27.6% نسبة الطلاق في قلقيلية عام 2025
رئيس المحكمة الشرعية في مدينة قلقيلية، الشيخ محمد سلام، يقول إن أعلى نسبة من حالات الطلاق سجلت بين الأزواج في الفئة العمرية من العشرينات.
في ظل الحديث المتزايد مؤخرا عن ارتفاع نسب الطلاق بقلقيلية، قال رئيس المحكمة الشرعية في مدينة قلقيلية، الشيخ محمد قاسم سلامة، إن أعلى نسبة من حالات الطلاق سُجّلت بين الأزواج في الفئة العمرية من العشرينيات مقارنةً بالأعمار الأخرى.
ويوضح سلامة أن هناك ارتفاعا طفيفا في نسب الطلاق يوميا، وبالأخص في محافظة قلقيلية، حيث بلغت نسبة الطلاق العام الماضي 26.6%.
اختلاف في الأرقام خلال السنوات الأربع الماضية
ويشير إلى أن بيانات الزواج والطلاق خلال السنوات الأربع الماضية شهدت اختلافا في الأرقام، حيث سجل عام 2025 أعلى عدد حالات الطلاق مقارنة بالسنوات السابقة، بواقع 321 حالة طلاق، منها 137 حالة قبل الدخول و184 بعده، بنسبة 27.6% مقابل 1205 حالات زواج.
عام 2024
وفي عام 2024، سُجّلت 246 حالة طلاق (115 قبل الدخول و131 بعده) مقابل 929 حالة زواج، وكانت النسبة 26.4%، وهو العام الذي شهد أدنى عدد زيجات خلال الفترة المذكورة، بحسب المحكمة الشرعية.
عام 2023
وأما في عام 2023، فقد بلغت حالات الطلاق 274 حالة (128 قبل الدخول و146 بعده)، بنسبة 23.8% مقابل 1149 حالة زواج، فيما سجل عام 2022 ما مجموعه 311 حالة طلاق، توزعت بين 164 قبل الدخول و147 بعده، مقابل 1293 حالة زواج، بنسبة 24%.
ويؤكد سلامة أن حالات الطلاق بعد الدخول كانت الأعلى في معظم السنوات، خاصة عام 2025، ما يعكس وجود تحديات تستمر بعد الزواج، وليس فقط في فترة عقد القران أو الخطبة، مشيرا إلى أن نسب الطلاق ترتفع سنويا، ولكن ليس بشكل مفرط، ويعود ذلك لعدة تحديات تواجه الأسرة حاليا.
عوامل ارتفاع نسب الطلاق
ويربط سلامة أسباب ارتفاع نسب الطلاق بعدة عوامل، أبرزها: تدخل الأهل كان سابقا السبب الرئيسي لوقوع الطلاق، بينما أصبح اليوم تأثير وسائل التواصل الاجتماعي وسوء استخدامها هو العامل الأبرز، إذ أدى إلى انعدام الثقة بين الزوجين نتيجة ضعف الأخلاق والوازع الديني".
ويتابع: الوضع الاقتصادي الصعب نتيجة تبعات الحرب يلعب دورا كبيرا في ارتفاع نسب الطلاق، إذ انعكست هذه الظروف على الأسرة وجعلت التعامل مع متطلبات الحياة اليومية أكثر صعوبة، مضيفا أن الانحراف والتعاطي، مثل المخدرات والحشيش( وإن لم تكن ظاهرة متفشية في مجتمعنا)، يمثل سببا آخر لوقوع الطلاق حيث انه يؤثر سلبًا على استقرار الحياة الزوجية ويزيد من احتمالية حدوثه، عدا عن عدم الوعي والبعد عن الامتثال لتعاليم الإسلام وتحكيم الشرع في الحياه الزوجية من كلا الزوجين.
التأكيد على أهمية وجود مختصين وباحثين لدراسة هذه النسب والوقوف على أسبابها
وتوصي المحاضرة في جامعة القدس المفتوحة زردة شبيطة، بضرورة تكثيف جهود الجهات المختصة لتقليل نسب الطلاق في ظل التحديات التي تواجه الأسرة، مؤكدة على أهمية وجود مختصين وباحثين لدراسة هذه النسب والوقوف على أسبابها لمعالجتها والخروج بتوصيات تقلل من حدوثها، بدل الاكتفاء بإحصائها بالأرقام فقط.
ودعت إلى تنظيم دورات تدريبية تهتم باستيعاب الأسرة وتعليم طرق التعامل معها الذي يعد أمرا أساسيا، حيث أنها منظومة يجب الحفاظ عليها وعدم الاستهانة بها، مشيرة إلى أن تحقيق هذه الأهداف لا يقتصر على المحكمة الشرعية فقط، بل يتطلب التعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي، مثل مؤسسات التربية والتعليم والجامعات والجمعيات.
التوعية القانونية والدعم المجتمعي
بدورها، أشارت المحامية الشرعية أسيل حوراني، إلى أن التوعية القانونية والدعم المجتمعي يمثلان ركيزة أساسية في حماية الأسرة وتقليل النزاعات، داعية إلى مزيد من البرامج التي تدمج بين القانون والخبرة المجتمعية لمعالجة أسباب الطلاق قبل تفاقمها.
الكاتب: ميساء عمر/ وفا
2026-02-11 || 10:59