الرئيس يستقبل السفراء العرب ووفداً من الجالية الفلسطينية بالنرويج
الرئيس محمود عباس يستقبل وفدا من الجالية الفلسطينية في النرويج وسفراء عرب في أوسلو، ويطلعهم على آخر التطورات السياسية والميدانية ويحذر من مخططات الضم والتوسع الاستيطاني.
استقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الثلاثاء 10.2.2026، وفداً من الجالية الفلسطينية في النرويج الذين تداعوا لاستقبال سيادته عند وصوله إلى مقر إقامته بالعاصمة النرويجية أوسلو.
وهتف أبناء الجالية بالشعارات الداعمة والمؤيدة للحق الفلسطيني، رافعين صور الرئيس والعلم الفلسطيني، مؤكدين وقوفهم خلف سياسات الرئيس الحكيمة وصولا لتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية.
دور الجاليات في حشد الدعم الدولي
وأطلع سيادته، الوفد على آخر المستجدات في فلسطين، وجهود حشد الدعم الدولي لوقف العدوان على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.
ودعا سيادته أبناء الجالية إلى ضرورة بذل الجهود من أجل حشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية وشرح الرواية الحقيقية لمعاناة شعبنا وسعيه نحو الحرية والاستقلال، مشيدا بدور الجاليات الفلسطينية في أوروبا وفي أمريكا وكل أماكن تواجدهم في دعم قضيتهم الوطنية وشعبهم، مؤكدا أهمية دورها في تكوين رأي عام داعم لقضيتنا الوطنية.
لقاء السفراء العرب ومخاطر مخططات الضم
وفي سياق متصل، استقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الثلاثاء، في مقر إقامته بالعاصمة النرويجية أوسلو، السفراء العرب المعتمدين لدى النرويج.
ووضع الرئيس السفراء في صورة آخر التطورات السياسية والميدانية، محذّرًا من خطورة القرار الأخير الصادر عن “الكابينت” الإسرائيلي، والذي يشكّل تنفيذًا عمليًا ومتدرّجًا لمخططات الضم والتهجير القسري والتوسع الاستيطاني في الأرض الفلسطينية المحتلة. وأكد سيادته أن هذه القرارات باطلة ولاغية قانونًا، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن التي ترفض الاستيطان وتؤكد عدم شرعية أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للأرض الفلسطينية المحتلة.
تقويض حل الدولتين وضرورة المساءلة الدولية
وشدد الرئيس على أن هذه السياسات الإسرائيلية تقوّض بشكل ممنهج أسس العملية السياسية، وتدمر فرص تحقيق حل الدولتين، داعيًا إلى تحرك عربي ودولي عاجل وفاعل لوقف إجراءات الضم والتوسع الاستيطاني، ومساءلة الحكومة الإسرائيلية عن انتهاكاتها المستمرة، بما يحفظ مصداقية النظام الدولي القائم على احترام القانون وميثاق الأمم المتحدة.
كما استعرض سيادته تطورات الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان والحصار والتجويع، وما يتعرض له شعبنا من معاناة غير مسبوقة. وأكد ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، ووقف العدوان بشكل كامل، ومنع أي مخططات للتهجير القسري، ووقف إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، والإفراج الفوري عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، ووقف الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية.
وحدة الأرض والمؤسسات "خط أحمر"
وجدد الرئيس التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، شأنه شأن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وأن وحدة الأرض والشعب والمؤسسات خط أحمر لا يمكن المساس به، ولن يُسمح باقتطاع أي جزء من أرضنا أو فرض وقائع غير قانونية عليها، مؤكدًا ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.
وفي ختام اللقاء، أعرب سيادته عن تقديره العميق للدول العربية الشقيقة وشعوبها على مواقفها الثابتة والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، مثمنًا جهودها السياسية والإنسانية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، ومؤكدًا أهمية استمرار التنسيق العربي المشترك في هذه المرحلة الدقيقة دفاعًا عن الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا.
المصدر: وكالات
2026-02-11 || 09:14