رسالة على حساب مادورو تشيد بالحوار في فنزويلا
حصار ترامب يطفئ أنوار كوبا.. 10 ملايين إنسان يغرقون في الظلام
فيديو.. مصرع مواطن بحادث سير على طريق زعترة
مستوطنون يهاجمون مركبة تجارية شرق نابلس
الأوقاف: 27 اقتحاما للأقصى خلال شهر تموز 2026
الجيش يهدم منزلا قيد الإنشاء ومزرعة في كفر مالك
مستوطنون يقتحمون المقامات الإسلامية في بلدة كفل حارس
أسعار الذهب والفضة
أبرز عناوين الصحف الفلسطينية
إعلام عبري: إسرائيل تصادق على عمليات هجومية واسعة بالضفة
اعتقال 4 مواطنين شرق طولكرم
الجيش يهدم منشأتين زراعيتين في بيت دجن
اعتقال مواطن من نابلس
رهان إسرائيل الأكبر: كيف تتحول أزمات المنطقة إلى نفوذ دائم
مصرع شخصين وإصابة آخر بحادث طرق في الضفة
مستوطنون يعتدون على كنيسة بالقدس ويبصقون على مدخلها
هزة أرضية بقوة 5.6 درجة تضرب مصر
كاتس يقيل قائد القيادة الوسطى على الهواء
هيغسيث: مستعدون لضرب إيران بمستوى غير مسبوق
صناعة فلسطينية حديثة تعتمد على الاستفادة من مخلفات شجر وثمار الزيتون، بدلا من رميها وتركها تلوث البيئة بإعادة تصنيعها على شكل قوالب تسمى "قوالب الجفت".
هناك في بلدة عرابة جنوب غرب جنين، شمال الضفة الغربية، يقيم عبد العزيز عارضة مصنعا يسميه مصنع النزَازة، لعصر زيت الزيتون، وإعادة تصنيع مخلفات الثمار والشجر، إضافة إلى صناعة الفحم بشكل جديد.
ويوضح صاحب المصنع لوكالة وفا، كيف بدأ بجهده الذاتي قبل حوالي سنتين بإقامة المصنع والتفكير بطريقة مضمونة لتصنيع قوالب الجفت. ويشير الى استخدام آلات مصنعة محليا، إذ تم استخدام أكثر من آلة حتى تم الوصول إلى الشكل المطلوب، ليطرح هذا العام في السوق.
شكل القوالب يشبه نظام البلوكات بحجم 17 سم في 10، وسمك 7 سم مع وجود حوالي عشرين فتحة للتهوية، بحيث يبقى ثابتا عند احتراقه حتى وصوله إلى الرماد، على خلاف بعض تجارب المصانع التي استخدمت الطريقة التركية والإسبانية في صناعته على شكل أسطوانة تذوب عند الاحتراق ولا يمكن إشعالها دون حطب.
وعن تصنيع قوالب الجفت، يوضح العارضة أنه يستخدم ما ينتج من مخلفات بعد عصر ثمار الزيتون من مادة الجفت، إضافة إلى السائل الذي ينتج من العصر الذي يسمى "الزيبار"، وتضاف إليه أغصان شجر الزيتون، التي تخرج من تقليم الشجر بعد انتهاء موسم القطف. ويشكل هذا مصدرا للحفاظ على البيئة بالتخلص من الزيبار، الذي يلوث المياه الجوفية، إضافة إلى الاستفادة من أغصان الأشجار.

منتج للتصدير
"ما يميز قوالب الجفت هو استخدامها للتدفئة، بحيث تعطي حرارة أعلى من حرارة الحطب، بشعلة طولها 30 سم، إضافة إلى استمراره مدة ساعة ونصف عند إشعاله، كما يمكن استخدامه لأفران الخبز وطهي الطعام باستخدام (الزرب) المدفون في الأرض، كونه يحتوي على مواد طبيعية نظيفة"، يقول العارضة.
ويبين العارضة أن الإنتاج يطرح هذا العام لأول مرة في السوق وهو الأول من نوعه، وأن هذا المشروع هو مدخل جديد للمزارع، حيث إن أجرة العصر تكون بنسبة 4% بدلا من 7% مقابل استملاك الجفت، عدا عن مساعدته في التخلص من الأغصان وبيعها للمصنع بدلا من حرقها وتلويث البيئة. ويشير إلى أنه يقوم أيضا بشراء الجفت من معاصر أخرى في محافظات سلفيت وطولكرم.
ويردف العارضة، أن المصنع "ليس لقوالب الجفت فقط، بل ولإنتاج زيت الزيتون ووضعه في عبوات تصلح للتصدير، إضافة إلى صناعة الفحم بجلب بقايا الفحم الناتج من مراكز التفحيم والعمل على طحنها وإعادة تصنيعها بأشكال جديدة، منها المربع ومنها الأسطواني ومنها بمقاس قالب الجفت التي تبقى مشتعلة خمس ساعات".
للعارضة الآن علامة تجارية اسمها "النزَازة" مسجلة لدى وزارة الاقتصاد الوطني، ليبدأ بالتسويق وترتيب آلية التصدير للخارج، مع وجود مركز للتسويق في محافظة الخليل، إضافة إلى الحصول على وكالات في السعودية والمشاركة في شهر نوفمبر المقبل في معرض "فوكس فود" في السعودية.
ويرى العارضة أن هذا المشروع "مهم جدا في الحفاظ على البيئة، إضافة إلى خلق فرص عمل لم تكن موجودة من قبل، كونه يعمل على مدار الساعة وبحاجة إلى أيادٍ عاملة لعمليات التصنيع والتعبئة والتغليف"، مشيرا إلى أنه سيكون هناك تشغيل لطلبة الجامعات بنظام الساعة.
ويختم العارضة بقوله إن هذا المشروع هو "نواة مشروع ضخم بحاجة للتطوير للمساهمة في فتح خطوط إنتاج جديدة ومهمة كمصدر دخل، خاصة أن إنتاج فلسطين من الجفت يساوي من 40 إلى 50 ألف طن سنويا، والآلات المستخدمة هي آلات بسيطة لا تعادل كمية الإنتاج السنوي، بحيث تنتج طنا واحدا فقط في الساعة، كما أن مخلفات الأغصان التي تفرم يمكن استخدامها كعلف للحيوانات بخلطها بمواد جديدة إذا وجد من يتبنى هذه الفكرة".
الكاتبة: رنا خلوف - وكالة وفا
المحررة: سارة أبو الرب