إيران تصعّد في هرمز واشتداد الخلاف حول إدارة المضيق
تصاعد التوتر في مضيق هرمز بعد إعلان إيران اعتراض ثلاث ناقلات نفط، وسط خلافات متزايدة حول السيطرة على حركة الملاحة في الممر الحيوي.
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء 29.07.2026، أن قواته البحرية اعترضت ثلاث ناقلات نفط أثناء عبورها مضيق هرمز، مشيراً إلى أن السفن أُجبرت على التوقف بعد تجاهلها تحذيرات إيرانية، وفق ما أفادت وكالة "تسنيم" للأنباء.
وقالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، بحسب الوكالة، إن الناقلات الثلاث كانت تسلك "مساراً خطيراً وغير قانوني"، وإنها جرى توقيفها "قبل بضع ساعات" من الإعلان عن العملية، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول هويات السفن أو الجهة التي تملكها.
ويأتي الإعلان في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج، حيث يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً، وتمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة من دول المنطقة.
ولم ترد حتى الآن تفاصيل مستقلة حول الحادث، كما لم تُصدر الجهات البحرية الدولية أو الدول المعنية أي تعقيب فوري بشأن عملية الاعتراض أو ظروفها.
وتشهد المنطقة منذ سنوات حوادث متكررة مرتبطة بحركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، وسط خلافات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها بشأن أمن الملاحة والعقوبات والملف النووي الإيراني.
هرمز يفجر خلاف "اليد العليا".. عقدة جديدة تعرقل المفاوضات
كما أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي رفض مقترح سلطنة عُمان بتقاسم إدارة مضيق هرمز بين البلدين بالتساوي.
وأضاف أن إيران قدمت مقترحاً بديلاً يقضي بأن يكون مسار دخول السفن إلى الخليج تحت السيطرة الإيرانية بالكامل، إضافة إلى جزء من مسار خروجها، معتبراً أن ذلك شرط لمواصلة المفاوضات.
وأكد غريب آبادي أن بلاده لن تعترف بالمسار الجنوبي الحالي "ولو لساعة واحدة".
من جانبه، قال مسؤول أميركي إن المضيق "ممر مائي دولي، ولا يمكن لإيران السيطرة على العبور فيه أو تقييده"، مضيفاً أن طهران "تتجاوز حدودها بمطالب غير معقولة".
وقبل اندلاع الحرب، كانت نحو 100 سفينة تعبر المضيق يومياً بحرية، فيما كانت ناقلات النفط تنقل قرابة 20 مليون برميل من النفط ومشتقاته يومياً، أي ما يعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي.
ولا يزال وسطاء من باكستان وقطر وتركيا ومصر يحاولون تقريب وجهات النظر بين الطرفين، ولا سيما بشأن البنود التي فسرتها إيران على أنها تمنحها حق السيطرة على المضيق وفرض رسوم على السفن العابرة، وهو تفسير ترفضه الولايات المتحدة.
ويقول الوسطاء إن رفض إيران للمقترح العُماني قد قوّض جهودهم لإحياء اتفاق السلام المبدئي الذي وقّعته طهران وواشنطن الشهر الماضي.
المصدر: وكالات
2026-07-29 || 08:45