مصطفى: الأولوية الآن هي وقف إطلاق النار في القطاع
خلال كلمته في مؤتمر صحفي عقب اجتماع أنطاليا الوزاري، رئيس الوزراء محمد مصطفى يطالب بضرورة وقف إطلاق النار في القطاع لمعالجة الأوضاع الإنسانية الكارثية ولبدء الإعمار الشامل.
قال رئيس الوزراء وزير الخارجية د. محمد مصطفى، الجمعة 11.04.2025، إن "الأولوية الآن هي وقف إطلاق النار بأسرع وقت ممكن كونه المدخل الحقيقي لمعالجة الأوضاع الإنسانية الكارثية، ولا يمكن أن يبدأ التعافي في قطاع غزة بدونه، ولبدء عملية إعادة إعمار شاملة تمهد لإطلاق مسار سياسي جاد يُفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، تتحمل مسؤولياتها كاملةً في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية".
جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر صحفي مع وزيري خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان وجمهورية تركيا هاكان فيدان، عقب اجتماع أنطاليا الوزاري لأجل حل الدولتين والسلام الدائم في الشرق الأوسط، الجمعة 11.04.2025، والذي ضم أعضاء اللجنة الوزارية العربية الإسلامية وعدد من الشركاء الدوليين.
وعبر رئيس الوزراء عن التقدير العميق لمعالي وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لاستضافته هذا الاجتماع في تركيا، ولدعمه المتواصل للقضية الفلسطينية، كما تقدم بالشكر لسمو وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان وللمملكة العربية السعودية على قيادتهما، سواءً في رئاسة اللجنة الوزارية العربية الإسلامية أو في دفع التحالف العالمي لتطبيق حل الدولتين. مشيداً أيضاً بجهودهما، بالتعاون مع فرنسا، والتحضير لعقد المؤتمر الدولي القادم في نيويورك.
العدوان الإسرائيلي
وركز رئيس الوزراء على ما يجري في الضفة الغربية بما فيها القدس من أعمال عدوانية مستمرة من قوات الجيش والمستوطنين والحكومة الإسرائيلية، على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاستيطان والدمار والممارسات اللاإنسانية ضد الفلسطينيين.
كما أكد مصطفى على أنه لا بد من مساعدة وتمكين دولة فلسطين وحكومتها لقيادة عملية توحيد الأرض والمؤسسات، والمباشرة في الإعمار بدعم من الأطراف الدولية والعربية الشريكة، تماماً كما دعت قرارات القمة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.
وأكد مصطفى خلال اجتماع لجنة الاتصال الوزاري العربية الإسلامية على أن إسرائيل هي المسؤولة أساساً عن هذا الوضع الكارثي، واللاإنساني، ولا بد من ممارسة ضغوط عليها لإيقاف هذه الحرب وإدخال المساعدات".
تحذيرات من حرب اقتصادية إسرائيلية
وأردف رئيس الوزراء: "أحذر من استمرار الحرب الاقتصادية الإسرائيلية، بما في ذلك حجب عائدات الضرائب الفلسطينية وجهودها لتقويض عملنا، وأهمية المشاركة الفاعلة في مؤتمر المانحين القادم، الذي يُنظم بالتعاون مع مصر والأمم المتحدة، وفي التحالف العالمي لتطبيق حل الدولتين، وإن المؤتمر رفيع المستوى الذي سيُعقد في نيويورك في يونيو/ حزيران المقبل، برئاسة مشتركة من المملكة العربية السعودية وفرنسا، أصبح الآن أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى".
وعبر مصطفى عن الرفض بشدة لاستهداف إسرائيل الممنهج للمنظمات الدولية، خاصةً وكالة الأونروا، والتي هي شريان حياة للاجئين الفلسطينيين، ويجب حمايتها ودعمها حتى يتحقق حق العودة وفقاً للقرار 194".
كما شدد مصطفى على أن ما نحتاجه الآن بشكل عاجل هو عمل جماعي لإنهاء معاناة شعبنا، والحفاظ على جدوى حل الدولتين، والمساعدة في بناء مستقبل أكثر أمناً وأملاً للمنطقة بأسرها.
تنفيذ قرارات الأمم المتحدة
وتابع مصطفى: "يجب إجبار إسرائيل على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وإنهاء سيطرتها المطول، الذي هو السبب الجذري لعدم الاستقرار في منطقتنا".
إعادة الإعمار
كما أكد مصطفى على أنه لا بد من تمكين دولة فلسطين وحكومتها لقيادة عملية توحيد أراضي الدولة والمؤسسات، والمباشرة في الإعمار بدعم من الأطراف الدولية والعربية الشريكة، تماما كما دعت قرارات القمة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.
وشدد مصطفى على الحاجة الملحة لوقف فوري لإطلاق النار، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2735، مجدداً المعارضة الجماعية للضم والتهجير، والتزامنا المشترك بإعادة الإعمار، واستقلال فلسطين، والسلام الإقليمي".
المصدر: مكتب رئيس الوزراء
2025-04-11 || 16:18