تعب واكتئاب موسمي.. ماذا يحدث لجسمك في الخريف؟
مع اقتراب الخريف وتراجع ساعات ضوء النهار، لا تتغير أجواء الطقس فحسب، بل يبدأ الجسم أيضاً في التكيف مع مرحلة جديدة من العام. فكيف يؤثر الخريف في صحتنا؟ وما الخطوات التي يمكن أن تساعدنا على الحفاظ على نشاطنا خلال هذه الفنرة؟
مع اقتراب فصل الخريف تنخفض درجات الحرارة وتتراجع ساعات النهار، كما يتغير روتين الحياة بشكل ملحوظ مقارنة ببقية فصول السنة. وخلال هذه الفترة، يشعر كثيرون بالتعب وتقلبات المزاج وقد يعاني بعضهم مما يعرف بـ "اكتئاب الخريف".
حلول بسيطة
وتنصح الطبيبة النفسية زابينه باري "بالتعرض قدر الإمكان لأشعة الشمس والاستفادة من ضوء النهار والهواء الطلق". وأضافت في تصريحات نقلها موقع مجلة "فوكس" الألمانية أنه "يُمكن استغلال استراحة الغداء للقيام بنزهة قصيرة أو قضاء وقت في الطبيعة".
وواصلت أن الحركة وممارسة الرياضة تلعبان دوراً مهماً في الوقاية من الاكتئاب. وحتى العادات البسيطة، مثل استخدام الدرج بدلا من المصعد، يمكن أن تكون مفيدة. وتناول عدة أطعمة غنية بالتريبتوفان. (حمض أميني يحسن المزاج ويساعد على النوم..).
ولفتت مجلة "فوكوس" أن التريبتوفان موجود في عدة أطعمة منها: الجبن، الأسماك، اللحوم، المكسرات، البقوليات والشوكولاتة. وقالت زابينه باري:"بشكل عام، ينبغي الاهتمام بالنظام الغذائي خلال الخريف والشتاء، والإكثار من الفواكه والخضروات الطازجة".
كذلك، غالبا ما يجعل الاكتئاب الخريفي الناس يرغبون في الانعزال والانسحاب من الحياة الاجتماعية. بيد أن هذا الأمر ليس هو الحل الأمثل، إذ يُنصح بالتواصل مع الأصدقاء والاستمتاع بالوقت مع العائلة، وفق ما ذكره موقع "مودرن إنسايت تيرابي".
لماذا نشعر بالتعب في الخريف؟
في المقابل، أوضحت مجلة "جورنال أوف سايكولوجيكل أنتروبولجي" أن كمية ضوء النهار تؤثر في الساعة البيولوجية الداخلية التي تنظم دورة النوم والاستيقاظ.وتعتمد قوة تأثير الضوء بشكل أساسي على توقيت التعرض له ومدته وشدته.
ويُوفر ضوء النهار إشارات مهمة للساعة البيولوجية. ويُمكن أن يبدأ الشعور بالتعب في وقت أبكر مع انخفاض كمية الضوء، فيما قد يؤدي التعرض لضوء قوي في المساء إلى تأخر الشعور بالنعاس ما يؤثر على الجسم، ويشعره بالتعب.
وفي تقرير لها أوضحت مجلة "فوكوس" أن هناك بالفعل أدلة علمية على وجود الاكتئاب الموسمي، لكن الأبحاث لا تثبت وجود تراجع عام في الحالة المزاجية لدى جميع الناس خلال الخريف والشتاء.
وخلصت دراسات سابقة إلى عدم وجود دليل يؤكد نمطاً موسمياً منتظماً يؤدي إلى تدهور المزاج وزيادة المشكلات النفسية.
ولا يعرف الخبراء حتى الآن الأسباب الرئيسي وراء الاكتئاب الموسمي، أو لماذا يصيب هذا النوع من الاكتئاب بعض الأشخاص دون غيرهم، حسب موقع "دارتماوث هيلث".
لذلك، قد تكون الاستفادة من ضوء النهار، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب الحفاظ على علاقات اجتماعية، تعد من الخطوات البسيطة التي قد تساعد على التقليل من آثار اكتئاب الخريف واستقبال هذا الفصل بمزيد من النشاط والتوازن.
بالتعاون مع دويتشه فيله
2026-09-18 || 21:11