القطاع: 9 من كل 10 أطفال يعانون فقراً غذائياً حاداً
منظمة الأمم المتحدة للطفولة - يونيسف، تقول إن قرابة 3 آلاف طفل في القطاع يعانون سوء التغذية، ومعرضون لخطر الموت بسبب حرمان العلاج واستمرار الهجوم على رفح.
كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، السبت 15.06.2024، أن قرابة 3 آلاف طفل في غزة يعانون سوء التغذية معرضون لخطر الموت، بسبب حرمانهم من تلقي العلاج اللازم نتيجة استمرار الهجوم على رفح.
وقالت المديرة الإقليمية لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أديل خضر، إن "الصور المروعة من غزة تظهر أطفالا يموتون أمام أعين أسرهم بسبب استمرار نقص الغذاء وإمدادات التغذية وتدمير خدمات الرعاية الصحية".
وأضافت: "مع تدمير المستشفيات وتوقف العلاج وشح الإمدادات، فإننا نستعد لمزيد من معاناة الأطفال ووفياتهم".
كما أفاد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أن 9 من كل 10 أطفال في قطاع غزة يعانون فقرا غذائيا حادا.
وأوضح البرنامج في سلسلة من المنشورات عبر منصة "اكس"، أن "الأعمال العدائية والقيود المفروضة على المساعدات تسببتا في انهيار النظم الغذائية والصحية".
انهيار القطاع الصحي في القطاع
وتشير معطيات وزارة الصحة في غزة، إلى أن القطاع الصحي انهار، وما بقي منه يخدم ما لا يزيد على 15 بالمئة فقط من جرحى ومصابي العمليات العسكرية، وبات غير قادر على خدمة من يعانون أمراضا مزمنة، وعاجزا عن معالجة الأمراض الوبائية التي سببها الاكتظاظ في مراكز الإيواء وتدمير نظام الصرف الصحي.
وبحسب المعطيات، بلغ عدد ضحايا كوادر القطاع الصحي في غزة 500 وأصيب المئات، وبلغ عدد المعتقلين أكثر من 310، وبقيت 9 مستشفيات تعمل بشكل جزئي من أصل 36 مستشفى، وتم تدمير 130 مركبة إسعاف.
ارتقاء 19 مواطنا منذ فجر السبت
ومنذ فجر السبت، ارتقى 19 مواطنا وأصيب 50 آخرون على الأقل، في غارات لطائرات الجيش الإسرائيلي استهدفت 3 منازل في حيي الشجاعية والتفاح شرقي مدينة غزة، بينما كثفت المدفعية الإسرائيلية قصفها لمناطق غربي مدينة رفح.
وتواصل قوات الجيش الإسرائيلي الهجوم على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من أكتوبر 2023، مما أسفر عن ارتقاء أكثر من 37 ألف شخص وإصابة أكثر من 85 آخرين بحسب بيانات وزارة الصحة في غزة.
لا معابر ولا مساعدات
ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن استمرار إغلاق الجيش الإسرائيلي للمعابر ووقف المساعدات الإنسانية والطبية وحرمان المرضى والمصابين من السفر للخارج للعلاج، تسبب في زيادة تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة يوما بعد يوم.
وتواصل القوات الإسرائيلية إغلاق معبر رفح الحدودي، بعد أن احتلت الجانب الفلسطيني منه في السابع من مايو الماضي، في اليوم التالي من بدء اجتياحها البري لمدينة رفح جنوب قطاع غزة.
ومنذ ذلك الوقت، منع الجيش الإسرائيلي دخول المساعدات والإمدادات المنقذة للحياة إلى القطاع المحاصر، كما لم يتمكن أي مريض أو جريح من المغادرة لتلقي العلاج.
استمرار إغلاق المعابر يهدد بعودة المجاعة إلى شمال ووسط وجنوب القطاع
ويهدد استمرار إغلاق المعابر بعودة المجاعة إلى مدينة غزة وشمال القطاع وانتشارها في الجنوب والوسط، بعد أن استنزف المواطنون ما تبقى لديهم من مواد غذائية في ظل شح المساعدات.
وكانت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط القطاع، قد أعلنت الجمعة عن وفاة طفل نتيجة سوء التغذية والجفاف ونقص الإمدادات الطبية، مما يرفع عدد ضحايا سوء التغذية في القطاع منذ بدء الهجوم إلى 40.
وقال نائب المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة كارل سكاو، إن إمدادات الغذاء لجنوب قطاع غزة معرضة للخطر، وإن النازحين هناك يواجهون أزمة صحية عامة.
وأضاف أن استمرار إغلاق المعابر يفاقم أوضاع مستشفيات القطاع المنهكة أصلا بفعل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، بعد أكثر من 8 أشهر متواصلة من العدوان.
المصدر: سكاي نيوز عربية
2024-06-15 || 14:45