الحدود المصرية.. طابا مفتوح للإسرائيليين ورفح مغلق أمام الجرحى
مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر مئات الإسرائيليين الذي يتجمعون في محيط معبر طابا جنوب سيناء والأراضي الفلسطينية المحتلة، بهدف "قضاء الإجازة" في صحراء سيناء.
انتشرت عشرات المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر مئات الإسرائيليين الذي يتجمعون في محيط معبر طابا جنوب سيناء والأراضي الفلسطينية المحتلة، بهدف "قضاء الإجازة" في صحراء سيناء.
يتزامن ذلك، مع استمرار إغلاق إسرائيل معبر رفح منذ مطلع الشهر الماضي، في أعقاب السيطرة الكاملة على محور فيلادلفيا الحدودي.
وقال مصدر حكومي مصري لصحيفة وموقع "العربي الجديد" بأن عشرات الآلاف من الإسرائيليين جاؤوا إلى معبر طابا البري للدخول إلى سيناء، لقضاء الإجازة فيها.
وأشار المصدر المصري إلى أن ارتفاع الحرارة لم يكن عائقاً أمام توافد الإسرائيليين، فيما عملت الطواقم المصرية في المعبر على "تسهيل إجراءات التفتيش الأمني لتخفيف الزحام".
وتحدثت تقارير إعلامية عن أن تكلفة الدخول عبر معبر طابا إلى مصر، للإسرائيلي تبلغ ما بين 20-25 دولاراً أميركياً، مع إجراءات أمنية مخففة تهدف إلى التقليل من الازدحام في المنطقة الحدودية.
ويترافق الحديث عن تسهيل الإجراءات الأمنية، مع انتهاك إسرائيل اتفاقية التطبيع مع مصر، والسيطرة على محور فيلادلفيا بشكلٍ كامل، ونشر آليات عسكرية ثقيلة ومدرعة في الجانب الفلسطيني من معبر رفح.
وفي نهاية الشهر الماضي، أقرت مصادر مصرية رسمية، بارتقاء جندي مصري بنيران الجيش الإسرائيلي، وبينما تحدثت مصادر محلية عن ارتقاء جندي آخر، إلّا أنّ السلطات المصرية رفضت تأكيد الخبر.
وبحسب بيانات رسمية للمكتب الإعلامي الحكومي فإن 11 ألف جريح، و10 آلاف مريض بالسرطان وأمراض مزمنة، ومن بين الجرحى والمرضى آلاف الأطفال، بحاجة ماسة للسفر والعلاج بالخارج.
وفي وقت سابق، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة لـ "الترا فلسطين" إن من شأن السيطرة على معبر رفح واستمرار اغلاقه تعميق الكوارث الإنسانية والصحية التي يعاني منها القطاع على مدار 8 شهور بسبب حرب الإبادة الجماعية، وهو بمثابة حكم بالإعدام على الغزيين سواء المرضى الذين لن يتمكنوا من السفر للعلاج أو بقية السكان نتيجة توقف إدخال المساعدات الإنسانية.
وبحسب الثوابتة فإن مجموعات قليلة جداً من المرضى وجرحى الحرب، تمكنوا من السفر للعلاج منذ ما بعد الهدنة المؤقتة في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، وبوتيرة بطيئة جداً، وفي أحسن الأحوال لم يسافر أكثر من 40 جريحاً ومريضاً في اليوم الواحد.
وبحسب تصريح الثوابتة، فإن ما يزيد من خطورة إغلاق المعبر على الجرحى والمرضى، هو واقع المستشفيات في القطاع التي خرج 33 منها عن الخدمة، من بينها مستشفى الصداقة الفلسطيني التركي الوحيد الخاص بمرضى السرطان، و55 مركزاً صحياً، إضافة إلى استهداف 160 مؤسسة صحية، ما يثبت أن القطاع الصحي تعرض لخطة تدمير إسرائيلية ممنهجة.
وقال المدير العام لوزارة الصحة في غزة للتلفزيون العربي منير البرش، اليوم السبت، "لدينا نحو 10 آلاف مصاب حالاتهم حرجة يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع".
وقالت منظمة "غيشا" الحقوقية الإسرائيلية إنها نجحت في الضغط من أجل 18 فلسطينياً لمغادرة غزة في أواخر أيار/ مايو عبر معبر كرم أبو سالم.
وقدرت منظمة الصحة العالمية في 7 حزيران/ يونيو أن 14 ألف شخص في غزة بحاجة إلى الإجلاء لتلقي العلاج الطبي.
وحتى عندما كان معبر رفح مفتوحاً، كان من الصعب الحصول على تصاريح العبور، التي تمر عبر الجيش الإسرائيلي، وحتى 14 أيار/ مايو، تلقت السلطات الإسرائيلية 12,760 طلباً لفلسطينيين للمغادرة لتلقي العلاج الطبي ووافقت على 5,857 طلباً، أو 46%، بحسب بسمة أكبر، مسؤولة الاتصالات في منظمة الصحة العالمية، التي تعمل مع وزارة الصحة في غزة لتسهيل الطلبات.
ووفقاً لأرقام منظمة الصحة العالمية، فإن الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و60 عاماً هم الأكثر احتمالاً لرفض طلباتهم.
المصدر: الترا فلسطين
2024-06-15 || 17:06