شريط الأخبار
الطقس: ارتفاع في درجات الحرارة الرئيس يستقبل السفراء العرب المقيمين والمعتمدين ترامب: ندعم شن الأكراد هجوماً على إيران مستقبل إيران بعد الحرب.. بين تغيير النظام والتصعيد الداخلي سعر الغاز الطبيعي في أوروبا يستأنف الصعود نزوح وخوف.. 1,5 مليون لبناني بلا مأوى ترامب يقيل وزيرة الأمن الداخلي بسبب حملة إعلانية إسرائيل تمنع إقامة صلاة الجمعة غداً في المسجد الأقصى الغضب الملحمي: تناقض أهداف واشنطن بالحرب العدوانية على إيران تهديد إسرائيلي لكل أحياء الضاحية وتحويلها إلى خان يونس الحكومة اللبنانية تقرر توقيف كل من له علاقة بالحرس الإيراني حملة تفتيش منازل في بيت فوريك بلينكن: استنزاف ترسانة أمريكا قد يضعها تحت رحمة الصين وروسيا منح دراسية في رومانيا وأذربيجان الجيش ينصب بوابتين حديديتين في الأغوار الشمالية جودة البيئة: 685 انتهاكا بيئياً إسرائيلياً خلال 2025 التربية: سيتم الإعلان عن آلية دوام المدارس والجامعات الأحد المقبل تدخلات الهيئة العامة للشؤون المدنية في المحافظات فيديو.. "سحل" عسكري أميركي سابق اعترض على حرب إيران الدفاع المدني: التعامل مع 12 حالة سقوط شظايا
  1. الطقس: ارتفاع في درجات الحرارة
  2. الرئيس يستقبل السفراء العرب المقيمين والمعتمدين
  3. ترامب: ندعم شن الأكراد هجوماً على إيران
  4. مستقبل إيران بعد الحرب.. بين تغيير النظام والتصعيد الداخلي
  5. سعر الغاز الطبيعي في أوروبا يستأنف الصعود
  6. نزوح وخوف.. 1,5 مليون لبناني بلا مأوى
  7. ترامب يقيل وزيرة الأمن الداخلي بسبب حملة إعلانية
  8. إسرائيل تمنع إقامة صلاة الجمعة غداً في المسجد الأقصى
  9. الغضب الملحمي: تناقض أهداف واشنطن بالحرب العدوانية على إيران
  10. تهديد إسرائيلي لكل أحياء الضاحية وتحويلها إلى خان يونس
  11. الحكومة اللبنانية تقرر توقيف كل من له علاقة بالحرس الإيراني
  12. حملة تفتيش منازل في بيت فوريك
  13. بلينكن: استنزاف ترسانة أمريكا قد يضعها تحت رحمة الصين وروسيا
  14. منح دراسية في رومانيا وأذربيجان
  15. الجيش ينصب بوابتين حديديتين في الأغوار الشمالية
  16. جودة البيئة: 685 انتهاكا بيئياً إسرائيلياً خلال 2025
  17. التربية: سيتم الإعلان عن آلية دوام المدارس والجامعات الأحد المقبل
  18. تدخلات الهيئة العامة للشؤون المدنية في المحافظات
  19. فيديو.. "سحل" عسكري أميركي سابق اعترض على حرب إيران
  20. الدفاع المدني: التعامل مع 12 حالة سقوط شظايا

اعترافات غولان.. إقرار بتهمة الإبادة ودليل دامغ أمام العدل الدولية

يشهد الخطاب الإسرائيلي تصدعاً متزايداً مع تصاعد انتقادات قيادات سابقة تصف الحرب على غزة بالإبادة، ما يعكس تحولاً في الرأي العام ويفتح المجال لتصعيد الضغوط القانونية والدولية، حتى من بعض الدول الغربية.


تشهد إسرائيل تحولات بارزة في الرأي العام والخطاب السياسي تجاه الحرب على قطاع غزة، حيث بدأت أصوات من قيادات عسكرية وسياسية سابقة تنتقد بشدة الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، والتي كان آخرها تصريحات رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيليين يائير غولان، والتي تفضح وجه الإبادة وتعري إسرائيل وروايتها تجاه الحرب على القطاع.

ويقول كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "القدس"، إن تلك التصريحات تعكس تصدعًا في الرواية الرسمية الإسرائيلية حول حرب الإبادة.

ويشيرون إلى أن هذه التصريحات تتزامن مع مظاهرات في تل أبيب ومدن إسرائيلية تطالب بإنهاء الحرب، رافعةً صور أطفال غزة، فيما تستمر الحكومة الإسرائيلية في استخدام الصراع لتعزيز مصالحها السياسية، متجاهلةً الضغوط الداخلية والدولية. 

ويؤكدون أن هذه السياسات، التي تُرضي اليمين المتطرف، تُفاقم الأزمة الأخلاقية والسياسية، وتُعزز من اتهامات الإبادة الجماعية التي تُوثقها تقارير أممية ودولية، مما يدعم القضايا القانونية ضد إسرائيل أمام المحاكم الدولية، وسط تزايد الضغوط مع إعادة تقييم الدول الغربية مواقفها للضغط على إسرائيل لوقف الحرب.

تحولات ملحوظة في الشارع الإسرائيلي والمجتمع الدولي

يقول أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية د. رائد أبو بدوية إن هناك تحولات ملحوظة في الشارع الإسرائيلي والمجتمع الدولي تجاه الحرب على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذه التغيرات ليست محصورة في القيادات العسكرية، بل تمتد إلى أصوات سياسية وأمنية سابقة بدأت تنتقد الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في غزة. 

ويشير أبو بدوية إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، الذي تحدث بشكل صريح عن أفعال إسرائيل في غزة، واصفًا إياها بأنها تقترب من "جرائم حرب"، وهو ما يعكس تصدعًا داخليًا في الرواية الإسرائيلية الرسمية.

ويوضح أبو بدوية أن هذا التحول يظهر بوضوح في الشارع الإسرائيلي، حيث أظهر استطلاع رأي حديث أن 67% من الإسرائيليين يؤيدون وقف الحرب، إلى جانب مظاهرات في تل أبيب ومدن إسرائيلية أخرى ترفع صور أطفال غزة للمطالبة بإنهاء الصراع. 

ويشير أبو بدوية إلى أن هذه التحركات تعكس تزايد الوعي المجتمعي الإسرائيلي بكلفة الحرب الاستراتيجية، لكن الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو تستمر في استخدام الحرب كأداة سياسية لتعزيز مصالحها الشخصية والحفاظ على الائتلاف الحاكم، مما يعكس أولوية البقاء في السلطة على حساب الاعتبارات الإنسانية.

إرضاء اليمين بالتمادي في ارتكاب جرائم الحرب

ويؤكد أبو بدوية أن استمرار نتنياهو في هذا النهج يتجاهل الضغوط الداخلية والدولية، حيث يصر على إرضاء اليمين المتطرف من خلال التمادي في ارتكاب جرائم حرب أمام أعين المجتمع الدولي. 

ويشير أبو بدوية إلى أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين السابقين، إلى جانب تقارير أممية ودولية توثق الإبادة الجماعية والتهجير القسري، تشكل أدلة قوية تدعم القضية المرفوعة من جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية. 

ويؤكد أبو بدوية أن هذه الأدلة، المعززة بتقارير حقوقية وصور أقمار صناعية، تزيد من فرص المحاسبة القانونية، لكن السؤال الأكثر إلحاحًا يبقى: إلى أي مدى ستسهم هذه الضغوط في وقف الجرائم؟

ويوضح أبو بدوية أن الفترة الأخيرة شهدت تغيرات ملحوظة في الموقف الدولي، حيث بدأت الدول الغربية، التي كانت تاريخيًا توفر مظلة حماية لإسرائيل، بإعادة تقييم مواقفها. 

ويشير أبو بدوية إلى تحركات الاتحاد الأوروبي لمناقشة تعليق اتفاقيات تجارية مع إسرائيل، إلى جانب حديث دول أوروبية عن فرض عقوبات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، فضلاً عن تصريحات سياسية تدعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية. 

ويرى أبو بدوية أن هذه التحركات تعكس إدراكًا متزايدًا بأن الوسائل القانونية التقليدية لم تكن كافية لوقف العدوان، مما دفع المجتمع الدولي إلى اللجوء إلى أدوات غير قانونية مثل الضغوط السياسية والاقتصادية.

بوادر تباين بين المصالح الأمريكية والإسرائيلية

وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، يشير أبو بدوية إلى تحول جزئي في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، خاصة في ظل إدارة ترامب، حيث تظهر بوادر تباين بين المصالح الأمريكية والإسرائيلية. 

ويوضح أبو بدوية أن استمرار نتنياهو في تجاهل مقترحات الصفقة الشاملة أو إنهاء العدوان قد يدفع الولايات المتحدة إلى تقليص دعمها في المؤسسات الدولية، مثل مجلس الأمن، كوسيلة للضغط عليه. 

ويؤكد أبو بدوية أن هذه التغيرات قد تتصاعد إذا أصر نتنياهو على نهجه الحالي، مما قد يؤدي إلى عقوبات غربية أوسع تشمل أدوات سياسية ودبلوماسية وتجارية.

ويشير أبو بدوية إلى أن قدرة هذه الضغوط على وقف الحرب تعتمد بشكل كبير على الموقف الأمريكي، الذي يبقى العامل الأكثر تأثيرًا. 

ويعبر أبو بدوية عن تفاؤل حذر بأن استمرار التحركات الدولية والداخلية قد يدفع إسرائيل إلى إعادة تقييم سياساتها، خاصة إذا تصاعدت الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية، لكنه يحذر من أن تحقيق وقف فعلي للجرائم يتطلب مزيدًا من الضغط المشترك والمنسق على الصعيدين الدولي والإقليمي.

تصريحات غولان ضربة قوية للرواية الرسمية

من جانبه، يؤكد الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي ياسر مناع أن تصريح الضابط الإسرائيلي السابق ونائب رئيس الأركان يائير غولان، الذي قال فيه إن "الدولة العاقلة لا تقتل الأطفال هواية"، يمثل ضربة قوية للرواية الرسمية التي تبرر العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة تحت ذريعة "الضرورات الأمنية". 

ويشير مناع إلى أن هذا التصريح ليس مجرد كلام عابر، بل يحمل دلالات عميقة قد تُسهم في إعادة تشكيل النقاش العام داخل إسرائيل حول جدوى استمرار الحرب وكلفتها الاستراتيجية.

ويلفت مناع إلى أن تصريح غولان يواجه هجومًا شرسًا من وزراء الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذين يروجان لخطاب متطرف يصل إلى حد الدعوة للإبادة الجماعية. 

ورغم محدودية اتساع هذه الظاهرة حاليًا، يرى مناع أن تكرار مثل هذه التصريحات من داخل المؤسسة الأمنية قد يُحدث تصدعًا أخلاقيًا داخل الجيش الإسرائيلي، لا سيما في ظل فشل الحرب في تحقيق "النصر" أو "الردع"، بل على العكس، فقد عمّقت الأزمة التي تواجهها إسرائيل على الصعيدين الداخلي والدولي.

ويؤكد مناع أن تصريح غولان يمكن أن يشكل نقطة تحول نسبية، إذ يفتح الباب أمام شخصيات سياسية وعسكرية سابقة للتشكيك في استمرار القتل الجماعي الذي لا يخدم المصالح الاستراتيجية لإسرائيل، بل يُقوضها. 

إقرارًا ضمني بأن إسرائيل تمارس الإبادة الجماعية

ويرى مناع أن نجاح هذه الظاهرة في إحداث تغيير حقيقي يعتمد على تراكم الأصوات الناقدة من داخل المؤسسة الأمنية، إلى جانب قدرة المجتمع المدني والمعارضة على استغلالها لتشكيل كتلة ضغط أخلاقية واستراتيجية فاعلة.

وفي سياق المحاسبة الدولية، يوضح مناع أن اعترافات مثل تصريح غولان تكتسب أهمية مضاعفة، لأنها تأتي من شخصيات كانت جزءًا من صناعة القرار العسكري. 

ويشير مناع إلى أن قول غولان يحمل إقرارًا ضمنيًا بأن إسرائيل تمارس الإبادة الجماعية في غزة، وفقدت صوابها، لتتحول إلى كيان يتغذى على مشاعر الكراهية. 

وبحسب مناع، يمكن استخدام هذه التصريحات كمستندات قانونية في ملفات توثيق الإبادة الجماعية أمام هيئات مثل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، خاصة إذا تم دعمها بتقارير حقوقية، وصور أقمار صناعية، وشهادات ميدانية تثبت استهداف الأطفال بشكل متكرر في ملاجئهم أو أثناء نزوحهم.

ويؤكد مناع أن مصداقية هذه الاعترافات تنبع من كونها صادرة عن شخصيات مثل غولان، التي لا يمكن اتهامها بالعداء الأيديولوجي لإسرائيل، بل كانت جزءًا من منظومة اتخاذ القرار. 

ويشير مناع إلى أن مثل هذه الأقوال تُسهم في تفكيك الخطاب الإسرائيلي الرسمي من الداخل، مما يعزز الضغط الدولي والداخلي لإعادة تقييم سياسات إسرائيل وممارساتها في الصراع.

تصريحات غولان نزلت كالصاعقة على حكومة نتنياهو

بدوره، يقول الكاتب والباحث السياسي د. عقل صلاح إن تصريحات زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيليين يائير غولان، التي اتهم فيها الجيش الإسرائيلي بقتل الأطفال بدوافع انتقامية في حرب غزة، نزلت كالصاعقة على حكومة اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو، مما أثار موجة غضب واسعة من كبار المسؤولين الإسرائيليين. 

ويشير صلاح إلى أن تصريح غولان ليس الأول من نوعه، إذ سبقه تصريح وزير الحرب السابق موشيه يعلون، الذي وصف أفعال إسرائيل في غزة بـ"المجازر وجرائم الحرب". 

ويؤكد صلاح أن هذه التصريحات، الصادرة عن قيادات إسرائيلية بارزة، تُعد اعترافات رسمية بارتكاب جرائم فظيعة، مما يوسع دائرة الاحتجاج والمعارضة داخل إسرائيل ويضرب مصداقية الرواية الرسمية التي تبرر الحرب بأهداف أمنية. 

ويوضح صلاح أن هذه التصريحات تحد من تحقيق الأهداف المعلنة للحرب، وتُصور إسرائيل كدولة مجرمة تنتهك القانون الدولي، مما يعزز الضغط الدولي لمحاسبتها.

ويشير صلاح إلى أن تصريحات غولان وغيرها تُشجع الغرب والمنظمات الدولية على إدانة إسرائيل، حيث بدأت دول مثل بريطانيا وفرنسا وكندا تطالب بوقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية. 

ويشير صلاح إلى أن بعض الدول الأوروبية تدرس فرض عقوبات على إسرائيل، بما في ذلك تقييد تصدير الأسلحة، كما فعلت إسبانيا بحظر تصدير السلاح، إلى جانب مراجعة الاتحاد الأوروبي لشراكته الاقتصادية مع إسرائيل. 

"كرت أحمر" لإسرائيل

ويرى صلاح أن هذه التحركات تُعد "كرتًا أحمر" لإسرائيل، حيث تكشف الصورة البشعة لممارساتها، وتُعطل استمرار الحرب إذا تم البناء على هذه المواقف في المحافل الدولية.

ويؤكد صلاح أن التصريحات الإسرائيلية، سواء المعارضة للحرب أو المؤيدة للمجازر، كتلك الصادرة عن بن غفير وسموتريتش، تُشكل إدانات رسمية تثبت نية الإبادة الجماعية، مما يجعلها وثائق قانونية قوية لمحاسبة إسرائيل أمام محاكم مثل المحكمة الجنائية الدولية.

ويوضح صلاح أن ظاهرة غولان تؤثر بقوة على إسرائيل داخليًا وإقليميًا ودوليًا، حيث تُحرج داعميها، خاصة الولايات المتحدة، وتضغط على إدارة ترامب التي أبدت رغبتها في وقف الحرب وإدخال المساعدات. 

ويؤكد صلاح أن هذه التصريحات، بما تحمله من صراحة، تُعد شهادات مقبولة قانونيًا يمكن استخدامها لمحاكمة قادة إسرائيل، خاصة أنها صادرة من "داخل البيت الإسرائيلي". 

ويدعو صلاح إلى استثمار هذه الأصوات في توسيع دائرة المطالبة بوقف حرب الإبادة، والضغط على نتنياهو وحكومته عبر تنسيق فلسطيني وعربي مع الهيئات الدولية لعزل إسرائيل ومحاسبتها، مشيرًا إلى أن ردود الفعل العنيفة من عدد من المسؤولين الإسرائيليين تؤكد أهمية هذه التصريحات كوثيقة للإدانة الدولية.

اتساع ظاهرة المطالبة بوقف الحرب في إسرائيل

من جهته، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي المختص في الشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت أن تصريحات الضابط الإسرائيلي السابق ورئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيليين يائير غولان، التي وصف فيها قتل الأطفال في غزة بأنه مدفوع بـ"شهوة الانتقام التي لا تعرف حدودًا"، تمثل نقطة تحول جديدة ومهمة في الخطاب الإسرائيلي الداخلي. 

ويوضح شلحت أن هذه التصريحات تعكس اتساع ظاهرة المطالبة بوقف الحرب، التي لم تعد تقتصر على نخب عسكرية أو سياسية، بل تمتد إلى أوساط الرأي العام الإسرائيلي، حيث باتت هذه الأصوات تعبر عن قلق متزايد إزاء الكلفة الأخلاقية والإنسانية للصراع أمام العالم.

ويشير شلحت إلى أن ما يميز تصريح غولان هو إقراره الصريح بأن إسرائيل ترتكب جرائم حرب، واصفًا الحرب في غزة بأنها قد تكون "حرب إبادة بامتياز". 

ويرى شلحت أن هذا الإقرار يحمل دلالات جديدة، حيث كانت الدعوات السابقة لوقف الحرب في إسرائيل تركز غالبًا على مخاوف من تعريض حياة الأسرى الإسرائيليين في غزة للخطر، وليس حرصًا على دماء المدنيين الفلسطينيين. 

أهمية خاصة في سياق المحاسبة الدولية

ويؤكد شلحت أن هذه الظاهرة تشهد اتساعًا ملحوظًا، حيث بدأ جنود وضباط الاحتياط، إلى جانب محللين عسكريين وقادة سابقين وسياسيين، في التعبير عن رفضهم لاستمرار الحرب، التي لم تحقق أهدافها الاستراتيجية، بل زادت من تعميق الأزمة الأخلاقية والسياسية لإسرائيل.

ويؤكد شلحت أن تصريحات مثل تلك التي أدلى بها غولان لها أهمية خاصة في سياق المحاسبة الدولية، إذ يمكن أن تُستخدم كوثائق وشهادات دامغة لتوثيق الإبادة الجماعية. 

ويوضح شلحت أن الاعترافات الصادرة عن شخصيات إسرائيلية بارزة، كانت جزءًا من المؤسسة العسكرية أو السياسية، تكتسب قيمة مضاعفة لأنها تأتي من "داخل البيت"، مما يعزز مصداقيتها أمام الهيئات القضائية الدولية. 

ويشير شلحت إلى أن هذه الشهادات تحمل وزنًا كبيرًا لأنها صادرة عن أشخاص لهم معرفة مباشرة بغايات الحرب وسياقاتها.

ويرى شلحت أن هذه الاعترافات، إذا ما استمرت في الظهور واتسعت، قد تؤدي إلى تطورات أخرى داخل إسرائيل، خاصة إذا تزايد الوعي العام بطبيعة الحرب، كما وصفها غولان. 

إشارات تصدع في الرأي العام الإسرائيلي

ويشير شلحت إلى أن الرأي العام الإسرائيلي بدأ يظهر إشارات تصدع، حيث تتزايد الأصوات التي ترى أن الحرب ليست سوى عملية تدمير شامل تهدف إلى الإبادة، دون مبررات استراتيجية أو أمنية واضحة. 

ويؤكد شلحت أن هذه التصريحات يجب أن تُوظف على المستوى الدولي لتعزيز ملفات التوثيق القانوني، خاصة في القضايا المرفوعة أمام محاكم مثل المحكمة الجنائية الدولية.

ويشير شلحت إلى أن الجديد في خطاب غولان يكمن في كونه يضع إسرائيل أمام مرآة أخلاقية، إذ يُظهر الحرب كما هي: عملية قتل من أجل القتل، مدفوعة برغبة في الانتقام وليس بأهداف عسكرية مشروعة. 

ويعبر شلحت عن تفاؤل حذر بأن استمرار هذه الأصوات الناقدة داخل إسرائيل قد يُسهم في إعادة تشكيل النقاش العام، مما قد يضغط على صناع القرار لإعادة تقييم استمرار الحرب. 

ومع ذلك، يشدد شلحت على أن نجاح هذه الظاهرة يعتمد على قدرتها على التوسع والتأثير في أوساط إسرائيلية أوسع، بما في ذلك المجتمع المدني والمعارضة، لتشكيل جبهة ضغط فاعلة.

النية المبيتة للإبادة الجماعية

أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت د. سعد نمر، يقول إن تصريحات رئيس الديمقراطيين الإسرائيليين والضابط السابق يائير غولان، التي وصف فيها أفعال إسرائيل في غزة بأنها مدفوعة بنية القتل وليست لتحقيق أهداف عسكرية مثل تحرير الأسرى أو القضاء على حركة حماس، شكلت صدمة كبيرة للمجتمع الإسرائيلي لكونها كشفت الحقيقة العارية عن طبيعة الحرب. 

ويوضح نمر أن هذه التصريحات ليست الأولى من نوعها، إذ بدأت أصوات إسرائيلية متعددة، بما في ذلك قادة سابقون وأعضاء كنيست، تصف الحرب بأنها "عبثية" وتفتقر إلى أهداف واضحة، مع انتقادات متزايدة لطريقة تنفيذ العمليات العسكرية التي تُعتبر حرب إبادة.

ويشير نمر إلى أن تصريحات غولان، التي أثارت ردود فعل قوية داخل إسرائيل، أحدثت ارتباكًا كبيرًا لأنها كشفت عن نية مبيتة للإبادة الجماعية، وهو ما يتماشى مع أقوال وزراء متطرفين مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، التي تؤكد وجود نية واضحة للقضاء على الفلسطينيين وتهجيرهم. 

ويؤكد نمر أن هذه الاعترافات من غولان وغيره تشكل وثائق قانونية قوية يمكن استخدامها كأدلة أمام محكمة العدل الدولية لإثبات جريمة الإبادة الجماعية، لأن القانون الدولي يشترط وجود نية واضحة لارتكاب مثل هذه الجرائم، وهو ما تؤكده تصريحات غولان وغيره من المسؤولين.

تصدع في الرواية الرسمية الإسرائيلية

ويوضح نمر أن هذه الأصوات الناقدة داخل إسرائيل، رغم تأخرها، تُظهر تصدعًا في الرواية الرسمية التي تروج لها الحكومة الإسرائيلية، والتي تدعي أن جيشها هو "الأكثر أخلاقية في العالم"، كما صرح رئيس الأركان زامير. 

ويعتبر نمر أن هذا الادعاء مغالطة، إذ أصبح العالم، بما في ذلك أوروبا والولايات المتحدة، يدرك أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي والإنساني واتفاقيات جنيف، خاصة في ظل الخروقات الواضحة التي أثارت ردود فعل دولية متصاعدة في الأيام الأخيرة.

ويؤكد نمر أن تأثير تصريحات غولان وغيرها بدأت تُترجم إلى ردود فعل ملموسة في أوروبا وخارجها، حيث تزايدت الضغوط الدولية لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها. 

ويشير نمر إلى أن هذه التصريحات تعزز القضايا القانونية المرفوعة ضد إسرائيل، خاصة في ظل وجود تقارير دولية وأممية تدعم اتهامات الإبادة والتهجير القسري. 

ويؤكد نمر أن استمرار توثيق هذه الاعترافات سيظل سلاحًا قويًا في المحافل القانونية الدولية.

ويرى نمر أن ردود الفعل الإسرائيلية العنيفة ضد غولان، سواء من مسؤولين أو أطراف أخرى، تكشف عن محاولة يائسة للتغطية على الوجه الحقيقي لإسرائيل في الحرب.

ويشير نمر إلى أن تصريحات غولان، إلى جانب أصوات أخرى داخل إسرائيل، تشير إلى بداية تحول في الوعي الداخلي، لكنها تواجه مقاومة شديدة من الحكومة التي تستمر في تبرير جرائمها.

عاصفة من الانتقادات داخل إسرائيل

بدوره، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي المختص بالعلاقات الدولية نعمان عابد أن تصريحات زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيليين يائير غولان، التي اتهم فيها الجيش الإسرائيلي بقتل الأطفال "كهواية" في حرب غزة، شكلت صدمة كبيرة لأنها كشفت بشكل مباشر عن نية الإبادة الجماعية. 

ويوضح عابد أن هذه التصريحات، التي أثارت عاصفة من الانتقادات داخل إسرائيل، ليست الأولى، إذ سبقتها أقوال قادة معارضة ووزراء سابقين ورؤساء وزراء سابقين انتقدوا تصرفات الحكومة الإسرائيلية، لكن تصريح غولان يُعد الأكثر جرأة لأنه يتهم الجيش، المعتبر رمزًا مقدسًا في إسرائيل، بارتكاب جرائم حرب.

ويشير عابد إلى أن أفعال الجيش الإسرائيلي، التي وثقها جنوده أنفسهم عبر تصوير استهداف الأطفال والمدنيين وخيم النازحين وتدمير المنازل بدم بارد، تؤكد صحة اتهامات غولان. 

ويؤكد عابد أن هذه التصرفات، التي يتم توثيقها وتكريسها لأشخاص بعينهم، تشكل انتهاكات محرمة دوليًا، وتعكس عجز الحكومة الإسرائيلية وهيمنة مشاعر الانتقام على قراراتها. 

ويوضح عابد أن تصريحات غولان، التي وصفت الحكومة بأنها تهدد وجود إسرائيل ذاتها، أثارت انتقادات حادة من وزراء مثل إيتمار بن غفير وبعض أطراف المعارضة، الذين طالبوا غولان بالاعتذار، مدركين خطورة هذه الأقوال على صورة إسرائيل وجيشها أمام العالم.

 

استخدام الإبادة كمنهج لقتل شعب بأكمله

 

ويؤكد عابد أن تصريحات غولان وأقوال وزراء مثل زعيم حزب زيهوت، الذي وصف كل طفل في غزة بـ"العدو" ودعا إلى السيطرة على القطاع واستيطانه للقضاء على سكانه، تثبت وجود نية مبيتة للإبادة الجماعية، وهو ركن أساسي لإثبات هذه الجريمة في القانون الدولي. 

ويوضح عابد أن سياسات التجويع الممنهج، مثل إغلاق المعابر ومنع إدخال الغذاء، التي أقر بها وزراء إسرائيليون علنًا، تؤكد هذه النية، حيث صرحوا مرارًا بمنع إدخال "ذرة قمح" إلى غزة، مما يشكل دليلاً قاطعًا على استخدام الإبادة كمنهج لقتل شعب بأكمله بسبب انتمائه الفلسطيني.

ويشير عابد إلى أن هذه التصريحات أحدثت ارتباكًا داخل إسرائيل، خاصة أنها تتسق مع اتهامات دولية متزايدة بارتكاب إسرائيل للإبادة الجماعية. 

ويلفت عابد إلى تصاعد المواقف الأوروبية ضد حكومة نتنياهو، مثل قرار البرلمان الإسباني بحظر تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وانتقادات وزير الخارجية البريطاني في البرلمان لسياسات الإبادة والتجويع، إلى جانب مراجعة الاتحاد الأوروبي لشراكته الاقتصادية مع إسرائيل. 

ويتطرق عابد إلى إصرار دول مثل فرنسا وبريطانيا وكندا على دعم حل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية، ما يعكس تحولًا في الموقف الدولي لصالح القضية الفلسطينية.

ويشير عابد إلى أن هذه التطورات تتطلب تنسيقًا فلسطينيًا شاملًا بين القيادة الرسمية والفصائل والمجتمع المدني واللجان الحقوقية لاستثمار تصريحات غولان وغيرها في عزل إسرائيل دوليًا، ومواصلة الضغط لمحاكمة نتنياهو وحكومته، وإجبارها على وقف حرب الإبادة. 

ويؤكد عابد أن استمرار نتنياهو في تعطيل أي اتفاق لوقف الحرب، مدفوعًا بعقائد متطرفة ومصالح شخصية، يزيد من عزلة إسرائيل، خاصة مع محاولات أوروبا استعادة نفوذها في الشرق الأوسط عبر دعم القضية الفلسطينية، في ظل تباين مع السياسة الأمريكية.

 

المصدر: جريدة القدس


2025-05-23 || 12:44






مختارات


الطقس: أجواء معتدلة وحارة

الكويت.. سحب الجنسية من 1292 شخصاً

انتشار رسالة لمنفذ إطلاق النار في واشنطن

أبو هولي يرحب بعودة التمويل السويسري للأونروا

الأغذية العالمي: مساعدات غزة محدودة ولا تمنع المجاعة

نتنياهو يعلن اختيار خليفة رونين بار على رأس الشاباك

الشرطة تكشف سرقة بـ170 ألف شيكل بنابلس

الصيدليات المناوبة في مدينة نابلس الجمعة

الصيدليات المناوبة في مدينة جنين الجمعة

بروقين: إصابات وإحراق منازل ومركبات بهجوم للمستوطنين

أسعار صرف العملات

بلدية نابلس: جدول توزيع المياه

اقتحام بلدة بيت ليد شرق طولكرم

من هو رئيس "الشاباك" الجديد ديفيد زيني؟

إيران غاضبة من عقوبات أميركا الجديدة

كشف تفاصيل آلية توزيع المساعدات في القطاع

ارتقاء 16 مواطناً باستهداف مناطق متفرقة بالقطاع

وين أروح بنابلس؟

2026 03

يكون الجو غائماً جزئياً وبارداً نسبياً، خاصة في المناطق الجبلية، ويطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، وتتراوح في نابلس بين 18 نهاراً و7 ليلاً.

18/ 7

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
3.09 4.35 3.58