الحرب على إيران: تصعيد عسكري واسع وقلق على إمدادت النفط
تتواصل المواجهات بين إيران وإسرائيل مع تبادل هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وتوسع رقعة القتال لتشمل دول الخليج وممرات الملاحة الدولية، مخلّفة خسائر بشرية ومادية كبيرة.
تواصلت الحرب على إيران لليوم الثالث عشر، مع تبادل مكثف للضربات بين طهران وإسرائيل واتساع رقعة المواجهة إلى دول في الخليج وممرات الملاحة الدولية، فيما طرح الرئيس الإيراني شروط طهران لوقف النار، مؤكداً أن إنهاء الحرب يتطلب الاعتراف بحقوق إيران ودفع تعويضات وتقديم ضمانات دولية بعدم تكرار أي هجوم عليها.
وخلال الساعات الماضية، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق صاروخ من طراز "خرمشهر"، مؤكداً أنه قادر على إصابة أهداف أميركية وإسرائيلية خلال دقائق، في وقت تواصلت فيه موجات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل ودول الخليج.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة واسعة من الغارات على مواقع داخل إيران، بينها منشأة مرتبطة بتطوير أسلحة نووية في منطقة طلقان قرب طهران، فيما سُمع دوي انفجارات في العاصمة الإيرانية ومدن أخرى بينها الأهواز.
هجمات تمتد إلى الخليج
واتسعت رقعة المواجهة لتشمل عدداً من الدول الخليجية. فقد أعلنت البحرين استهداف خزانات وقود في محافظة المحرق، ودعت السكان إلى التزام منازلهم كإجراء احترازي.
وفي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض طائرات مسيّرة كانت متجهة نحو حقل شيبة النفطي في الربع الخالي، كما جرى إسقاط مسيّرة أخرى حاولت الاقتراب من حي السفارات.
كما أعلنت الكويت تعرّض مطار الكويت الدولي لهجوم بطائرات مسيّرة تسبب بأضرار مادية، فيما أصيب مبنى سكني بمسيّرة أدت إلى إصابة شخصين.
وفي الإمارات، دوت انفجارات في وسط دبي بعد أن أعلنت الدفاعات الجوية التعامل مع تهديد صاروخي، بينما أفادت السلطات بسقوط طائرة مسيّرة على مبنى في محيط خور دبي.
كذلك تعرّض ميناء صلالة في سلطنة عمان لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف خزانات وقود، ما أدى إلى تعليق العمليات فيه مؤقتاً.
اضطراب الملاحة في مضيق هرمز
في موازاة ذلك، تصاعدت الهجمات في محيط مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وأعلنت هيئة بريطانية معنية بأمن الملاحة أن سفينة حاويات أصيبت بمقذوف مجهول قبالة الإمارات، ما تسبب في اندلاع حريق صغير على متنها قبل السيطرة عليه.
كما تعرضت ناقلتا نفط لهجوم قبالة العراق، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم، في حين تم إنقاذ أكثر من خمسين شخصاً.
ووفق تقارير ملاحية، سُجلت أربعة حوادث على الأقل استهدفت سفناً في المنطقة خلال يوم واحد، بينها إصابة سفينة شحن تايلاندية بمقذوفين.
ويأتي ذلك في وقت بات فيه مضيق هرمز عملياً خارج الخدمة نتيجة التهديدات الإيرانية، علماً أن نحو خُمس استهلاك النفط العالمي يمر عبر هذا الممر يومياً.
هجمات متبادلة
وفي إسرائيل، دوت انفجارات في القدس بعد إطلاق رشقات صاروخية من إيران، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض عدد من الصواريخ.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني استهداف قاعدتين عسكريتين إسرائيليتين ومقر جهاز الأمن الداخلي.
كذلك أعلنت وسائل إعلام إيرانية اغتيال العميد إسماعيل دهقان، أحد قادة القوات الجوفضائية في الحرس الثوري، في مدينة أراك قبل يومين.
توسع المواجهة إقليمياً
وفي العراق، قُتل تسعة عناصر من فصيل مسلح موالٍ لإيران في قصف استهدف مقراً تابعاً للحشد الشعبي قرب الحدود السورية.
وأعلنت فصائل عراقية استهداف مواقع أميركية في الكويت باستخدام طائرات مسيّرة.
وفي تطور آخر، تعرضت قاعدة عسكرية إيطالية في أربيل لهجوم بطائرة مسيّرة، من دون تسجيل إصابات.
أزمة إنسانية متفاقمة
إنسانياً، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نزوح نحو 3.2 مليون شخص داخل إيران منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/ فبراير، محذرة من تفاقم الأزمة مع استمرار القصف.
وبحسب الأرقام الرسمية، أسفرت الحرب حتى الآن عن مقتل أكثر من 1200 شخص في إيران، مقابل 14 قتيلاً في إسرائيل، إضافة إلى 24 قتيلاً في دول الخليج بينهم مدنيون وعسكريون أميركيون.
تحذيرات متبادلة
سياسياً، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إيران باتت "قريبة من الهزيمة"، محذراً من أن الولايات المتحدة قادرة على توجيه ضربات تجعل إعادة بناء البلاد "شبه مستحيلة"، لكنه أشار في الوقت نفسه، إلى أن واشنطن لا ترغب في الوصول إلى هذا السيناريو.
في المقابل، اتهمت طهران الاتحاد الأوروبي بـ"التواطؤ" مع الهجمات الأميركية والإسرائيلية.
المصدر: المدن
2026-03-12 || 22:13