الجيش يواصل حصار مستشفى كمال عدوان شمال القطاع
قوات الجيش الإسرائيلي تواصل محاصرة مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال القطاع، وبداخله 91 مريضاً، وسط مناشدات بضرورة التدخل لإنقاذ حياتهم.
يواصل الجيش الإسرائيلي، حصاره المشدد لمستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، لليوم الثالث على التوالي، وبداخله 91 مريضا، وسط مناشدات بضرورة التدخل لإنقاذ المرضى والطواقم الطبية، وإمدادهم بالمستلزمات الطبية، والطعام.
ونقلا عن مصادر طبية، ألقت طائرات الجيش المسيرة، صباح الاثنين 23.12.2024، قنابل في ساحات المستشفى، وعلى سطحه، ما يهدد مرة أخرى الإمدادات من الوقود والأوكسجين.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن 91 مريضا لا يزالون في المستشفى، بمن في ذلك الكبار في السن والأطفال والنساء، والخدمات التي تقدم لهم بالحد الأدنى، بسبب الحصار المتواصل والمشدد الذي يتعرض له منذ قرابة الشهرين، ومُنع خلاله إدخال الدواء أو الطعام، أو طواقم طبية، وإسعاف، وأي خدمات أخرى.
الدبابات والجرافات تقترب من البوابة الغربية للمستشفى
وأشارت إلى أن دبابات وجرافات الجيش قد اقتربت بشكل مفاجئ يوم أمس من البوابة الغربية للمستشفى، وسط وابل كثيف من الرصاص، اخترقت وحدة العناية المركزة، وقسم الولادة، وقسم الجراحة المتخصصة، وبعض الرصاصات انفجرت داخل الأقسام، ما خلق حالة من الخوف والذعر بين المرضى.
ونوهت إلى أن الجيش استهدف أحد المولدات، ما أدى إلى إخراجه تمامًا عن الخدمة بسبب الحريق، كما كانت هناك محاولات لاستهداف خزان الوقود، وسط قصف متواصل للمنازل والمباني المحيطة.
يذكر أن الجيش شن غارات عنيفة على مستشفى كمال عدوان، منذ مساء يوم السبت، عقب المطالبة بإخلائه دون إعطاء وسائل لإخراج المرضى.
وبشكل يومي، يستهدف الجيش مستشفى كمال عدوان، ما أسفر عن ارتقاء وإصابة عدد من الكوادر الطبية والمواطنين في محيطه، وألحق أضرارا بمولدات الكهرباء وبأقسام المستشفى.
قوات الجيش اجتاحت شمال القطاع في الخامس من أكتوبر 2024
وفي الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، اجتاحت قوات الجيش مجددا شمال قطاع غزة، وسط قصف دموي، وحصار مشدد، ومنع إدخال الغذاء، والماء، والأدوية.
ويمعن الجيش بجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في بلدة بيت لاهيا، ويشكل مستشفى كمال عدوان ملاذا أخيرا لمرضى ومصابي الشمال، الذين لم يجدوا بديلا، يقدم لهم الحد الأدنى من الخدمات الطبية والإنسانية.
ورغم ذلك، يواصل الكادر الطبي داخل المستشفى والمكون من طبيبين على الأكثر، وعدد قليل من الممرضين أداء واجبهم الإنساني، كما رفضوا الانصياع لأوامر الجيش المتعددة بإخلاء مبانيه ومغادرة المحافظة رغم تواصل الجرائم بحقهم.
مستشفى كمال عدوان أكبر مستشفيات محافظة الشمال
يذكر أن "كمال عدوان" كان أكبر مستشفيات محافظة الشمال، ويقدم خدماته لأكثر من 400 ألف نسمة، فيما يعمل اليوم وسط ظروف وإمكانيات معدومة جراء استهداف الجيش المباشر له منذ أكتوبر 2023، حيث يواصل شن غارات مكثفة على محيطه، فضلا عن نسفه لمبان ومربعات سكنية بجواره، ما أسفر عن أضرار في مبانيه، وارتقاء ضحايا وجرحى داخل المستشفى، أو خارجه.
المصدر: وكالات
2024-12-23 || 13:40