجعل الاعتراف الأدبي نفسه ساحة للصراع على معنى من يملك حق تعريف فلسطين.

ربما تكمن قوة كتاب Exhibit G الحقيقية هنا، فالشاعر جودة لا يحاول أن يجعل الشعر أعلى صوتاً من الكارثة، ولا أن يضيف جثة أدبية أخرى إلى معرض الجثث. إنه يحاول انتزاع الفلسطيني من مشهد موته وإعادته إلى داخل حياته، إلى الأم والحصان والمكدوس والزيتون والخبز والماء واللغة والسخرية والحب.

الشعر لا يستطيع إيقاف فائض الموت. وربما يعرف جودة ذلك أكثر من سواه. لكنه يستطيع مقاومة انتصار آخر للموت، وأن يصبح الموت التعريف الوحيد لمن يموتون.




الكاتب: حسين جلعاد/ المدن


2026-10-01 || 18:49






مختارات


عشرات المستوطنين يقتحمون منطقة "واد ريا" شمال غرب رام الله

فيديو.. تشييع 105 جثامين انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ مدمرة في غزة

مستوطنون يسرقون ثمار الزيتون في عدة مناطق بمحافظة جنين

المحكمة العليا تقترح على سامي أبو شحادة سحب ترشّحه أو الشطب

ارتقاء مواطن برصاص المستوطنين في قرية ياسوف

بعد يوم من رحيله.. "سلب" القميص رقم 7 من رونالدو مع البرتغال

شقيقة رونالدو تفتح النار على الإعلام والجماهير البرتغالية

ترامب: لا أصدق التقارير التي تفيد بتحذير نتنياهو من مصر والإمارات

ترامب: قد أبيد إيران إذا لم تُبرم الصفقة التي نريدها

وين أروح بنابلس؟

2026 10

يكون الجو غائماً جزئياً بوجهٍ عام، ومعتدلاً في معظم المناطق، ويطرأ ارتفاع على درجات الحرارة لتصبح حول معدلها السنوي العام، وتكون الفرصة مهيأة لسقوط أمطار خفيفة متفرقة على بعض المناطق خاصة الشمالية، وتتراوح في نابلس بين 26 نهاراً و15 ليلاً.

26/ 15

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
3.07 4.34 3.46