العالم يشهد أسوأ موجة تفش لمعاداة السامية منذ الحرب العالمية
يرفض المعارضون لسياسة الحكومة الإسرائيلية وهجمات المستوطنين والحرب على غزة أن يتم تصنيف معارضتهم بأنها نوع من أنواع معادة السامية. تقرير إسرائيلي حديث يكشف عن ارتفاع غير مسبوق في حالات معاداة السامية بعد اندلاع الحرب في غزة.
خلص تقرير إسرائيلي سنوي صدر، الأحد 05.05.2024، أنه خلال السبعة أشهر التي أعقبت هجوم 7 أكتوبر، شهد العالم أسوأ تفش لمعاداة السامية منذ الحرب العالمية الثانية. وجاء في التقرير الصادر عن مركز دراسة اليهود الأوروبيين المعاصرين في جامعة تل آبيب ورابطة مكافحة التشهير في الولايات المتحدة أنه في حال استمر هذا التوجه، فإن اليهود في الكثير من الدول لن يتمكنوا من العيش بهويتهم في أمان وحرية.
على سبيل المثال، تلقى عدد من المعابد والمؤسسات اليهودية في الولايات المتحدة العام الماضي نحو ثلاثة تهديدات بوجود قنابل يوميا. وقال الأستاذ أوريا شافيت "هذا العام ليس 1938 ولا حتى 1933".
وأضاف" مع ذلك في حال استمر هذا التوجه، فإن الستار سوف يسدل على القدرة على ممارسة الحياة اليهودية في الغرب بما فيها ارتداء نجمة داوود والذهاب إلى المعابد والمراكز المجتمعية، وإرسال الأطفال إلى المدارس اليهودية، والانضمام لنادي يهودي في الحرم الجامعي أو التحدث باللغة العبرية".
ويشار إلى أن توجه معاداة السامية كان في تزايد مستمر خلال الأشهر والأعوام التي سبقت هجوم تشرين الأول/ أكتوبر، ولكن التقرير أشار إلى أن "الهجمات ساعدت في نشر نيران خارجة بالفعل عن السيطرة".
وعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة، حيث يعيش نحو 6 ملايين يهودي، تم تسجيل نحو 3500 حادثة معاداة سامية ما بين كانون الثاني/ يناير وأيلول/ سبتمبر 2023، ونحو 4000 خلال آخر ثلاثة أشهر من نفس العام.
وتبدو الصورة مماثلة في دول أخرى مثل ألمانيا، حيث تم تسجيل 1365 حادث معاداة سامية من كانون الثاني/ يناير إلى أيلول/سبتمبر 2023، و2249 حادث منذ تشرين الأول/ أكتوبر إلى كانون الأول/ ديسمبر 2023.
وحذر التقرير الذي يحمل عنوان "مخاوف بشأن مستقبل الحياة اليهودية في الغرب" من تفسير هذا التوجه على أنه رد فعل للكارثة الإنسانية في قطاع غزة.
بالتعاون مع دويتشه فيله
2024-05-05 || 21:35