واشنطن بوست: نتنياهو في حالة حرب مع الجميع تقريباً
صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقول إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقود حرباً متعددة الجبهات.
قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، الجمعة 21.06.2024، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقود حرباً متعددة الجبهات.
وبيّنت الصحيفة أنه يقود حملة عسكرية في قطاع غزة وضد حزب الله وحرب مع الحوثيين وإيران، إضافة إلى حرب داخلية على نطاق أوسع.
وقالت الصحيفة إن نتنياهو يستخدم كل الوسائل المتاحة في سعيه اليائس للتمسك بالسلطة، وذلك وسط اشتعال الغضب المحلي بسبب عدم استعداده للتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي سيؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.
وقد ألغى نتنياهو مؤخراً "المجلس الحربي" الذي كان يضم مجموعة صغيرة من المسؤولين، بما في ذلك خصومه السياسيين الذين شكّلوا "تحالفاً" لإدارة استجابة إسرائيل لعملية "طوفان الأقصى"، وقد باءت الجهود بالفشل بسبب اختلافات نتنياهو في تعامله مع النزاع وتحالفه مع اليمين الإسرائيلي المتطرف، بحسب الصحيفة.
وأضافت واشنطن بوست أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، هو أيضاً على رأس قائمة من يهاجمهم نتنياهو. فقد هاجم نتنياهو بايدن مؤخراً بتهمة حجبه الأسلحة عن "إسرائيل" وعرقلة هدفها في هزيمة حماس تماماً. ويبدو أن هذه الهجمة استهدفت جذب الدعم من قاعدته اليمينية وتعزيز المعارضين الجمهوريين لبايدن، الذين قادوا دعوة لنتنياهو للخطاب أمام الكونغرس الشهر المقبل.
كما يجد نتنياهو نفسه بصراع يتعلق بقدرة الجيش على تدمير حماس من عدمه، إذ أنه يصر على أن يُسمح لإسرائيل بالقضاء على حماس، على الرغم من أن العديد من الخبراء البارزين يؤكدون أنه لا يمكن إزالة حماس تماماً عسكرياً دون حل سياسي دائم للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وهو رأي يجد الآن صدى في الرتب العليا للجيش الإسرائيلي.
في يوم الأربعاء، قال الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، في مقابلة مع وسائل الإعلام العبرية: "لا يمكن تدمير حماس. حماس هي فكرة". وأضاف أن "أولئك الذين يعتقدون أنه يمكن جعلها تختفي هم مخطئون".
يبدو أن هاغاري يشير بشكل واضح إلى نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف، بما في ذلك وزراء الحكومة المتطرفين إيتمار بن جفير وبيتسلئيل سموتريتش.
وقد أعرب اليمين الإسرائيلي علناً عن معارضته الشديدة لسيناريوهات ما بعد الحرب التي قد تتنازل عن شيء ما للفلسطينيين، بما في ذلك خطط تشمل إدارة غزة من جهة فلسطينية وتمويل إعادة إعمار الأراضي. لكن غياب استراتيجية "اليوم بعد" المستدامة أثار استياء الهيئة الأمنية الإسرائيلية وكثير من منافسي نتنياهو.
وفي وسط كل هذه الجبهات والصراعات والخلافات التي يعيشها نتنياهو، فإن نهاية مسيرته قد كُتبت بالفعل من وجهة نظر بعض الجمهور الإسرائيلي، بحسب الصحيفة.
المصدر: الترا فلسطين
2024-06-21 || 17:27