جدعون ليفي: الائتلاف والمعارضة كلهم بن غفير
في مقال له على صحيفة هآرتس الصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي، يقول إن نفتالي بينيت ويائير لابيد وأفيغدور ليبرمان، الذين هم أمل المعارضة، جميعهم بن غفير، ولا يوجد لإسرائيل حتى زهران ممداني واحد، ولن يكون لها في القرب.
في نهاية المطاف الجميع هم بن غفير. بين نفتالي بينيت ويائير لبيد وافيغدور ليبرمان، الذين هم أمل المعارضة، وبين بن غفير المخيف، يمر خط مشترك: قومي متطرف، فاشي، عسكري، مع اختلاف طفيف. بين الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ الدولة وبين الذين يدعون الأحقية بالتاج يوجد 50 نوع من اليمين، فقط يمين. لذلك فإن كل الحديث عن “انقسام في الشعب” و”الانتخابات الأكثر مصيرية في تاريخ الدولة”، وهي الكليشيهات السائدة الآن، هو كذب. لا يوجد لإسرائيل حتى زهران ممداني واحد، ولن يكون لها في القريب. بن غفيريون يوجد لديها بوفرة.
لابيد سيدفع قدماً بقانون يمنع كل ما لا يخدم في الجيش التصويت في الانتخابات
موسم الانتخابات على الأبواب، ولا يوجد مثل لبيد يمكنه تمييز الموضة الرائدة ويسارع إلى الركوب عليها. فاشية، هذا المنتج الأكثر إثارة للحماس في السوق بعد 7 أكتوبر، ولبيد يصدره بحماسة. هذا الأسبوع وعد “رئيس المعارضة” بأنه سيدفع قدما بقانون يمنع بحسبه كل من لا يخدم في الجيش التصويت في الانتخابات، سواء في إسبرطة أو في سوبر إسبرطة لم يكونوا ليتجرأوا على طرح مثل هذا الاقتراح العسكري جدا. ربما هناك كانوا سيخجلون.
العرب، الحريديم، الجنود، المعاقون، المجرمون وذوي الاحتياجات الخاصة – جميعهم سيتم رميهم في النهر. هم لن يكونوا جزء من الديمقراطية. واذا كان الأمر كذلك فلماذا لا نطرد كل الذين لا يخدمون في الجيش، أو نقوم بسحب جنسيتهم أو ربما اعتقالهم في معسكرات؟ حسب لبيد فان الخدمة العسكرية هي مفتاح الحقوق الأساسية. إذا لم تقتلوا الأطفال في غزة، أيها الإسرائيليون الأعزاء، فان لا بيد سيصادر بطاقة الناخب منكم. نحو هذا الشخص يجب على الأشخاص الذين عانوا من الندب الناتجة عن سنوات حكم نتنياهو، رفع عيونهم الآن على أمل رؤية شيء آخر.
الأمل الأكبر هو أكثر إثارة لليأس. “في النقب تقام الآن دولة فلسطينية”، هكذا حذر في هذا الأسبوع نفتالي بينيت سكان عومر. “اذا لم نعمل فنحن سنستيقظ على 7 أكتوبر في النقب”. مواطنو إسرائيل البدو، المجموعة الأكثر ظلما واستغلالا في المجتمع، هم حماس، والخطر الذي يشكلونه هو 7 أكتوبر. عندما يتحدث بن غفير هكذا بلسانه فما الحاجة إلى بينيت؟ هل من أجل لغته الإنجليزية الطليقة؟ أو بسبب تهذيبه المهني؟ أو بسبب خدمته في مغلان؟ والزوجة التي لا تتجول وهي لا تحمل مسدس، العيش في رعنانا (وليس في تل رميدة)؟
بينيت مثل بن غفير يرى أن هذه البلاد هي لليهود فقط
بالنسبة لبينيت، مثل بن غفير، فإن هذه البلاد هي لليهود فقط. البدو، الذين بعضهم تم طرده إلى النقب من مناطق أخرى في البلاد، ليسوا أبناءها، هم يشكلون خطرا يجب اجتثاثه. ولكن النقب هو لهم على الأقل مثلما هو لبينيت ولسكان عومر. النقب هو بقايا الأرض التي تركناها لهم بعد طردهم من أراضيهم ودمرنا نسيج حياتهم وحبسناهم في عنابر فقر. في الواقع بعضهم ليسوا لطيفين – يقودون السيارات بشكل متوحش، يتزوجون اكثر من امرأة وعنيفون. هذا الامر يجب إصلاحه، لكن بدون التقليل من حقوقهم المدنية، التي لا تخضع للمصادرة.
بينيت وليبرمان وبن غفير فاشيون
بينيت، مثل لبيد، هو شخص ظلامي. الاثنان يعتقدان أن الحقوق المدنية تعطى كهدية، ومكافأة على حسن السلوك (بالنسبة إليهما). هذه هي الفاشية في أبشع صورها، والفاشي المخضرم بينهم، ليبرمان، سينضم إليهما بحماسة. هو أيضا يؤيد حرمان من لا يشارك في الحرب وفي جرائمها من حقه في التصويت. ويعتبر البدو ضيوفاً غير مدعوين في هذه البلاد.
التشابه الفاشي بين الائتلاف والمعارضة ليس بالصدفة. هو ما يسمى الصهيونية. في 2025 لم يعد بالإمكان الدفاع عن هذه الإيديولوجيا القومية المتطرفة بدون أن تكون فاشي وعسكري. هذا هو جوهر الصهيونية، ربما هي كانت هكذا من البداية، والنزاهة تقتضي الاعتراف بذلك.
نتنياهو وبينيت، بن غفير ولبيد، هم صهاينة مثلما هم تقريبا كل الإسرائيليون. هم يؤمنون بتفوق اليهود في البلاد، وبفكرة الدولة اليهودية والديمقراطية. الفاشية هي الوليد المحتم لذلك.لم يعد بالإمكان أن تكون صهيونياً بدون أن تكون فاشياً.
الكاتب: جدعون ليفي/ هآرتس
2025-11-02 || 12:53