الحركة تحذر من قانون إسرائيلي يتيح إعدام أسراها
الحركة تعتبر أن الحكومة الإسرائيلية تسعى من خلال القانون إلى شرعنة القتل بحق الأسرى الفلسطينيين، وتحويل المحاكم إلى أدوات للانتقام والتنكيل.
حذرت حركة حماس، الثلاثاء 12.05.2026، من تداعيات قانون إسرائيلي جديد يقضي بإنشاء محكمة عسكرية خاصة لـ"عناصر النخبة" في الحركة، ويمنح صلاحية إصدار أحكام بالإعدام، معتبرة أنه يمثل "تصعيدا خطيرا وجريمة جديدة" بحق الأسرى الفلسطينيين.
ومساء الاثنين، أقر الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي قانونا لإنشاء محكمة عسكرية خاصة لـ"عناصر النخبة" في حركة حماس، بعد التصديق عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الخاصة عن وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين، قوله الأحد، إن القانون سيمنح سلطة كاملة لإصدار أحكام الإعدام، وفي حال صدورها فسيتم تنفيذها.
وأضاف ليفين: "نتحدث عن مئات المتهمين، وسيكون الجيش مسؤولا عن قيادة الإجراءات القانونية".
حماس: القانون يمثل جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بجرائم الحرب
وقالت حماس في بيان: "يمثل التشريع الاحتلالي الفاشي والعنصري الذي أقره الكنيست، والقاضي بفرض عقوبة الإعدام بحق أسرى شعبنا الفلسطيني، وخصوصا من يتهمهم الاحتلال بالمشاركة في معركة طوفان الأقصى، تصعيدا خطيرا وجريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بجرائم الحرب والانتهاكات المنظمة بحق شعبنا".
وأضافت أن القانون "يكشف الطبيعة الانتقامية والعنصرية لمنظومة الاحتلال"، مؤكدة أن الحكومة الإسرائيلية تسعى من خلاله إلى "شرعنة القتل بحق الأسرى، وتحويل المحاكم إلى أدوات للانتقام والتنكيل".
ورأت أن ما يتضمنه القانون من "صلاحيات استثنائية" للمحاكم العسكرية، والسماح لهم بتجاوز قواعد الإجراءات والإثبات، يعكس ابتعاد إسرائيل عن "معايير العدالة والمحاكمات النزيهة".
حماس: التشريع يعكس محاولات التنصل من أي مسارات مستقبلية لصفقات التبادل
وتابعت: "كما يعكس هذا التشريع محاولات الاحتلال التنصل من أي مسارات مستقبلية لصفقات التبادل، عبر النصّ صراحة على استثناء أسرى طوفان الأقصى من أي صفقات للإفراج، في انتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني ولكل الأعراف الإنسانية".
وشددت على أن هذا القانون يشكل "انتهاكا صارخا لكل القوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني"، محذرة من تداعياته الخطيرة.
كما دعت الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية والمنظمات الحقوقية الإنسانية الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذا التشريع، و"محاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم المتواصلة بحق الأسرى الفلسطينيين".
ووفق "يديعوت أحرونوت"، فإن "هذا القانون سيشكل الأساس القانوني لمحاكمات غير مسبوقة، تعد الأكبر والأهم في إسرائيل منذ محاكمة (أدولف) إيخمان".
يشار إلى أن إسرائيل نجحت في خطف النازي إيخمان عام 1961، بعد القبض عليه في الأرجنتين، وأعدمته سنة 1962.
طوفان الأقصى
وتدعي إسرائيل أن الفلسطينيين الذين اعتقلتهم خلال هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 هم من "عناصر النخبة" في حركة حماس، ولم تتم محاكمتهم حتى اليوم.
وفي ذلك اليوم، هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى" وفقا للحركة.
أعقبت ذلك إبادة جماعية ارتكبها الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة على مدى عامين، أسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل و172 ألف جريح فلسطيني، فضلًا عن دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية.
9600 أسير في السجون الإسرائيلية
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل عشرات منهم، وفقا لتقارير حقوقية إسرائيلية وفلسطينية.
المصدر: الأناضول
2026-05-12 || 13:31