فلسطين تسلّط الضوء على مرضى نزف الدم
في اليوم العالمي للهيموفيليا، الجمعية الفلسطينية لأمراض نزف الدم تنظم نشاطاً مركزياً، بمشاركة رمزية من مرضى نزف الدم الوراثي، من عدد من المحافظات الشمالية وعائلاتهم.
أحيت الجمعية الفلسطينية لأمراض نزف الدم، الأحد 03.05.2026، اليوم العالمي للهيموفيليا من خلال نشاط مركزي أُقيم في مسرح وقاعات إسعاد الطفولة التابعة لبلدية البيرة، بمشاركة رمزية من مرضى نزف الدم الوراثي من عدد من المحافظات الشمالية وعائلاتهم، إلى جانب حضور رسمي من وزارة الصحة الفلسطينية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، وبدعم من مشروع "الهيموبال" الإيطالي.
وافتُتح اللقاء بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها السلام الوطني الفلسطيني، قبل أن يرحّب رئيس مجلس إدارة الجمعية، جاد الطويل، بالحضور، مؤكدًا أهمية هذا اليوم في تسليط الضوء على واقع مرضى اضطرابات نزف الدم الوراثية في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي تتجاوز ثلاثة عشر نوعًا، وليس فقط الهيموفيليا بنوعيها (A وB). وشدد على ضرورة تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لتلبية احتياجات هذه الفئة التي لا تزال تعاني من التهميش على مختلف المستويات الصحية والنفسية والاجتماعية.
وأشار الطويل في كلمته إلى الدور المحوري الذي تقوم به الجمعية منذ نحو ثلاثة عقود في مجالات التوعية والمناصرة وتأمين احتياجات المرضى، مؤكدًا متانة الشراكة مع وزارة الصحة الفلسطينية واللجنة الوطنية لأمراض نزف الدم، إلى جانب التعاون مع مؤسسة فلسطين المستقبل، والعمل على تشكيل فيدرالية فلسطينية للهيموفيليا، إضافة إلى الشراكات المحلية والدولية، ومن بينها مشروع "الهيموبال".
وتخللت الفعالية كلمات لممثلي المؤسسات الشريكة؛ حيث ألقت الأستاذة مارلين نوح كلمة جمعية إنعاش الأسرة، فيما تحدث الدكتور خضر رصرص ممثل مركز ضحايا التعذيب، كما ألقت روان الطريفي كلمة وزارة الصحة الفلسطينية، وألقى عبد الرحمن الطرمان، عضو المجلس البلدي، كلمة بلدية البيرة، مؤكدين جميعهم أهمية دعم هذه الشريحة وتعزيز الخدمات المقدمة لها.
وشهد النشاط عرضًا لمسرحية تعبيرية قدمها طلبة كلية إنعاش الأسرة، عكست واقع معاناة مرضى الهيموفيليا في فلسطين، بإشراف الأستاذة سناء درباس من إنعاش الأسرة، وبمشاركة الأستاذ خالد حجوج من مركز ضحايا التعذيب.
وفي كلمة المرضى، استعرض محمد حمودة، أحد مرضى الهيموفيليا، تجربته الشخصية كنموذج للإصرار والريادة، مسلطًا الضوء على التحديات اليومية التي يواجها المرضى، ومؤكدًا أهمية انخراط المرضى وعائلاتهم في الجمعية، وتعزيز الدعم المجتمعي والمؤسساتي لهم.
واختُتمت الفعالية بكلمة للدكتور علي عبد ربة، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، الذي شكر المشاركين والحضور، داعيًا إلى تكاثف الجهود الرسمية والأهلية لتطوير الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة لمرضى اضطرابات نزف الدم، والعمل على إدراج احتياجاتهم ضمن أولويات الأجندة الوطنية واستراتيجية وزارة الصحة الفلسطينية.
وأكدت الجمعية في ختام النشاط على جملة من الأولويات، أبرزها: إنشاء مركز وطني مرجعي لأمراض الدم الوراثية، وتوفير اختصاصي أمراض دم، وضمان توفير العلاج الآمن والفعال من العوامل المخثرة بكافة أنواعها، وتنظيم عيادات دورية متخصصة، وتهيئة الظروف لإجراء العمليات الجراحية اللازمة لمضاعفات النزف، إلى جانب توفير خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل، وتعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة حياة المرضى ودمجهم في المجتمع.
المصدر: الجمعية الفلسطينية لأمراض نزف الدم
2026-05-04 || 16:30