مشروع قانون بالكنيست لضم مستوطنات قريبة من القدس
اللجنة الوزارية في إسرائيل تتجه لإقرار مشروع قانون ضم مستوطنات بمحيط القدس، بهدف إنشاء "مدينة القدس الكبرى" وفق صحيفة "هآرتس".
قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إنه من المتوقع موافقة اللجنة الوزارية للتشريع في إسرائيل، يوم الأحد، على مشروع قانون يتيح ضم مستوطنات الضفة الغربية المحيطة بالقدس.
ويقترح مشروع القانون، الذي قدمه عضو الكنيست عن حزب الليكود دان إيلوز، إقامة "القدس الكبرى" التي تشمل المستوطنات المحيطة في المدينة مثل معاليه أدوميم، وجفعات زئيف، وإفرات، ومعاليه مخماس.
وينص مشروع القانون على أن "القانون والاختصاص والإدارة لإسرائيل سوف تنطبق على أراضي منطقة القدس". كما ينص على أن رئيس بلدية القدس سيكون زعيم المنطقة الحضرية وأن رؤساء المستوطنات المحلية سيكونون مديري السلطات البلدية المختلفة.
وقال إيلوز لصحيفة "هآرتس"، إن مشروع القانون "يتيح التخطيط الحضري على نطاق واسع حول القدس، ويعززها، ويسهل إدارة البنية التحتية التي تربط المستوطنات المحيطة بها".
لكن إيلوز أضاف أن مشروع القانون يتضمن مبدأ أساسياً أكبر، وهو: "فرض السيادة الإسرائيلية على كامل الضفة الغربية".
وقال: "يتعين على إسرائيل أن تتصرف وفقاً لمصالحها ودون خوف. وهذا القانون يشكل خطوة كبرى نحو السيادة الكاملة على الضفة الغربية".
الهدف من مشروع القانون
وينص مشروع القانون أيضاً على أن الحكومة ستعمل مع البلدية على زيادة احتياطيات الأراضي للبناء في المنطقة الحضرية لتشجيع إقامة الشباب والاستثمار في وسائل النقل العام والتعليم والمؤسسات الثقافية وما إلى ذلك.
وتقول الملاحظات التوضيحية لمشروع القانون إن "وضع القدس قد ضعف في السنوات الأخيرة، كما شهدت المدينة هجرة سلبية من حدودها. ومن شأن مشروع القانون أن يعيد للمدينة مكانتها باعتبارها رمزاً وقلب الشعب اليهودي، وسيعمل على حشد أفضل الأحزاب في إسرائيل ويهود العالم لتعزيز مكانة القدس"، وفق ما ورد.
ويضيف مشروع القانون أن "المستوطنات حول القدس ستبقى مستقلة، مع زيادة عدد سكان القدس، والحفاظ على الأغلبية اليهودية (التوازن الديموغرافي) وإضافة العديد من المناطق التي ستجعل البناء السكني والتجاري والسياحي والترفيهي ممكنًا".
وجاء في رأي كتبته منظمة "عير عميم" غير الحكومية أن "مشروع القانون يسعى إلى تعزيز الضم غير القانوني بموجب القانون الدولي ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي من قبل إسرائيل".
تقسيم مدن الضفة الغربية
وتابع الرأي: "إن ضم مستوطنات الضفة الغربية بموجب مشروع القانون سوف يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية، وقطع الاتصال الإقليمي الحرج الحالي بين منطقتي بيت لحم والخليل ورام الله ونابلس، وزيادة عزلة القدس الشرقية وسكانها عن الفضاء الفلسطيني". وأضافت المنظمة أن الضم "سيشكل عقبة حاسمة أخرى أمام الحل الدبلوماسي المستقبلي وأفق بديل للمنطقة بأكملها".
ومع ذلك، يعتقد إيلوز أن إسرائيل يجب أن تمضي قدماً بمشروع القانون على الرغم من التداعيات الدولية المحتملة. مضيفاً: "عندما بادرت إلى سن قانون إغلاق الأونروا ، تعرضت إسرائيل لضغوط دولية. لقد صمدنا وتم التصديق على القانون دون عواقب حقيقية، بل مجرد تهديدات فارغة. وهذا سيكون الحال بالنسبة لفرض السيادة. عندما ترفض إسرائيل التراجع، تصبح أقوى. لقد حان الوقت لفرض السيادة على الضفة الغربية بأكملها".
وأضافت المنظمة أن مشروع القانون "يهدف إلى إضعاف وتهجير السكان الفلسطينيين في القدس بشكل أكبر من خلال فرض أغلبية ديموغرافية يهودية مصطنعة على حساب النسيج العضوي للمدينة وحقوق جميع سكانها".
المصدر: الترا فلسطين
2025-02-28 || 22:06