البرغوثي يعتذر عن خطأ غير مقصود
بيان توضيحي صادر عن الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، حول مشاركته في ندوة سياسية بإيطاليا ضمت سياسيا إسرائيليا.
نشر الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، السبت 06.07.2024، بياناً توضيحياً حول مشاركته في ندوة سياسية بإيطاليا ضمت سياسي إسرائيلي معارض ومتقاعد، ومحاولة بعض الأطراف استغلال هذه الندوة لشن حملة تشويه وتحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفيما يلي البيان:
"في الوقت الذي يجابه فيه شعبنا الفلسطيني أخطر مؤامرة صهيونية على قضيته الوطنية بما في ذلك حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة ومحاولات ضم وتهويد الضفة الغربية تحاول أطراف مشبوهة جر شعبنا إلى بحر من الصراعات الداخلية والهجمات على كل من دافع بحزم وصلابة عن مقاومة شعبنا وعن حقوقه الوطنية.
وقد حاولت بعض هذه الأطراف استغلال ندوة سياسية شاركت فيها لشن حملة لا سابق لها من التحريض والتشويه.
ولإيضاح الحقيقة كاملة لأبناء وبنات شعبنا الذين نعتز بثقتهم و تأييدهم لقيامنا بواجبنا تجاه شعبنا، و الدفاع عن حقه في المقاومة والنضال، لا بد من توضيح بعض الحقائق التي يحاول البعض تجاهلها أو إخفاءها.
حيث كان لي زيارة قصيرة لإيطاليا للقاء قادة الكتل البرلمانية الايطالية المناصرة لشعبنا و المعارضة لمواقف الحكومة اليمينية في البرلمان الايطالي بهدف محدد وهو تعزيز حركة التضامن والدعم لشعبنا الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة الذي يتعرض للإبادة الجماعية، وتجويع وتطهير عرقي لا سابق له، ومطالبتهم بفرض العقوبات و المقاطعة على حكومة الاحتلال لإجبارها على وقف حرب الإبادة ضد شعبنا.
وقامت هذه الأحزاب أثناء زيارتي بتقديم مشروع قرار للبرلمان *للاعتراف بدولة فلسطين*.
وخلال تلك الزيارة القصيرة دعيت للمشاركة في ندوة سياسية ضمت ثمانية متحدثين بمن فيهم رئيس بلدية روما، وبرلمانيين ودبلوماسيين إيطاليين، وهي ندوة عامة مفتوحة وليست لقاء فلسطينيا إسرائيليا كما روج بعض المغرضين.
وللأسف ولضيق الوقت لم تتح لي فرصة البحث الكافي في طبيعة جميع المشاركين والذي كان واحدا منهم السياسي الإسرائيلي المتقاعد والمعارض والذي يعمل محاضرا في الجامعات الإسبانية شلومو بن عامي، وذلك كان خطأ غير مقصود كان يجب تجنبه، وعدم الوقوع فيه، بغض النظر عن مواقف الشخص المذكور الذي وصف الحكومة الإسرائيلية بأنها فاشية أصولية. ولدي كامل الشجاعة والثقة بالنفس، التي آمل أن يتحلى بها الجميع، للاعتراف بالخطأ عند وقوعه.
وخلال مشاركتي في الندوة ومثلما فعلت طوال عشرات السنوات قدمت بقوة وصلابة ووضوح وحزم الموقف الفلسطيني ودعوت إلى الوقوف *في وجه جرائم الاحتلال الوحشية* في فلسطين بكل مناطقها وخاصة في غزة الصامدة ببطولة عرت ظلم حكام العالم المنحازين للاحتلال المجرم، وشرحت بالتفصيل كل أوجه معاناة الشعب الفلسطيني، وفضحت مواقف حكومة الاحتلال، وكل ذلك موثق بوضوح.
ولكن ماجرى لا يبرر حملة التشويه والتحريض المغرضة التي تشنها بعض الأطراف بسوء نية، وتغذيها في وسائل الاتصال الاجتماعي بعض الأطراف المعادية لشعبنا، وبعض الجهات الممعنة على مدار أشهر في الهجوم على مقاومة الشعب الفلسطيني وعلى كل من يدافع عنها بشرف ونكران ذات، والتي *أزعجها على ما يبدو تميز مواقفنا الوطنية الحازمة والشجاعة في كل المحافل الإعلامية والدولية* في أصعب الظروف، وتحاول أن تضلل فلسطينيين وطنيين مخلصين كثيرين يدعمون مواقفنا الوطنية الكفاحية و يشاركونا فيها، ويعبرون بإخلاص عن حرصهم عليها.
على مدار السنوات الماضية كنا وما زلنا أول وأكثر من تصدى للتطبيع بكل أشكاله ولكل مشاريع التطبيع الخطيرة، ولم ولن يتغير موقفنا قيد أُنملة.
وهدفنا من هذا التوضيح حماية الوحدة الوطنية الفلسطينية، ووحدة النضال الفلسطيني الباسل من كل محاولات التضليل والتخريب ونشر الانقسامات، والافتراءات، والخلافات التي لا تخدم في نهاية المطاف إلا أعداء شعبنا.
وفي نفس الوقت *نعبر عن احترامنا وتقديرنا لكل الوطنيين المخلصين الذين تصدوا لحملات التحريض وأكدوا ثقتهم بمواقفنا الوطنية* وعبروا بحرية وجرأة عن اَرائهم الحريصة على المصلحة الوطنية".
انتهى
المصدر: حركة المبادرة الوطنية
2024-07-07 || 09:38