شاهر سعد: 507 آلاف عاطل من العمل في فلسطين
لمناسبة ذكرى الأول من أيار، الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد، يقول إن عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين محرومون من رواتبهم منذ 17 شهراً، على مرأى العالم أجمع.
صرح الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد في ذكرى الأول من أيار، أن عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين محرومون من رواتبهم منذ 17 شهرا، على مرأى العالم أجمع، في ظل ارتفاع أعداد ضحايا لقمة العيش.
وأوضح سعد أن نسبة البطالة ارتفعت كثيرا بشكل جنوني في المجتمع الفلسطيني، مع وجود (507,000) عاطل عن العمل في فلسطين.
وقال في بيان، الأربعاء 30.04.2025، إن آلاف العمال جرى اعتقالهم وتعرضوا للتنكيل والتعذيب والتغييب القسري، وفرض عليهم الجيش غرامات دون أي ذنب، سوى بحثهم عن لقمة العيش وخاصة بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.
اضطر العمال إلى بيع مقتنياتهم للحصول على عائد مادي
وأبرز الأمين العام جانبا آخر من معاناة العمال الفلسطينيين بعد فقدانهم مصدر عملهم ورزقهم في أراضي عام 1948، فاضطر عدد كبير منهم إلى الإعلان عن بيع بعض مقتنياتهم، للحصول على عائد مادي.
خسائر العمال الشهرية تقدر بمليار و350 مليون شيكل
وشدد سعد على أنه في كل بلدان العالم ينعمون بالحماية الاجتماعية والتأمينات الاجتماعية، بما فيها الضمان الاجتماعي، منوها إلى أن ما نسبته 89% من عمال فلسطين ليس لديهم حماية اجتماعية وصناديق تقاعد، مؤكدا أن البطالة والفقر والجوع عنوان الأول من أيار فلسطينيا، مضيفا أن خسائر العمال الشهرية تقدر بمليار و(350) مليون شيقل.
ارتقاء 18 عاملاً منذ بدء عام 2025 وحتى الأول من أيار
وأشار إلى أن عدد ضحايا لقمة العيش الفلسطينيين بلغ (18) عاملاً منذ بداية عام 2025 وحتى الأول من أيار يوم العمال العالمي، منهم (3) تسبب الجيش في ارتقائهم خلال توجههم أو عودتهم من أماكن عملهم عند جدار الفصل والتوسع العنصري، وعامل خلال سقوطه من الطابق الخامس بمدينة القدس، بعد اقتحام قوات الجيش الورشة التي يعمل فيها، بينما ارتقى اثنان آخران في أراضي عام 1948 إثر حوادث عمل، وبالضفة الغربية منذ بداية عام 2025 ارتقى 6 عاملين ضحايا لقمة عيش من بينهم طفلان، ويضاف إلى حالات الوفاة (4) عمال أجانب ارتقوا في حوادث عمل بأراضي عام 1948.
ارتقاء 56 عاملاً من الضفة والقطاع خلال عام 2024
وفي العام الفائت، ووفق سعد، بلغ عدد ضحايا لقمة العيش 56 عاملا، بينهم 25 ضحية لقمة عيش في سوق العمل الفلسطيني في الضفة الغربية، و14 ارتقوا داخل أراضي عام 48، و2 من غزة في مراكز الإيواء في الضفة، وعامل خلال فترة اعتقاله.
وبين سعد أن عدد ضحايا لقمة العيش الذين تسبب الجيش في ارتقائهم منذ بداية الحرب في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر وحتى الأول من أيار 2025 خلال توجههم أو عودتهم من أماكن عملهم عند الجدار الفصل والتوسع العنصري، أو خلال اقتحام مواقع العمل التي يعملون فيها، أو إثر التحقيق معهم في معتقلات الجيش، أو عمال من غزة توفوا بمراكز إيواء الضفة إثر نوبات قلبية جرّاء قهرهم على عائلاتهم بلغ 33 عاملا.
اعتقال 11 ألف عامل من الضفة والقطاع
وأضاف، أن مجموع حالات اعتقال العمال من الضفة الغربية وقطاع غزة الذين يعملون في سوق العمل في أراضي 1948، سواء من تم اعتقالهم من أماكن عملهم، أو من مراكز الإيواء بالضفة الغربية، وسواء تم الإفراج عنهم أم لم يتم، 11,000 عامل.
إسرائيل تشغل ما نسبته 25% من الأيدي العاملة الفلسطينية
وطالب بالكف عن ملاحقة العمال في أماكن وجودهم كافة داخل أراضي عام 48 والضفة الغربية، والسماح لهم بالعودة الآمنة إلى بيوتهم، والإفراج الفوري والعاجل عن العمال المعتقلين كافة من الضفة الغربية وغزة، والضغط على الحكومة الإسرائيلية لتعويض العمال الفلسطينيين الذين يعملون في سوق العمل الإسرائيلي، بسبب توقفهم عن العمل، إثر استمرار الحرب لـ17 شهرا، مبينا أن حكومة إسرائيل تُشغّل ما نسبته 25% من الأيدي العاملة الفلسطينية.
سعد: الاتحاد يبذل جهوداً مضنية إقليمياً ودولياً لإبراز معاناة عمال فلسطين
وقال الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين، إن الاتحاد يبذل جهودا مضنية إقليميا ودوليا لإبراز معاناة عمال فلسطين، فقد تم تنظيم زيارات ميدانية للعديد من النقابات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية، ومعاينة أوضاعهم بالواقع الحقيقي، كما شاركت قيادات نقابية في مؤتمرات نقابية وعمالية دولية وعربية وأبرزت أشكال المعاناة.
وأشار إلى أنه لا يوجد قانون رادع لحكومة إسرائيل، مضيفا أن كل القوانين، والدستور، وإعلان فيلادلفيا، ومبادئ العمل اللائق، واتفاقية جنيف الرابعة، وعدم احترام اتفاقية العمل الجبري والقسري، ومنظمة العمل الدولية، كل ذلك سقط كما سقط الأبرياء والأطفال بأيدي الجيش الإسرائيلي.
مطالبة منظمة العمل الدولية بالعمل على وقف إطلاق النار في القطاع والعدوان في الضفة
وطالب سعد منظمة العمل الدولية بضرورة العمل على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ووقف العدوان بالضفة، والعمل على بناء اقتصاديات متنوعة متنافسة لتعزيز سياسات التشغيل في فلسطين، والاستمرار في التخطيط لاستيعاب العمال داخل سوق العمل، ومحاربة السياسات العنصرية.
سعد يدعو إلى الاستثمار داخل الأراضي الفلسطينية وتعزيز الاقتصاد
ودعا أصحاب العمل ورؤوس الأموال إلى الاستثمار داخل الأراضي الفلسطينية، في خطوة نحو تعزيز الاقتصاد وتقليل نسب البطالة والاعتماد على الاقتصاد المحلي والوطني كمنتج رئيسي، دون الحاجة إلى الاستيراد، ما يعزز دور الصناعة والمنشآت الصناعية بزيادة دخلها وزيادة أعداد العمال لديها، وتحسين بيئة العمل بما يتناسب مع الوضع الراهن.
وأكد سعد ضرورة مراقبة أسعار المنتجات في الأسواق الفلسطينية، لمنع الغلاء والحفاظ على القدرة الشرائية للمواد الأساسية والمستهلكة بشكل دائم بأسعار تناسب الطبقة العاملة والموظفين.
المصدر: الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين
2025-04-30 || 17:23