الدويك: ما يجري في الخليل جرائم حرب متعددة
مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك، يقول إن ما يجري في الخليل يتجاوز الرد الأمني على عملية الجمعة، ونخشى أن يتكرر في الخليل سيناريو مخيم جنين ومخيمي نور شمس وطولكرم، ويطالب بتحرك سياسي ودبلوماسي فلسطيني عاجل لوقف التهجير.
أبرز تصريحات مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار الدويك بشأن ما يجري في الخليل:
- ما يجري في الخليل يتجاوز الرد الأمني على عملية الجمعة، ويشكل تنفيذاً لمخطط سياسي وأيديولوجي إسرائيلي يستهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم، هو ترجمة عملية لتهديدات مسؤولين إسرائيليين بتهجير سكان مدن فلسطينية بأكملها رداً على عمليات ينفذها أفراد منها، نحو ألفي فلسطيني أُجبروا على مغادرة منازلهم في منتصف الليل، دون منحهم الوقت الكافي، بمن فيهم أطفال رضع ونساء وكبار سن وأشخاص ذوو إعاقة. والعملية المسلحة استُخدمت غطاءً لتنفيذ مخطط تهجير مُعدّ مسبقاً، وسبق أن أعلن عنه مسؤولون إسرائيليون كبار قبل أسابيع.
- نخشى أن يتكرر في الخليل سيناريو جنين وطولكرم ومخيمي جنين ونور شمس، وأن يتحول التهجير المؤقت إلى تهجير طويل الأمد، مع منع العائلات من العودة إلى منازلها. وما يجري في الخليل ينطوي على جرائم حرب متعددة، تشمل التهجير القسري وهدم المباني المدنية وفرض العقوبات الجماعية على السكان.
- المطلوب تحرك سياسي ودبلوماسي فلسطيني عاجل لاستصدار موقف عربي وإسلامي ودولي حازم يوقف التهجير والانتهاكات في الخليل ويمنع الاحتلال من التمادي فيها.
- المحكمة الجنائية الدولية تتعرض للاستهداف لأنها تجرأت على ممارسة اختصاصها في محاسبة المسؤولين عن الجرائم الكبرى، دون استثناء أو حصانة سياسية، وغالبية الدول الأوروبية تقف إلى جانب المحكمة الجنائية الدولية وتسعى لحمايتها من الهجوم الأمريكي الذي يهدد استقلالها وقدرتها على أداء مهامها. وما نشهده اليوم ليس مجرد خلاف حول المحكمة الجنائية الدولية، بل معركة حقيقية على مستقبل القانون الدولي ومنظومة العدالة الدولية برمتها.
- الإدارة الأمريكية توفر غطاءً سياسياً ودعماً مطلقاً للاحتلال الإسرائيلي، ولولا هذا الغطاء لما تمكن من التمادي في ارتكاب جرائمه بحق الفلسطينيين.
- الولايات المتحدة تشن هجوماً ممنهجاً على المحكمة الجنائية الدولية، وصل إلى حد فرض عقوبات عليها، في محاولة لمعاقبتها على ممارسة دورها في مساءلة المسؤولين عن أخطر الجرائم الدولية. الإدارة الأمريكية تسعى إلى تفكيك منظومة العمل الدولي متعدد الأطراف وإضعاف مؤسسات المساءلة، في حين تحاول دول أوروبية حماية الحد الأدنى من قواعد القانون الدولي والمؤسسات القائمة على إنفاذه.
المصدر: الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان
2026-10-25 || 14:02