غارات يرجح أنها إسرائيلية استهدفت مطار أبو الظهور بريف إدلب
يأتي القصف وسط استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل سورية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الأهداف المرتبطة بالتصعيد الأخير.
نفذت طائرات مجهولة، فجر الثلاثاء 18.08.2026، أربع غارات جوية استهدفت مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي شمالي سورية، ما أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل إصابات، وفق مصادر سورية. ورجحت المصادر أن تكون الطائرات إسرائيلية، في ظل عدم صدور أي تأكيد رسمي إسرائيلي بشأن الغارات.
ويعد الاستهداف الأول من نوعه الذي يطال مطار أبو الظهور منذ سقوط نظام بشار الأسد، فيما يأتي بعد أيام من كشف مصادر إسرائيلية أن واشنطن رفضت طلباً إسرائيلياً لتنفيذ غارات على أهداف داخل الأراضي السورية، من دون الكشف عن طبيعة تلك الأهداف، بحسب ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية.
وتأتي الغارات في وقت تشهد فيه مناطق الجنوب السوري توغلات إسرائيلية متكررة منذ سقوط النظام السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024، ترافقت مع إقامة حواجز عسكرية وعمليات تفتيش واحتجاز مدنيين، بينما تقول إسرائيل إن تحركاتها مرتبطة بتهديدات أمنية في المنطقة.
ويقع مطار أبو الظهور في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، على بعد نحو 27 كيلومتراً شرق مدينة سراقب، بمحاذاة بلدة أبو الظهور، ويتمتع بموقع استراتيجي لوقوعه بين محافظات إدلب وحماة وحلب وقربه من البادية السورية.
ويعد المطار من أبرز القواعد العسكرية في شمالي سورية، إذ كان إحدى القواعد التابعة للنظام السابق ونقطة ارتكاز للعمليات العسكرية في المنطقة.
وتتباين التقديرات بشأن مساحة المطار، إذ تشير مصادر إلى أنها تبلغ نحو 16 كيلومتراً مربعاً، فيما تقدرها مصادر أخرى بنحو 23 كيلومتراً مربعاً، ويضم المطار عدة مدارج.
وسيطر فصائل المعارضة على مطار أبو الظهور عام 2015، بعد حصار استمر قرابة ثلاث سنوات، قبل أن تستعيد قوات النظام السابق السيطرة عليه في كانون الثاني/ يناير 2018، إثر هجوم واسع بدأ أواخر عام 2017 بدعم روسي في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.
وشكلت استعادة المطار آنذاك أول تقدم كبير لقوات النظام باتجاه استعادة قاعدة عسكرية رئيسية في محافظة إدلب التي كانت تحت سيطرة فصائل المعارضة.
المصدر: وكالات
2026-08-18 || 09:45