بعد أشهر على دفنها.. عائلة تصدم بابنتها حيّة.. ما القصة؟
عائلة الشابة الفلسطينية بيسان فياض من القطاع، والتي كانت قد ودعتها قبل نحو 8 أشهر، ودفنت جثماناً تظن أنه يعود لها، تلقت خبراً صادماً بأن الجثمان لا يعود لابنتهم، وأن بيسان تعاني من إصابة خطيرة وشلل نصفي في السجون الإسرائيلية.
بعد نحو ثمانية أشهر من الوجع والفقدان والحداد، تلقت عائلة الشابة الفلسطينية بيسان فضل محمد فياض، التي كانت معتقلة لدى الاحتلال، صدمة جديدة تُعيد فتح الجراح وتكشف عن واحدة من أكثر حالات الإخفاء القسري قسوة وإيلامًا.
كانت العائلة قد ودّعت بيسان باعتبارها "شهيدة"، بعدما تسلّمت في 7 كانون الثاني/ يناير 2024 جثمانًا قيل إنه يعود لها، ودفنته وسط ألم الفقد وظنٍّ بأنّها قضت خلال الاعتقال. لكن المفاجأة التي قلبت الموازين جاءت بعد أشهر، عندما تبيّن أن بيسان لا تزال حيّة تقبع في سجون الاحتلال، وأن الجثمان الذي سُلّم لا يعود لها، وأنها اليوم تعاني من إصابة خطيرة في العمود الفقري تسببت بشلل نصفي، وسط ظروف صحية صعبة.
المركز الفلسطيني للمفقودين: هذه الحادثة تمثل نموذجاً صارخاً لسياسة الإخفاء القسرى
هذه الحادثة، كما أكّد المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا في بيان له، تمثّل نموذجًا صارخًا لسياسة الإخفاء القسري التي يمارسها الاحتلال بحق الفلسطينيين في قطاع غزة منذ بدء عدوانه العسكري المتواصل قبل أكثر من 22 شهرًا، حيث تُحرم العائلات من أبسط حقوقها في معرفة مصير أحبّتها، وتُدفَع إلى عيش الحداد على جثامين قد لا تكون لأبنائهم أصلًا، في ظل تلاعب متعمد بالجثامين والوثائق من قِبل سلطات الاحتلال.
المركز يطالب بالضغط الفوري للكشف عن مصير الأسيرة بيسان وتوفير العلاج لها
وطالب المركز بالضغط الفوري للكشف الكامل عن مصير المعتقلة بيسان فياض وتوفير العلاج المناسب لها، ومحاسبة الاحتلال على الجريمة المزدوجة التي ارتكبها بحقها وحق عائلتها، مشيرًا إلى أن القضية لا تتعلق ببيسان وحدها، بل هي جزء من نمط مستمر من الانتهاكات التي تطال مئات الفلسطينيين المخفيين قسرًا، دون معلومات عن أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية، أو حتى إن كانوا ما زالوا على قيد الحياة.
استخدام الإخفاء القسرى كأداة لإرهاب الفلسطينيين وعائلاتهم
وشدّد البيان على أن الاحتلال يواصل استخدام جريمة الإخفاء القسري كأداة لإرهاب الفلسطينيين وعائلاتهم، وأن حادثة بيسان تكشف مدى وحشية هذه السياسة، مطالبًا بالكشف الفوري عن هوية السيدة التي تم تسليم جثمانها لعائلة فياض، والتي دُفنت خطأً على أنها بيسان.
ودعا المركز المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، واللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري، إلى تحرّك عاجل للكشف عن مصير كافة المخفيين في سجون الاحتلال، وضمان تواصلهم مع عائلاتهم، وتوفير الرعاية الصحية لهم، وإنهاء هذه الجريمة المستمرة بحقهم.
المصدر: قدس الإخبارية
2025-08-19 || 09:56