بلدية جنين: المخيم بات غير صالح للسكن
يستمر الحصار والعدوان الإسرائيلي على مخيم جنين لليوم الـ68، ما أدى إلى دمار واسع ونزوح الآلاف، في ظل مخطط إسرائيلي لتفكيك المخيمات وتحويلها إلى أحياء سكنية، وتشهد الضفة الغربية مواجهات عنيفة أسفرت عن إصابات واعتقالات.
قالت بلدية جنين إن "مخيم جنين بات منطقة غير صالحة للعيش بالمطلق مع العدوان الإسرائيلي المستمر لليوم الـ68، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية"، في حين اندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي في عدة مناطق بالضفة الغربية .
وأضافت بلدية جنين أن الجيش الإسرائيلي يواصل فرض حصار مشدد على محافظة جنين التي يقطنها 360 ألف نسمة.
وأشارت البلدية إلى أن الجيش الإسرائيلي دمر نحو 600 منزل والبنية التحتية بشكل كامل في المخيم.
ولفتت اللجنة الإعلامية في المخيم إلى أن 3250 وحدة سكنية بمخيم جنين أصبحت غير صالحة للسكن إثر العدوان المستمر.
ودفع الجيش الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية برفقة جرافات إلى مخيم جنين، في حين تتواصل عمليات التجريف وتوسيع الشوارع وشق طرق جديدة في المخيم، كما يستمر بإطلاق الرصاص الحي في محيط المخيم وبشكل متوال وسط تحركات فرق المشاة داخله، وتحليق مكثف للطائرات المسيرة.
ووصل عدد النازحين من المخيم إلى 21 ألف نازح، توزعوا بين مدينة جنين وقرى المحافظة.
مخطط إسرائيلي
في الأثناء، قال موقع والا العبري إن "الجيش الإسرائيلي يرفع مستوى العمليات الهندسية (في إشارة لعمليات الهدم والتجريف) في مخيمات شمال الضفة الغربية.
ونقل الموقع عن قائد المنطقة الوسطى بالجيش الإسرائيلي قوله إن "الحكومة الإسرائيلية قررت تفكيك المخيمات باعتبارها حصنا للمسلحين وتحويلها لأحياء سكنية تابعة لمدينتي جنين وطولكرم".
وتواصل إسرائيل عدوانها العسكري على محافظتي جنين وطولكرم (شمال) منذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي، تخللته عمليات "اعتقال وتحقيق ميداني ممنهج طال عشرات العائلات، إضافة إلى تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية.
وتحذر السلطات الفلسطينية من أن العدوان الإسرائيلي الواسع والمدمر يأتي "في إطار مخطط لحكومة بنيامين نتنياهو لضم الضفة الغربية وإعلان السيادة عليها، وهو ما قد يمثل إعلانا رسميا لوفاة حل الدولتين".
مواجهات وإصابات
وفي سياق متصل، أفادت مصادر بسماع دوي إطلاق نار متقطع خلال اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي بلدة طمون جنوب طوباس بالضفة الغربية.
وقالت سرايا القدس-كتيبة طوباس، إن "مقاتليها في سرية طمون يتصدون لقوات الجيش الإسرائيلي، ويستهدفونها بزخات كثيفة من الرصاص".
وأُصيب أربعة فلسطينيين، بينهم امرأة مسنة، برصاص قوات الجيش الإسرائيلي وبالاختناق، خلال مواجهات اندلعت في بلدة بيت أمر شمال الخليل في الضفة الغربية.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت في بلدة بيت أُمر مع إصابة لشاب (19 عاما) بالرصاص الحي في الرجل نُقل إلى المستشفى، وإصابة لشابة (18 عاما) بحالة اختناق بالغاز نُقلت إلى عيادة خاصة.
كما تعاملت طواقم الجمعية مع إصابة بالرصاص الحي في الرجل لشاب (25 عاما)، وإصابة لمسنة (59 عاما) بالرصاص الحي في الرجل، نُقلت إلى المستشفى.
كما اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، وتمركزت في شارع القدس ومحيط مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الجيش الإسرائيلي، التي قدمت من معسكر للجيش الإسرائيلي شرقي المدينة، داهمت محلا تجاريا، واعتدت بالضرب على أصحابه، كما سُمع دوي إطلاق نار في المنطقة قبل أن تنسحب القوات الإسرائيلية من المدينة.
واندلعت كذلك مواجهات بين مواطنين وقوات الجيش الإسرائيلي وسط مخيم العروب شمال مدينة الخليل، حيث أطلق جنود الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي والقنابل الغازية، دون أن تسجل إصابات، وفقا لشهود عيان.
من جهتها، قالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) إن شابا أصيب برصاص الجيش الإسرائيلي، أمس الجمعة، خلال اقتحام بلدة بيتا جنوب مدينة نابلس.
وأضافت أن طواقم الإسعاف نقلت شابا مصابا برصاص الجيش الإسرائيلي في القدم، خلال اقتحام البلدة وسط إطلاق نار كثيف، اندلعت على إثره مواجهات أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي، أسفرت عن إصابة شاب.
ومنذ بدئه حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس، مما أدى إلى ارتقاء أكثر من 938 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف شخص، واعتقال 15 ألفا و700، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
المصدر: وكالات
2025-03-29 || 11:21