المحكمة العليا تُبطل تقييد زيارات أعضاء الكنيست للأسرى الفلسطينيين
المحكمة العليا الإسرائيلية تصدر قراراً يقضي بإلغاء السياسة التي فرضها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، والتي قيدت زيارات أعضاء الكنيست للأسرى الإسرائيليين، وترفض طلب النائب أحمد الطيبي لزيارة الأسير مروان البرغوثي.
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الأحد 12.04.2026، قرارًا يقضي بإلغاء السياسة التي فرضها وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، والتي قيّدت زيارات أعضاء الكنيست للأسرى الفلسطينيين، مؤكدةً أن هذه السياسة تمسّ بشكل جوهري بدور أعضاء الكنيست في ممارسة الرقابة البرلمانية على السلطة التنفيذية.
وفي المقابل، رفضت المحكمة الطلب العيني الذي تقدّم به النائب أحمد الطيبي لزيارة الأسير مروان البرغوثي، متذرّعةً باعتبارات أمنية.
وجاء القرار في أعقاب التماس قدّمه النائب عن كتلة الجبهة والعربية للتغيير، أحمد الطيبي، بواسطة مركز عدالة الحقوقي في نيسان 2024، بعد أكثر من عام من تجاهل أو رفض طلباته المتكررة لزيارة السجون والأسرى الفلسطينيين، وعلى رأسهم مروان البرغوثي، في ظل تصاعد الشهادات والمواد المصورة حول ظروف احتجاز قاسية، وانعدام الرقابة على ما يجري داخل السجون.
في قرارها، أكدت المحكمة أن "الترتيب القائم على تمثيل الكتلة الحزبية"، الذي اعتمده الوزير، يثير إشكاليات جوهرية، إذ يمنع غالبية أعضاء الكنيست من القيام بزيارات تفقدية، ويمسّ بمكانة عضو الكنيست كـ"وحدة دستورية مستقلة"، ويخلق تمييزًا غير مبرر بين الكتل البرلمانية. كما شدد أغلبية القضاة على أن تطبيق هذا الترتيب جرى بشكل انتقائي، وأدى إلى خلق تمييز واضح بحق النائب أحمد الطيبي، في ظل تجاهل طلباته مقابل المصادقة على طلبات أخرى، بما يشير إلى تدخل سياسي في قرارات يُفترض أن تبقى ضمن صلاحيات الجهات المهنية.
على ضوء ذلك، قررت الأغلبية، برئاسة رئيس المحكمة العليا يتسحاك عميت وبموافقة القاضية دفنا براك-إيرز، إبطال هذا الترتيب. في المقابل، رأى القاضي مينتس، في رأي الأقلية، أنه رغم الإشكاليات القائمة، ينبغي شطب الالتماس لإتاحة المجال أمام حوار بين السلطات.
ويلفت الانتباه إلى أن القاضية دفنا براك-إيرز أشارت إلى وجود شكوك جدية حول أصل صلاحية الحكومة في فرض قيود من هذا النوع على أعضاء الكنيست.
أما فيما يتعلق بالطلب الخاص بزيارة الأسير مروان البرغوثي، فقد قررت المحكمة رفضه في هذه المرحلة بذريعة اعتبارات أمنية، مع التأكيد على عدم المساس بحق النائب الطيبي في تقديم طلب جديد مستقبلًا.
محامية مركز عدالة: منذ توليه منصبه عمل بن غفير على المساس بالحقوق الأساسية للأسرى الأمنيين الفلسطينيين
وقالت المحامية ميسانة موراني من مركز "عدالة"، التي قدّمت الالتماس باسم النائب أحمد الطيبي، في تعقيبها: "منذ توليه منصبه، عمل بن غفير على المساس، بشكل غير قانوني وغير إنساني، بالحقوق الأساسية للأسرى الأمنيين الفلسطينيين. إن منع أعضاء الكنيست العرب من زيارة السجون الأمنية يشكّل حلقة إضافية في هذه السياسة، التي تهدف إلى منع أي رقابة أو إشراف على ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب المساس بالحقوق الدستورية لأعضاء الكنيست العرب والتمييز ضدهم. يوضح هذا القرار أن الحكومة مُلزمة بتمكين جميع أعضاء الكنيست من ممارسة الرقابة البرلمانية على ظروف الاعتقال في السجون الأمنية، كما يضع حدودًا واضحة لصلاحيتها في المساس بحقوق أعضاء الكنيست العرب والتمييز ضدهم".
الطيبي: تصرفات بن غفير وقراراته كانت مخالفة للقانون
وفي تعقيبه صرّح النائب أحمد الطيبي: "إن تصرّفات بن غفير وقراراته في هذا السياق كانت مخالفة للقانون، بل وترقى إلى سلوك إجرامي، خاصة في ظل سماحه لأعضاء من كتلته بزيارة أسرى يهود، من بينهم المدان بقتل وحرق عائلة الدوابشة، في حين منع أعضاء كنيست العرب من زيارة أسرى فلسطينيين. إن إبطال هذا الترتيب هو خطوة في الاتجاه الصحيح، وسنواصل تقديم طلبات لزيارة الأسرى".
المصدر: وكالات
2026-04-13 || 12:00