ضابطان إسرائيليان: كنا نعلم بمكان تواجد نصر الله وساعة نومه
ضابطان إسرائيليان في شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، وسلاح الجو، يدعيان أن إسرائيل كانت تعلم بمكان الأمين العام للحزب اللبناني، وتحركاته وعاداته، وساعات نومه، والأشخاص الذين يرافقونه.
ادعى ضابطان إسرائيليان في شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، وسلاح الجو، أن إسرائيل كانت تعلم بمكان الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، وتحركاته وعاداته والأطعمة المفضلة لديه وساعات نومه والأشخاص الذين يرافقونه.
وقال ضابط في سلاح الجو ومسؤول عن تنفيذ اغتيالات إنه "كنا نعلم أن نصر الله كان يتواجد، منذ ما قبل 7 أكتوبر، في مكان كبير، وتم إلقاء 83 قنبلة هناك لأن المكان يقع تحت سطح الأرض وشكل تحديًا، وهذا كان عملًا احترافيًا ودقيقًا"، حسبما نقلت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الاثنين 28.09.2026، في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال نصر الله.
واعتبر الضابط أن "نصر الله كان يشعر بالراحة في 8 أكتوبر لأنه أدرك أن تركيز إسرائيل منصب على غزة. وتصرف بشكل اعتيادي نسبيًا، ورغم أنه حرص على تحركات سرية، لكن ليس كأنه في حالة حرب شاملة، وأثار الانطباع أنه في وضع سري دائم، من جهة، وكان من الجهة الأخرى يظهر علنًا، وكان ضالعًا في كل شيء، من مستوى تقييم الوضع وحتى مستوى اتخاذ القرارات حول ميزانيات وتعزيز القوة، وقد قرر إذا كان سيتم الاستثمار في قوة الرضوان أو بالصواريخ. كان ضالعًا جدًا".
وأضاف الضابط أنه بعد عملية تفجير البيجرات "أدركوا في حزب الله أنهم لا يسيطرون على شيء، وهذا أدى إلى إضعافهم بكل شيء، من مستوى جهاز الاتصال حتى الأفراد، وأعادوا دراسة كافة الأمور التي نفذوها حتى ذلك الحين".
وتابع أنه "كان من الصعب عليه أن يدرك حجم الحدث وأن يحصل على صورة كاملة للوضع، وكنا نتوقع أنه سينتقل إلى مكان جديد، لكنه بقي في المكان الذي كنا نعرفه، ونقدر أن هذا بسبب تقدير غير صحيح لما يحدث على الأرض، وهذا كان مريحًا ومعروفًا له، ولم يحلل بشكل صحيح تسلسل الأحداث، ولم يدرك أنه تعين عليه الذهاب".
وبحسب الضابط الإسرائيلي، فإن "نصر الله دخل في حالة جمود وربما اعتقاد خاطئ، ولم يفكر بأن إسرائيل ستمضي حتى النهاية، وأعتقد أنه اعتبر تفجير البيجرات واغتيال قياديين تبادل ضربات، ولم يرَ أننا ندهور ذلك إلى حرب. ونحن كطاقم كانت مهمتنا تقديم اقتراحات حول اغتيالات إلى المستويات العليا كي يصادقوا عليها قبل أن يدرك نصر الله ما يحدث".
وقال الضابط في "أمان" إن السيطرة الاستخباراتية في حينه "كانت مطلقة، ولم تكن لدينا نوافذ سوداء حيال نصر الله، وكنا نعلم أين يتواجد في أي دقيقة، والأمر المركزي الذي شعرنا به هو أننا في أفضل وضع، وأيضًا من ناحية الضرر الجانبي (مقتل مدنيين في غارة) الذي كان مثاليًا، وأي تغيير سيكون سيئًا بالنسبة لنا، لأننا لا نعرف كيف سيكون مكانه التالي، وكنا متشددين مقابل المستويات العليا، وعملنا كي تصل الأمور إلى رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) كي يكون اتخاذ القرارات صحيحًا".
وأضاف أنه في الساعات التي سبقت اغتيال نصر الله "كنت مع الطاقم وأفحص أي معلومة تصل، وأتيقن من عدم حدوث تغيير، وعندما قلنا للطاقم إننا سنغتال نصر الله، قالوا لي إننا نتخيل. وكنت راضيًا جدًا في مستوى اليقين بشأن احتمالات العملية، ولم أخشَ من خطأ، وإنما من أن.
المصدر: المدن
2026-09-28 || 15:50