دوي انفجارات في الرياض وإنذارات مع تصاعد الهجمات الحوثية
لم يصدر، حتى وقت إعداد الخبر، إعلان حوثي يتبنى بصورة مباشرة الهجوم الذي أدى إلى إطلاق الإنذارات في الرياض والخرج.
سُمع دوي انفجارات في العاصمة السعودية الرياض، فجر السبت 19.09.2026، بالتزامن مع إطلاق السلطات السعودية إنذارات تحذر من "تهديد جوي معاد"، في تطور جديد للتصعيد المتسارع بين السعودية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن.
وأعلن الدفاع المدني السعودي إطلاق إنذارات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في الرياض ومحافظة الخرج الواقعة إلى الشرق من العاصمة، داعياً السكان إلى البقاء داخل المباني والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة، قبل أن يعلن لاحقاً زوال الخطر في المنطقتين.
وأفاد صحافيون من وكالتي "رويترز" و"فرانس برس" بسماع دوي انفجارين في الرياض عقب صدور الإنذارات، فيما قال مراسل "رويترز" إن الانفجارين سمعا في منطقة العليا في العاصمة. ولم تعلن السلطات السعودية، حتى الآن، تفاصيل بشأن طبيعة الأهداف الجوية أو عمليات الاعتراض المحتملة أو وقوع أضرار وإصابات.
وجاءت الإنذارات في الرياض والخرج للمرة الثانية خلال ساعات، بعد سلسلة واسعة من التحذيرات التي أطلقها الدفاع المدني السعودي، مساء الجمعة، وشملت جدة والطائف وينبع والعلا وخميس مشيط وجازان وأبها، قبل الإعلان عن زوال الخطر في تلك المناطق.
ويأتي وصول الإنذارات إلى العاصمة السعودية في ظل تصعيد الهجمات التي ينفذها الحوثيون باتجاه السعودية. ووصفت "رويترز" الإنذار بأنه الأول الذي تشهده الرياض منذ تكثيف الحوثيين هجماتهم على المملكة، فيما قالت "فرانس برس" إن العاصمة تأثرت للمرة الأولى منذ تصاعد الحرب في اليمن في تموز/ يوليو الماضي.
ولم يصدر، حتى وقت إعداد الخبر، إعلان حوثي يتبنى بصورة مباشرة الهجوم الذي أدى إلى إطلاق الإنذارات في الرياض والخرج.
وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين قد أعلن، قبل ساعات من إنذارات الرياض، إحباط ما وصفه بـ"محاولات إجرامية" في العاصمة اليمنية صنعاء، واتهم السعودية بالوقوف خلفها، متوعدًا بالرد عليها. ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة السعودية على هذه الاتهامات.
وتصاعدت المواجهة بين الحوثيين والسعودية خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع التطورات العسكرية المتسارعة داخل اليمن، حيث وسع الحوثيون مناطق سيطرتهم على ساحل البحر الأحمر، فيما أعلنوا فرض حصار بحري على السعودية واستهداف السفن المرتبطة بها في البحر الأحمر وباب المندب.
وأدت التطورات إلى اضطراب حركة الملاحة عبر باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، فيما أظهرت بيانات شركة "كبلر" لتتبع حركة السفن تراجع الصادرات السعودية التي تمر عبر المضيق منذ تموز/ يوليو، رغم عبور خمس سفن محملة خلال الأسبوع الأخير. ويقول الحوثيون إن حركة الملاحة عبر المضيق لا تزال مفتوحة باستثناء السفن السعودية.
ويأتي التصعيد الميداني في وقت تشهد فيه جبهات اليمن تحولات متسارعة، إذ أفادت الأمم المتحدة، الجمعة، بأن المعارك الأخيرة تسببت بنزوح أكثر من 112 ألف شخص داخل اليمن، فيما فر نحو ثلاثة آلاف آخرين بحراً إلى جيبوتي.
المصدر: وكالات
2026-09-19 || 07:32