تقرير: إسرائيل تحاول محو شمال القطاع من جغرافيا فلسطين
المرصد الأورومتوسطيّ لحقوق الإنسان: " ارتقاء نحو 1900 مواطن وأكثر من 4 آلاف جريح، منذ بدء القوّات الإسرائيلية هجومها غير المسبوق على مناطق شمال القطاع".
ارتقاء نحو 1900 مواطن وأكثر من 4 آلاف جريح، أرقام وثقها المرصد الأورومتوسطيّ لحقوق الإنسان، منذ بدء القوّات الإسرائيلية هجومها غير المسبوق على مناطق شمال قطاع غزّة، يوم 5 تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي، فيما لا يشير الجيش إلى اقتراب نهاية عدوانه.
وبينما تدّعي قوّات الجيش بأنّها تنوي "تصفية ما تبقّى من مقاتلي حماس في تلك المناطق"، تؤكّد منظّمات دوليّة وحقوقيّة، من بينها المرصد الأورومتوسطيّ، بأنّ ما يجري هو حرب إبادة وتطهير عرقيّ لتلك المناطق. وحذرت "لجنة مراجعة المجاعة"، من "احتمال قوي بحدوث مجاعة وشيكة في شمال قطاع غزة"، مطالبة باتخاذ إجراءات فورية لوقف الوضع الكارثي.
بينما كشف مؤخراً عن اعتراف الجيش الإسرائيلي، بأن قوّاته البرية تقترب من "الإخلاء الكامل" لشمال غزة، ولن يُسمح للسكان بالعودة إلى منازلهم، "فيما يبدو أنّه أول اعتراف رسمي إسرائيليّ بأنها تهجّر الفلسطينيين بشكل منهجي من المنطقة"، وفق ما أوردته صحيفة "الغارديان" البريطانية.
وفي حوار خاصّ مع موقع "الترا فلسطين"، قالت مديرة الدائرة القانونيّة في المرصد الأورومتوسطيّ لحقوق الإنسان ليما بسطامي، إنّ إسرائيل تحاول محو شمال قطاع غزّة من جغرافيّاً فلسطين، مشيرة إلى أنّ الوضع هناك يشهد مجاعة حقيقيّة تفتك بالناس.
وفيما يلي نصّ الحوار الكامل لموقع "الترا فلسطين"، مع مديرة الدائرة القانونيّة في المرصد الأورومتوسطيّ لحقوق الإنسان ليما بسطامي.
بحسب التوثيقات الّتي لديكم، كم عدد القتلى والجرحى منذ بدء العمليّة العسكريّة الأخيرة على شمال قطاع غزّة؟
من الصعب حصر أعداد الضحايا بشكل دقيق، نظراً لحظر التجوّل الّذي تفرضه قوّات الجيش االإسرائيليّ هناك، ومنعها لخدمات الإسعاف والدفاع المدنيّ، بالإضافة إلى انقطاع الاتّصالات والقدرة المحدودة جدّاً على الوصول إلى الضحايا.
لكن بحسب ما هو متوفّر الآن، فإنّ حصيلة الضحايا منذ يوم 5 تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي، في شمال غزّة بلغت نحو 1900 مواطن وأكثر من 4 آلاف جريح. ولا يزال هناك عشرات الضحايا تحت الأنقاض وفي الشوارع، ويصعب حتّى الوصول إليهم لدفنهم.
وفق ما وثقتموه، كيف استهدف الاحتلال مشافي شمال غزة؟
في بداية الهجوم العسكريّ الإسرائيليّ على شمال قطاع غزّة، أمر الجيش بإخلاء مستشفى كمال عدوان في مشروع بيت لاهيا. لكنّ الطاقم الطبّيّ في المستشفى، وعلى رأسه مديره الطبيب حسام أبو صفيّة، رفض الامتثال لهذا الأمر، خاصّة أنّ المستشفى كان في تلك الفترة يستقبل أكبر عدد من القتلى والجرحى، وكان يضمّ عدداً من الأطفال في العناية الفائقة.
لاحقاً، تعرّض المستشفى للاستهداف المباشر بالقصف مرّات عديدة، كما تعرّض للاقتحام، واعتقل الجيش مجموعة من الطواقم الطبّيّة والإداريّة والمرضى. وبقي في المستشفى الطبيب أبو صفيّة، الّذي قتل ابنه بالقرب من المستشفى على يد القوّات الإسرائيلية، بالإضافة إلى طبيب آخر. كما استهدفت القوّات محطّة الأوكسجين وخزّانات المياه التابعة للمستشفى، ودمّرت سيّارات الإسعاف.
كما تعرّض المستشفى الإندونيسيّ للقصف والحصار، وواجه مستشفى العودة المصير نفسه، ما أضعف قدرات هذه المستشفيات على العمل.
في معظم الأحيان، كانت هناك صعوبة كبيرة ومخاطر في نقل المصابين والضحايا إليها؛ بسبب القصف المستمرّ على محيطها. ومع توقّف خدمات الإسعاف والدفاع المدنيّ منذ 18 يوماً، أصبح وصول المصابين إليها يتمّ بشكل فرديّ.
وجميع هذه المستشفيات تعرّضت للاستهداف والاقتحام والتدمير خلال الاجتياح الأوّل لقوّات الجيش لشمال غزّة في كانون الأوّل/ديسمبر الماضي، واعتقل العديد من طواقمها. ورغم ذلك، استؤنف العمل في المستشفيات جزئيّاً بعد ذلك.
الجيش يتعمّد منذ تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي، تعطيل المستشفيات وإخراج النظام الصحّيّ بأكمله عن الخدمة، في خضمّ جريمة الإبادة الجماعيّة الشاملة الّتي يعيشها الشعب الفلسطينيّ في قطاع غزّة، وجرائم القتل الجماعيّة، وإلحاق الإصابات على نحو واسع، وإحداث المعاناة الشديدة، والطرد والتهجير المنهجيّ من المنازل ومناطق السكن، وتدمير جميع مقوّمات الحياة في قطاع غزّة، والتجويع، والحرمان من الموادّ الأساسيّة الّتي لا غنى عنها للبقاء على قيد الحياة، وهندسة كوارث صحّيّة وبيئيّة وغذائيّة وإنسانيّة، الّتي أدّت وستؤدّي إلى إيقاع أكبر عدد من الضحايا الفلسطينيّين، وذلك بهدف القضاء على وجودهم هناك.
هل من مساعدات غذائيّة وطبّية تدخل إلى مناطق شمال قطاع غزّة؟
تمنع قوّات الجيش الإسرائيليّ إدخال أيّ مساعدات إنسانيّة إلى شمال غزّة منذ 25 أيلول/ سبتمبر الماضي. وفي 1 تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي، منعت إدخال البضائع، لتبدأ بعد أربعة أيّام بشنّ هجومها العسكريّ الواسع، الّذي ما يزال مستمرّاً حتّى اليوم ضدّ السكّان جميعهم في جباليا وبيت لاهيا، وفصلت بموجبه وبشكل فعليّ محافظة شمال غزّة عن باقي قطاع غزّة. وتمكّنت في مرّة أو مرّتين وفود من منظّمة الصحّة العالميّة من الوصول إلى مستشفى كمال عدوان، وحملت معها كمّيّة أدوية ومستهلكات طبّيّة محدودة، إلّا أنّ الجيش قصف الغرفة الّتي وضعت فيها ما أدّى إلى تدمير هذا المساعدات.
وفي السياق الأوسع، يجب التأكيد على كون إسرائيل ترتكب جريمة التجويع بحقّ الفلسطينيّين في القطاع منذ أكثر من عام، وليس فقط كجزء من أساليب الحرب ضدّ المدنيّين في قطاع غزّة، وهو ما يشكّل جريمة حرب قائمة بحدّ ذاتها بحسب نظام روما الأساسيّ للمحكمة الجنائيّة الدوليّة. بل إنّ إسرائيل تستخدم التجويع كأداة رئيسيّة لتنفيذ جريمة الإبادة الجماعيّة. وتنفّذ هذه الجريمة عبر سلسلة متكاملة من الجرائم الأخرى، أهمّها تدمير القدرة على إنتاج الغذاء محلّيّاً من خلال تدمير المحاصيل وتجريف الأراضي الزراعيّة، واستهداف الصيّادين ومعدّات الصيد، وقتل المواشي والدواجن، وتدمير خزّانات المياه وآبارها، ومحطّات التحلية، ومخازن الطعام، والحبوب، والأسواق.
أمّا خارجيّاً، فهي تفرض حصاراً شاملاً وغير قانونيّ على قطاع غزّة، تتمكّن من منع وعرقلة دخول الغذاء والمساعدات الإنسانيّة المنقذة للحياة، وتحديد كمّيّاتها وأنواعها. فضلاً عن سياسة إسرائيل بإفقار جميع السكّان وتدمير مصادر رزقهم، ممّا يجعل الفلسطينيّين في غزّة عاجزين عن تأمين احتياجاتهم الأساسيّة. هكذا، أصبحت لقمة الفلسطينيّين في قطاع غزّة مرهونة بشكل فعليّ لإرادة إسرائيل الذي يسعى للتخلّص منهم جماعيّاً.
هل نستطيع القول بأنّ هناك مجاعة في شمال قطاع غزّة؟
هناك عشرات الآلاف المحاصرين في شمال غزّة منذ أكثر من شهر، دون أن يصل إليهم أيّ ماء أو غذاء. الوضع هناك يشهد مجاعة حقيقيّة تفتك بالناس، وهو ما حذّرت منه لجنة مراجعة المجاعة التابعة لنظام التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائيّ، يوم الجمعة الماضي، حيث أكّدت تزايد القلق من الخطر الوشيك والمباشر لحدوث مجاعة في شمال القطاع، مشدّدة على ضرورة اتّخاذ إجراءات عاجلة خلال أيّام، وليس أسابيع للتخفيف من حدّة هذه الكارثة الإنسانيّة.
السكّان الّذين ما زالوا في شمال غزّة يقبعون تحت حصار خانق، ويخضعون لقصف متواصل ومتعمّد، دون أيّ إمدادات من الطعام أو الماء أو العلاج. وكلّ من يحاول الخروج بحثًا عن هذه الاحتياجات الأساسيّة يصبح هدفاً للاستهداف المباشر من الطائرات المُسيّرة. كما حُصِل على معلومات وشهادات مروّعة عن فلسطينيّين اضطرّوا للخروج من شمال غزّة؛ بسبب المجاعة وانتشار الجوع، في الوقت الّذي بدأ الأطبّاء يلاحظون ظهور أعراض سوء التغذية على السكّان هناك.
على ماذا يعتاش من بقي في مناطق شمال قطاع غزّة؟
يعتاشون على الماء والملح، أو على القليل المتبقّي من فتات الخبز الّذي يحتفظون به في منازلهم، أو على حشائش الأرض إذا تمكّنوا من الوصول إليها، بالإضافة إلى بعض المعلّبات. وقد تمرّ أيّام طويلة، دون أن يتمكّن بعضهم من تناول أيّ طعام، حيث يفضّل الأهالي إعطاء الأولويّة لأطفالهم؛ ممّا يتوفّر من طعام أو ماء.
هل تقوم سلطات الجيش بشكل فعليّ بتطبيق خطّة الجنرالات وتهجير كافّة سكّان شمال قطاع غزّة؟
إسرائيل تحاول محو شمال قطاع غزّة من جغرافيّا فلسطين، من خلال تدميره أرضه، ومحو تاريخه وهويّته الفلسطينيّة، وطرد سكّانه الفلسطينيّين، تحقيقيّاً لأغراضها الاستعماريّة الاستيطانيّة بضمّ المزيد من الأراضي الفلسطينيّة بالقوّة (وبالطّبع على نحو يخالف القانون) وإحلال مواطنيها اليهود محلّ الفلسطينيّين.
إسرائيل تتذرّع ببعض الحجج المتعلّقة بالضرورات العسكريّة وضمان الأمن، وتطلق عليها تسميات مختلفة، منها ما تردّد مؤخّراً عن "خطّة الجنرالات"، ولكن لنكن واضحين في هذا الشأن، لا يوجد ضرورات عسكريّة فعليّة حاليّة أو وقائيّة يبيحها القانون الدوليّ لإسرائيل، في مواجهة شعب تحتلّه احتلالًا غير قانونيّ، الشيء الوحيد الّذي يجب على إسرائيل فعله هو الانسحاب الكامل من الأرض الفلسطينيّة بأسرع وقت ممكن.
وهذا ليس موقفنا نحن فقط في المرصد، هذا موقف أعلى محكمة في العالم، محكمة العدل الدوليّة، الّتي قرّرت في رأيها الاستشاريّ الأخير الصادر في تمّوز/ يوليو، أنّ الوجود الإسرائيليّ على الأرض الفلسطينيّة بأكمله هو غير قانونيّ، وطالبت إسرائيل ودول العالم والأمم المتّحدة بتحمّل التزاماتها والعمل على إنهائه بأسرع وقت ممكن. طبعاً هذه المحكمة هي ذات المحكمة الّتي أقرّت في شهر كانون الثاني/ يناير، أنّ هناك احتماليّة بأنّ إسرائيل ترتكب جريمة الإبادة الجماعيّة في قطاع غزّة.
كم بقي من أهالي الشمال في مناطق شمال القطاع؟
لا يوجد إحصاءات دقيقة، ولكنّ الحديث يدور عن عشرات الآلاف، لكن يجب التنويه إلى أنّه بحسب القانون الدوليّ، فإنّ المدنيّين الّذين يختارون عدم الإخلاء، أو الّذين لا يستطيعون الإخلاء من المنطقة يبقون في الأحوال جميعها متمتّعين بالحماية المقرّرة لهم بموجب القانون الدوليّ الإنسانيّ؛ لأنّهم مدنيّون، ومجرّد بقائهم في تلك المنطقة لا يسقط عنهم هذه الحماية، ولا يعفي إسرائيل من المسؤوليّة من احترام وضمان حمايتهم المقرّرة لهم. كما أنّه من حقّ السكّان الّذين أجبروا قسراً على مغادرة منازلهم ومناطق سكناهم العودة إليها.
هل وثقتم استخدام الجيش لبراميل أو روبوتات متفجّرة لتدمير الأحياء السكنيّة في شمال غزّة؟
بالتأكيد، وثقنا الاستخدام الواسع للجيش الإسرائيليّ لهذا السلاح المحظور بموجب القانون الدوليّ، محدّثاً ضرراً واسعاً في المنازل والمباني المحيطة وخسائر كبيرة بالأرواح. وقد استخدم خاصّة في مخيّم جباليا، وفي ساعات الليل.
وتعدّ الروبوتات من الأسلحة ذات الطابع العشوائيّ الّتي لا يمكن توجيهها أو حصر آثارها فقط بالأهداف العسكريّة، فنظراً لطبيعتها، فهي تصيب السكّان المدنيّين على نحو مباشر، أو تصيب الأهداف العسكريّة والمدنيّين أو الأعيان المدنيّة بشكل عشوائيّ دون تمييز. وبالتّالي، تعدّ من الأسلحة المحظورة بموجب القانون الدوليّ، ويشكّل استخدامها في المناطق السكنيّة جريمة دوليّة قائمة بحدّ ذاتها.
لكن، بغضّ النظر عن وحشيّة الجرائم الّتي ترتكبها إسرائيل ضدّ الفلسطينيّين، والأدوات المحظورة الّتي تستخدمها في ذلك، وتراكم الأدلّة الّتي تثبت بشكل قاطع أنّ إسرائيل ترتكب إبادة جماعيّة ضدّ الشعب الفلسطينيّ في قطاع غزّة، الّتي لا يمكن نكرانها، إلّا أنّ العالم لا يكترث لحياة ومعاناة الفلسطينيّين، وقد فشل في تحمّل مسؤوليّاته الأخلاقيّة والقانونيّة لحمايتهم من هذه الجرائم المستمرّة، بل إنّ بعض الدول لا تزال تمدّ إسرائيل بالدعم العسكريّ والماليّ والسياسيّ الّتي تمكّنها من الاستمرار بارتكاب هذه الجرائم.
هل وثقتكم إعدامات ميدانيّة في مناطق الشمال؟
وردّت إلينا معلومات عن حالات قنص وقتل ميدانيّ وإعدامات خارج نطاق القانون والقضاء، سواء من القنّاصة أو الطائرات المُسيّرة، بالإضافة إلى حالات قتل مباشر لأشخاص بعد اعتقالهم. ومع صعوبة الأوضاع في المنطقة، لم نتمكّن من استكمال توثيق هذه الحالات وفق المنهجيّة المعتمدة لدينا. وسننشر هذه المعلومات بشكل كامل فور اكتمال عمليّة التوثيق.
كم عدد المعتقلين في شمال قطاع غزّة منذ بدء العدوان العسكريّ هناك؟
لا يوجد رقم دقيق للمعتقلين، إذ إنّ حملة الإبادة الجماعيّة الّتي تشنّها قوّات الاحتلال الإسرائيليّ ما زالت مستمرّة هناك، فضلًا عن أنّ الاحتلال يمارس جريمة الإخفاء القسريّ بحقّ من يعتقلهم من قطاع غزّة. ولكن، تشير المعلومات المتوفّرة لدينا إلى اعتقال مئات الأشخاص، حيث لا يقلّ العدد عن 1500 شخص.
كيف توصف طريق النزوح للأهالي وما يتعرّضون له خلال نزوحهم؟
قام الجيش بفصل محافظة الشمال عن محافظة غزّة، وعند كلّ منطقة يتوغّل فيها، ينشئ نقاط تفتيش حيث يخضع النازحون قسريّاً لعمليّات تدقيق مشدّدة. ويجبرون على المرور أمام كاميرات حراريّة مزوّدة بتقنيّات الذكاء الصناعيّ للتعرّف عليهم، ممّا يؤدّي إلى اعتقال عدد كبير منهم بتهم تتراوح بين الانخراط في الفصائل أو العمل الحكوميّ أو حتّى لمجرّد وجود صلة قرابة مع هؤلاء الأشخاص، الّذين يسعى الجيش لاعتقالهم. ويجبر المعتقلون على ارتداء زيّ مخصّص، وينقلون إلى أماكن مجهولة، كما تمّ استخدام بعضهم دروعاً بشريّة.
شاهدنا حادثة جمع فيها الأطفال والنساء في حفر كبيرة، ما الّذي حدث بالضبط؟
قام الجيش الإسرائيليّ باحتجاز النساء والأطفال في حفر أو مناطق محاطة بسواتر رمليّة، حيث أخضعوا للتحقيق والتفتيش كوسيلة لإهانتهم وإذلالهم وترهيبهم عقب إجبارهم على الخروج من شمال قطاع غزّة. ولكنّ ما يسبق هذا المشهد القاسي وغير الإنسانيّ هو جريمة أخرى، تتمثّل في فصل العائلات عن بعضها البعض، وتشتيت شمل الرجال والفتيان عن عائلاتهم وزوجاتهم وبناتهم وأطفالهم الذكور الصغار، ممّا يزيد من عمق معاناة هذه العائلات، ويضاعف الأذى الّذي يلحق بهم.
المصدر: الترا فلسطين
2024-11-11 || 20:12