نابلس.. الاحتلال يهدم مساكن وكهوفاً تاريخية في خربة طانا
31 مواطناً من ساكني خربة طانا شرقي بيت فوريك يبيتون في العراء بعد قيام قوات الاحتلال بهدم مساكنهم. لم تسلم الكهوف التاريخية من عمليات الهدم.
هدمت قوات الاحتلال ستة مساكن في خربة طانا شرقي بلدة بيت فوريك الواقعة شرق نابلس، صباح اليوم الثلاثاء الموافق 09.02.2016، ومنعت طواقم الصحفيين والمسؤولين والمواطنين من الوصول إلى الخربة أثناء عملية الهدم.
وتركت قوات الاحتلال 31 مواطناً من ساكني الخربة بلا مأوى هم ومواشيهم التي لم تسلم حظائرها من عملية الهدم. وعرف من أسماء أصحاب المساكن التي تم هدمها: واصف أبو السعود حنني، إبراهيم عبد القادر حنني، محمود أحمد حنني، رائد عفيف حنني، رضوان قاسم خطاطبة، أبناء فايز يوسف حنني.
ويقول المزارع واصف أبو السعود حنني، الذي لم تترك له جرافات الاحتلال شيئاً، لـ
دوز: "يتهموننا بأننا نغير معالم الأرض بوجودنا، وها هم يهدمون جداراً رومانياً قديماً، بالإضافة لخيمة سكنية وحمام وقن دجاج وخيمة للأغنام وحضيرة للأغنام وخزانين للمياه".
تخريب واستفزاز
أما المزارع رائد عفيف حنني، الذي هدمت له قوات الاحتلال ثلاث خيام إحداها للسكن واثنتان تستخدمان كحظائر للأغنام، فتحدث عمّا تعرض له من تهديد واستفزاز من قبل مسؤول التنظيم في حكومة الاحتلال، الذي قال له إنه سيهدم الكهف القديم الذي يسكنه، وحاولت الجرافة ذلك وهدمت جزءاً من الصخر بالإضافة للأرضية المصبوبة بالباطون، إلا أنها لم تستطع الاستمرار لأنها غير مزودة بشاكوش حفر.
ووصف المزارع إبراهيم عبد القادر حنني ما حدث أثناء الهدم لـ
دوز قائلاً: "لم يصبر مسؤول التنظيم في حكومة الاحتلال وصول الجرافات وبدأ بقص الخيمة بشفرة، واقتلعت الجرافات الخيمة من أرضيتها وأكملت هدم جزء كبير من كهف قديم يوجد به طابون". وتابع: "نحن الآن بلا مأوى. سنحاول تأمين مكان للمواشي وسنقوم بحراستها خشية من الوحش، فالوحش أكثر لؤماً من الجيش". يذكر أن الاحتلال يطلق حيوانات مفترسة (وحوش) بين مساكن الفلاحين لتجهز على مواشيهم ودواجنهم.
مشاريع في وجه الاستيطان
من جهته، أشار رئيس بلدية بيت فوريك عارف حنني إلى أن هناك 60 عائلة تسكن خربة طانا، أي ما يقارب 300 مواطن. وناشد عارف حنني الجهات المعنية "بضرورة توفير مشاريع هامة، مثل تعبيد وتزفيت الطريق الواصلة إلى الخربة من أجل تسهيل الوصول إليها وتزويدها بالخدمات الأساسية". وتابع: "صادرت قوات الاحتلال سيارة خاصة للمقاول الشيخ عوض حنني، الذي يقوم بتنفيذ مشروع تشجير أراضي بمساحة 200 دونم، بحجة منع العمل في الخربة".
وأوضح مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس لـ
دوز: "هذه هي المرة الثامنة التي تهدم فيها مساكن في خربة طانا. شعارنا الصمود والبقاء هو رسالتنا. سنبني هذه الخيام خلال الساعات القادمة". وأضاف: "الاحتلال يستهدف مناطق (ج) في الضفة الغربية، وهذه الخرب تشكل عائقاً أمام أطماع الاحتلال بالتوسع الاستيطاني. وكل متغير في هذه الأرض يتم استهدافه".

الكاتب والمصور: علي حنني
المحررة: سارة أبو الرب
2016-02-09 || 18:05