غرفة العمليات الحكومية: نعمل رغم التحديات لإغاثة القطاع
غرفة العمليات الحكومية تستعرض جهودها أمام سفراء الدول الشقيقة وممثلي المؤسسات الدولية، وتدعو كافة الشركاء لمضاعفة الجهود لإغاثة غـزة ومخيمات شمال الضفة.
دعت رئيسة غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية، سماح حمد، كافة الشركاء إلى مضاعفة الجهود والعمل يداً بيد من أجل إغاثة وخدمة أهالي القطاع. وقالت: "نتأمل أن يتوقف العدوان حالاً، ويتوقف النزف المستمر والنزوح المتكرر". وأضافت، أن كوادر غرفة العمليات وشركاءها باشروا العمل منذ اللحظة الأولى ولم يتوقفوا رغم شُح الإمكانيات وصعوبة الأوضاع الأمنية.
جاءت تصريحات حمد، الخميس 10.07.2025، خلال اجتماع ضم وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين أغابيكيان، ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناديق العربية والإسلامية ناصر القطامي، وسفراء كل من المملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية، وتونس، ونائبي السفيرين العُماني والمغربي، وعدداً من سفراء دولة فلسطين. كما عقد اجتماع لاحق مع ساندرا رشيد، المدير العام لمؤسسة "أنيرا" الإنسانية.
عرض خطة الاستجابة والطوارئ
وأوضحت حمد للسفراء دور غرفة العمليات في التنسيق بين القطاعات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني والمؤسسات الأممية، خاصة في المساعدات العينية والنقدية، والإيواء، والخدمات الأساسية مثل الماء والصحة والكهرباء والصرف الصحي.
وأكدت أن العمل جارٍ على تحديث خطة الاستجابة الطارئة، وتقييم الاحتياجات الخاصة بكل قطاع، مشيرة إلى أن هذا الاجتماع هدفه إطلاع البعثات الدبلوماسية على جهوزية الحكومة الفلسطينية للمرحلة الأولى من خطة التعافي وإعادة الإعمار.
تركيز على الأسرة الفلسطينية والمخاطر في الضفة
شددت حمد على أن الأولوية الآن يجب أن تتركز على دعم الأسرة الفلسطينية التي هُدمت بنيتها بشكل ممنهج. وقالت إن الوضع في الضفة الغربية لا يقل خطورة، حيث تتعرض مخيمات شمالي الضفة للاستهداف، ما يهدد الاستقرار الاجتماعي في ظل انعدام الدخل والعمل لكثير من العائلات.
تحضيرات لمؤتمر الدوحة وتسليط الضوء على العدوان
وأشارت حمد إلى أن تحضيرات تجري لعقد لقاء جانبي في إطار المؤتمر الدولي للتنمية الاجتماعية المقرر في الدوحة، لتسليط الضوء على آثار العدوان والاجتياحات على المجتمع والكينونة الفلسطينية.
وزيرة الخارجية: المشروع الوطني في خطر
قالت وزيرة الخارجية فارسين أغابيكيان إن المشروع الوطني الفلسطيني يمر بأخطر مراحله، وإن العدوان الإسرائيلي يستهدف الكل الفلسطيني: من حرب الإبادة في غزة، إلى الاقتحامات في الضفة، والاستيطان وهجمات المستوطنين.
واعتبرت أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي باستخدام الماء والغذاء والدواء كأسلحة، واحتجاز أموال المقاصة، والسيطرة على المناطق المسماة "ج" التي تمثل 60% من أراضي فلسطين وسلّتها الغذائية.
دعوة لتحرك عاجل ودعم غرفة العمليات
كما طالبت أغابيكيان بتحرك عاجل داخلياً وخارجياً، مؤكدة أن وحدة الموقف الفلسطيني ضرورة، مشيدة بعمل غرفة العمليات، وشاكرةً الدول العربية على إدخال المساعدات. ودعت إلى وقف العدوان فوراً، وإدخال المساعدات دون شروط، وحماية المدنيين، وتوفير شبكة أمان مالية.
الصناديق العربية ودورها في دعم الإعمار
فيما أشاد مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناديق العربية والإسلامية ناصر القطامي بجهود السفراء والدول الداعمة، مؤكداً استمرار العمل لتوفير مقومات الصمود عبر دعم الصناديق العربية والبنك الإسلامي للتنمية، خاصة في إزالة الأنقاض، إنشاء مراكز إيواء، وتوفير الخدمات الأساسية.
السفراء يؤكدون دعمهم الكامل
أثنى السفراء المشاركون على جهود غرفة العمليات، وأكدوا تسخير جهودهم لدعم أهلنا في القطاع، معتبرين أن هذا العمل الإنساني هو جزء من معركة تثبيت الدولة الفلسطينية.
"أنيرا": أولويات عاجلة في ظل صعوبة إدخال المساعدات
عرضت ساندرا رشيد، مدير عام مؤسسة "أنيرا"، أبرز تدخلات المؤسسة في قطاع غزة، مؤكدة صعوبة إدخال المساعدات. وأشارت إلى أن الأولويات تشمل الغذاء والطرود الصحية والمياه ودعم المرافق الصحية وبرامج النقد مقابل العمل ووإعادة تأهيل البنية التحتية.
واقع إنساني خطير وتصعيد غير مسبوق
قال ممثلو غرفة العمليات إن الوضع الإنساني بالغ الخطورة، والتصعيد الأخير هو الأخطر منذ بداية العدوان، حيث يعاني السكان من سوء تغذية ومياه ملوثة ونزوح متكرر، إذ نزح 93% من سكان غزة أكثر من عشر مرات.
تحذير من انهيار المنظومة الصحية والخدمات الأساسية في القطاع
أكدت غرفة العمليات توقف مستشفى الشفاء عن العمل لنفاد الوقود، وخروج 22 مستشفى و96 مركز رعاية صحية عن الخدمة، ما أدى إلى وفاة 41% من مرضى الكلى.
كما حذرت من انهيار شبكة المياه والصرف الصحي، مؤكدة أن المواطنين يحصلون على أقل من ثلث الحد الأدنى الموصى به من المياه، وأن 85% من البنية التحتية تعرضت لأضرار جسيمة.
المصدر: رئاسة الوزراء
2025-07-10 || 18:01