البرغوثي يواجه محاولة تصفية ممنهجة بالسجن
الأسير عبد الله البرغوثي يتعرض لمحاولة تصفية ممنهجة وتعذيب وحشي داخل سجن جلبوع الإسرائيلي ما تسبب في دخوله بغيبوبة متكررة، وسط صمت دولي واتهامات بانتهاك صارخ لحقوق الإنسان، في ظل تصعيد إسرائيلي مستمر ضد الأسرى الفلسطينيين.
قال مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة المقاومة الفلسطينية (حماس)، الثلاثاء، إن عبد الله البرغوثي الأسير في سجن جلبوع الإسرائيلي يتعرض “لمحاولة تصفية ممنهجة”، وإنه “يدخل في غيبوبة متكررة جراء التعذيب”.
وأضاف المكتب في بيان أن “الأسير القائد عبد الله البرغوثي يواجه محاولة تصفية ممنهجة داخل سجن جلبوع الإسرائيلي، حيث وصلت حالته الصحية إلى مرحلة حرجة للغاية تهدد حياته بشكل مباشر”.
وأفاد بأن آخر المعلومات الواردة من السجون تفيد بتعرض البرغوثي للضرب الشديد “حتى أصبح جسده مغطى بالبقع الزرقاء، ورأسه مليئًا بكتل الدم، مع انتفاخ في عينيه وكسور في أضلاعه، ما يفقده القدرة على النوم”.
وعبد الله البرغوثي من بلدة بيت ريما بمحافظة رام الله، وسط الضفة الغربية ويحمل الجنسية الأردنية، وصاحب أعلى حكم في السجون الإسرائيلية، إذ صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد 67 مرة، وهو قيادي في “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة حماس، واعتقل عام 2003.
تفاصيل التعذيب الوحشي داخل السجن
وأوضح المكتب أن “وحدات القمع تقتحم زنزانته بقيادة ضابط يُدعى أمير، حيث يتم الاعتداء عليه بالضرب حتى يسيل من جسده الدم في كل مرة”.
وأردف: “بعد انتهاء الضرب يتم إدخال الكلاب لنهش جسده المغمور بالدماء، حيث يصدر الضابط أوامره قائلًا: أدخلوا الكلاب تتسلى فيه”.
وتابع أن “قوات القمع تقوم بسكب سائل الجلي الحار على جسده الهزيل عقب كل جولة تعذيب، لزيادة الألم”.
الإهانة والإذلال النفسي والجسدي
وأشار المكتب إلى تعرض الأسير البرغوثي “للإهانة اللفظية، حيث يقول له الضابط: كنت قائدًا سابقًا، اليوم أنت صفر… يجب أن تموت”.
وأكد أن الأسير البرغوثي نتيجة للتعذيب “يدخل في غيبوبة متكررة، مع لف يده بكيس يستخدم للنفايات وكرتونة تواليت لغياب أي وسيلة حماية”.
ولفت إلى أن الأسير يعجز عن النوم بشكل طبيعي، ويضطر للجلوس على الأرض مع حني رأسه للأمام بسبب الألم الشديد، موضحا أنه لم يتمكن من الاستحمام منذ 12 يومًا، ويضطر إلى نقع الخبز بالماء وشربه لعجزه عن المضغ.
وقال المكتب إن ما يتعرض له الأسير البرغوثي “جريمة اغتيال بطيئة متعمّدة، تشكّل انتهاكًا صارخًا لكل الأعراف والمواثيق الدولية”.
وأضاف أن “محاولات إسرائيل المستمرة لتصفية قادة الحركة الأسيرة داخل السجون لن تجلب له سوى مزيد من الغضب والانفجار الشعبي”.
صمت دولي وتواطؤ مع الجرائم الإسرائيلية
وشدد على أن “الصمت الدولي المتواصل شجّع إسرائيل على التمادي في ارتكاب هذه الجرائم، التي تمثل وصمة عار في جبين من يدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان”.
ودعا المؤسسات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التدخل العاجل لزيارة الأسير البرغوثي وتفقد حالته.
كما طالب “بفتح تحقيق دولي ومحاسبة إسرائيل على هذه الجرائم أمام المحكمة الجنائية الدولية”.
ودعا “جماهير شعبنا وأحرار العالم إلى الخروج في مسيرات غضب نصرة للأسرى في السجون باعتبار قضيتهم مقدسة والمساس فيها خط أحمر”.
وحتى الساعة 20:20 (ت.غ)، لم يصدر عن السلطات الإسرائيلية تعليق على بيان المكتب.
وبالتزامن مع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، صعّدت السلطات الإسرائيلية من إجراءاتها ضد الأسرى بما في ذلك عمليات الإهانة والضرب والتعذيب والحرمان من الطعام، وهي ظروف أدت إلى ارتقاء 65 أسيرا، وفق نادي الأسير الفلسطيني.
أرقام صادمة عن واقع الأسرى الفلسطينيين
وحتى مطلع أبريل/ نيسان 2025، تجاوز عدد الفلسطينيين في سجون الجيش الإسرائيلي 9 آلاف و900 أسير، بينهم نحو 400 طفل، و27 أسيرة، بحسب النادي.
وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 170 ألف ضحية وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
المصدر: القدس العربي
2025-04-30 || 08:29