دولتان عربيتان تصومان أقل عدد ساعات في رمضان 2025
مع حلول شهر رمضان، يختلف عدد ساعات الصيام بين الدول وفقاً لموقعها الجغرافي، حيث تتراوح مدة الصيام هذا العام في الدول العربية بين 15 ساعة كأطول وقت إلى 13 ساعة كأقصرها.
تتفاوت ساعات الصيام بين الدول العربية وفقاً لموقع كل دولة على الخريطة الجغرافية وخطوط الطول والعرض التي تؤثر على طول النهار. وتشير الحسابات الفلكية إلى أن أقصر عدد ساعات صيام في العالم العربي سيكون في جزر القمر والصومال، حيث تبلغ مدة الصيام نحو 13 ساعة فقط في اليوم الأول من الشهر الكريم، مما يجعلهما من أقل الدول العربية في عدد ساعات الصيام.
سبب قصر عدد ساعات الصيام في جزر القمر والصومال
يرجع السبب الرئيسي لقصر ساعات الصيام في جزر القمر والصومال إلى موقعهما القريب من خط الإستواء، حيث تتساوى تقريباً ساعات الليل والنهار على مدار العام. في جزر القمر، التي تقع في المحيط الهندي، تشرق الشمس وتغرب في أوقات شبه ثابتة، مما يجعل مدة الصيام لا تتجاوز 13 ساعة طوال الشهر.
أما الصومال، الواقعة في شرق القارة الأفريقية والمطلة على المحيط الهندي، فتشهد ظروفاً مشابهة، حيث يكون الفارق بين شروق الشمس وغروبها قليلاً نسبياً، مما يؤدي إلى فترة صيام قصيرة مقارنة بدول أخرى في المنطقة العربية، مثل المغرب أو الجزائر، حيث تمتد ساعات الصيام إلى أكثر من 14 ساعة.
مقارنة مع الدول العربية الأخرى
في المقابل، تشهد الدول العربية الواقعة في شمال القارة الأفريقية وأجزاء من آسيا ساعات صيام أطول. على سبيل المثال، في دول مثل الجزائر وتونس والمغرب، قد تصل مدة الصيام إلى 14 ساعة ونصف تقريباً في الأيام الأولى من رمضان، بينما تزداد تدريجياً مع تقدم الشهر. أما في دول الخليج العربي مثل السعودية والإمارات، فتكون ساعات الصيام بين 14 و15 ساعة، وذلك بسبب وقوعها في مناطق ذات نهار أطول خلال فترات الربيع.
أما الدول الواقعة في أقصى الشمال مثل لبنان وسوريا والعراق، فقد تصل ساعات الصيام إلى نحو 15 ساعة ونصف، حيث تزداد فترة النهار تدريجياً مع تقدم فصل الربيع. وبالتالي، فإن سكان جزر القمر والصومال سيكونون من بين الأقل تأثراً بطول ساعات الصيام مقارنة بباقي الدول العربية.
تعد قلة عدد ساعات الصيام عاملاً مساعداً للصائمين في الدول التي تشهد نهاراً قصيراً، حيث يمنحهم ذلك قدرة أكبر على أداء العبادات والأنشطة اليومية دون الشعور بالإرهاق الشديد. كما تتيح هذه الفترة القصيرة للصائمين فرصة الحصول على تغذية جيدة خلال ساعات الإفطار والسحور، حيث لا يكون هناك ضغط كبير على الجسم بسبب الجوع والعطش لساعات طويلة.
ورغم قصر عدد ساعات الصيام، إلا أن أجواء رمضان في جزر القمر والصومال تبقى مليئة بالتقاليد والعادات التي تعكس الروحانية والاحتفاء بالشهر الفضيل. حيث تُقام موائد الإفطار الجماعية، وتزداد الصلوات في المساجد، ويحرص السكان على تبادل الزيارات وإحياء روح التكافل الاجتماعي، مما يجعل رمضان في هذه الدول تجربة فريدة رغم قصر مدة الصيام.
المصدر: سائح
2025-03-03 || 19:13