380 قتيلا في لبنان بهجمات إسرائيلية خلال "الهدنة"
تواصل إسرائيل شن غارات على جنوبي لبنان رغم وقف إطلاق النار، وسط ارتفاع أعداد القتلى واستمرار الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي والحزب.
بينما يستعد لبنان وإسرائيل لجولة تفاوض جديدة في واشنطن، تواصل القوات الإسرائيلية شن هجمات دامية خصوصا على جنوبي لبنان، أوقعت منذ سريان الهدنة في 17 أبريل 380 قتيلا على الأقل، وفق السلطات.
وليل الثلاثاء 12.5.2026، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية في بيان، مقتل 13 شخصا، من بينهم جندي ومسعفان، في غارات إسرائيلية استهدفت 3 بلدات جنوبي لبنان.
ورغم وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات وعمليات تفجير ونسف للمنازل في البلدات الحدودية، بينما يستهدف حزب الله بالصواريخ والمسيّرات الجيش الإسرائيلي الذي يحتل أجزاء من جنوب البلاد، كما يتبنى أحيانا هجمات على شمال إسرائيل.
وكان وزير الصحة اللبناني راكان ناصر الدين أفاد خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، عن "اعتداء ممنهج مستمر على المدنيين"، رغم إعلان سريان وقف لإطلاق النار الذي وصفه بـ"الهش وغير الواقعي".
وأعلن ناصر الدين مقتل 380 شخصا خلال وقف إطلاق النار، مع إصابة 1122 شخصا.
ومن بين القتلى 22 طفلا و39 امرأة، وفق مصدر في الوزارة.
وأشارت منظمة "سايف ذي تشيلدرن" في بيان، الثلاثاء، إلى أن "أكثر من 4 أطفال قتلوا أو أصيبوا كمعدل يومي في لبنان، خلال أول 25 يوما من وقف إطلاق النار المؤقت".
وقالت مديرة المنظمة في لبنان نورا إنغدال: "ما يسمى وقف إطلاق النار الذي يشهد مقتل أو إصابة أكثر من 4 أطفال يوميا، ليس وقفا لإطلاق النار من أجل الأطفال".
وأضافت: "لم تتوقف الهجمات على المدنيين، بل استمرت تحت مسمى آخر"، مشددة على أنه "لن يكون الأطفال آمنين إلا بوجود وقف دائم ونهائي لإطلاق النار من دون أي انتهاكات".
ومنذ الأسبوع الماضي، يكثف الجيش الإسرائيلي وتيرة غاراته خصوصا على جنوب لبنان، حيث تواصل قواته تنفيذ عمليات عسكرية، وتأمر السكان بإخلاء بلداتهم البعيدة نسبيا عن الحدود.
واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران في 28 فبراير الماضي، إلى لبنان، بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الضربات.
ونفذت إسرائيل ضربات مكثفة واجتياحا بريا في جنوبي لبنان، مما أسفر عن نزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم.
المصدر: وكالات
2026-05-13 || 10:08