مقر خاتم الأنبياء: إعادة إغلاق مضيق هرمز
تقرير: إسرائيل تفرض وقائع استيطانية جديدة تقوض الدولة
تقرير عبري: "الخط الأصفر" يستنسخ بلبنان بعد غزة
الشرطة: مقتل مواطن ثان بإطلاق نار في بيت أمر
ارتقاء شاب جنوب غرب الخليل
أبرز عناوين الصحف الفلسطينية
اعتقال مواطنين من نابلس أحدهما فتى
ترامب يلمّح لتطور إيجابي وأخبار جيدة بشأن إيران دون تفاصيل
بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
أسعار صرف العملات
الطقس: أجواء مغبرة تعقبها أجواء ربيعية
عون: مستعد للذهاب حيثما كان من أجل تحرير الأرض.. ولا للتخوين
ترامب: إيران لن تحصل على أموال في أي اتفاق نووي
المفتي: يوم الأحد هو الأول من ذي القعدة
الشيخ يلتقي رئيس الوزراء اليوناني
أبو هولي يرحب بدعم إسبانيا للأونروا بـ 9 ملايين يورو
غارة إسرائيلية رغم الهدنة تخلّف قتيلاً في جنوب لبنان
بالأرقام.. تقديرات خسائر لبنان في الحرب الأخيرة
عميل جديد قيد التحقيق: تواصل مع أفيخاي وقدّم أسماء مبانٍ
"سأبدأ اليوم قراءة رواية جريمة في رام الله للكاتب عباد يحيى، فقرار منع تداولها جعلني أكثر إصرارا على قراءة العمل بحثا عن مسوغات المنع رغم رفضي لزج القانون في العملية الإبداعية فهذه مسألة بحاجة إلى نقاش طويل قبل الخوض في تفاصيلها المتشابكة.
إن فكرة مصادرة أي رواية أو كتاب إبداعي بالاستناد الى بنود قانونية، رغم عدم قبول الفكرة ثقافيا هي مسألة بحاجة إلى رأي خبراء القانون في المقام الأول من هذه المسألة والذين نتطلع إلى مداخلاتهم القانونية حول الموضوع، انتصارا للحرية والقانون معا في فلسطين، ورفضا لممارسة أي نوع من الرقابة الفكرية على الأعمال الإبداعية، فمحاكمة الأبداع تأتي عبر النقد، وليس عبر المنع الذي يحيلنا إلى حالات متعددة من كوارث الإقصاء.
* * *
إبداعيا المسألة مختلفة تماما عن "الرؤية القانونية"، وقابلة للكثير من التأويل حول مفاهيم الأدب ووظيفته ودوره والمدارس الأدبية المختلفة وغير ذلك من القضايا ذات البعد الفكري والثقافي.
أؤمن أنه من حق الجميع الاختلاف في رؤية الفن والأدب ومن حق الجميع إبداء الرأي حول الأعمال الأدبية والفكرية والفنية في سياق تعددية ثقافية تسمح بنقاش حضاري وفكري، تتفق أو تعارض، توافق أو ترفض في سياق ثقافي في هذه المساحة المتسعة للرؤى المختلفة والقابلة لتعدد الرأي.
هذا هو دور الثقافة كما أراه وهذا هو جوهر العمل الثقافي الذي يثري المشهد العام بتنوع الآراء والرؤية والنظرة للأدب والفكر.
لا يمكن القبول بأي وصاية فكرية تحددها أي جهة في المجتمع، لأنها ببساطة تفتح بابا لا يمكن إقفاله وتثير حالة قد تبدأ ولا تنتهي من الإقصاء بدواعي الوصاية وفرض الرأي، وهذا ما لا تنتظره فلسطين.
* * *
إن منع رواية لا يصنع فكرا، ورغم هذا أقبل من يعارض جوانب معينة في أي عمل إبداعي لكن دون محاكمة نصية للإبداع ولكن مع محاكمة إبداعية للنص، عبر النقد.
المثقفون كنقاد وقراء أذكياء بما يكفي لقبول عمل أو رفضه، عبر القراءة والنقد والمتابعة، فالجدوى من الإبداع خلق الأسئلة وفتح المجال للتأويل والنقد وليس عكس ذلك، وإلا ستنحصر مفاهيم الإبداع ونحاصر أنفسنا في حصارنا.
* * *
فلنقرأ الرواية أولا ونناقش المسألة ثقافيا، وفي الجانب القانوني ستتابع وزارة الثقافة المسألة دون تردد مع جميع ذوي الاختصاص انتصارا لمبدأ لحرية الرأي والتعبير".