سيناريوهات التصعيد الإسرائيلي في رمضان: الأقصى هو الصاعق
مع فرض القيود في الدخول إلى المسجد الأقصى في شهر رمضان، هنالك احتمال من تصاعد العمليات في الضفة والقدس والداخل، وبالتزامن مع الحرب على قطاع غزة والاقتحامات التي ينفذها الجيش في أرجاء الضفة.
حذر خبراء ومراسلون عسكريون من احتمال تصاعد العمليات في الضفة الغربية والقدس وداخل الخط الأخضر على خلفية نية حكومة إسرائيل فرض قيود على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة والاقتحامات التي ينفذها جيش في أرجاء الضفة الغربية.
وأكد اللواء احتياط غاد شمني، وهو القائد السابق للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، أن حالة التصعيد في الضفة الغربية توسعت من جنين مروراً بنابلس إلى القدس وبيت لحم والخليل، معتبراً أن عملية الزعيم قبل أيام تدل أن "بقعة الزيت في توسع بالضفة الغربية".
وأضاف غاد شمني، أن "خلايا" المقاومة كانت تواجه صعبة قبل شهور في تأمين السلاح لاستخدامه في تنفيذ العمليات، لكن في عملية الزعيم كان بحوزة المنفذين بندقيتين آليتين من طراز أم 16 وسلاح كارلو محلي الصنع.
وأكد شمني أن الصور القادمة من غزة ونوايا حكومة إسرائيل منع المسلمين من الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان مرتبطةٌ بمحاولات الشبان الفلسطينيين لتنفيذ عمليات ضد جيش والمستوطنين.
من جانبه، المراسل العسكري للقناة 12 نير دفوري، قال إن المنظومة العسكرية والاستخبارية الإسرائيلية رصدت جهوداً متصاعدة لإدخال سلاح عن طريق الأردن، والكثير من السلاح يشمل عبوات ناسفة "لم نرى لها مثيلاً حتى الآن في الضفة الغربية".
وأضاف نير دفوري، أن الهجوم قرب الزعيم قد يكون انتقاماً لما يجري في غزة أو على خلفية السجال حول المسجد الأقصى، مؤكداً وجود عدد كبير من الإنذارات لدى أجهزة استخبارات إسرائيل حول نوايا لتنفيذ عمليات.
وتابع: "في النهاية يجب الاعتراف أن المسجد الأقصى هو الأمر الذي يوحد كل الساحات، لذلك كل شيء قابلٌ جداً للانفجار ويفرض عقلاً سوياً وبرودة أعصاب في الإدارة واتخاذ القرارات من أجل البدء في محاولة الدفع نحو الاستقرار وخفض مستوى اللهب".
ونقلت القناة 12 عن رئيس معهد أبحاث الأمن القومي اللواء احتياط تامير هايمن قوله، إن الضغط في الضفة الغربية يتراكم، والوضع حالياً هو خليطٌ تمليه أولاً مشكلة اقتصادية صعبة، ثم مشكلة شهر رمضان والوضع في المسجد الأقصى.
وأضاف تامير هايمن: "يحيى السنوار أراد إشعال حريق داخلي من خلال عرب 48 وأيضاً في الضفة الغربية، ومن حسن حظنا أنه لم ينجح في ذلك حتى الآن (..) وقرار الحكومة منع الصلاة في المسجد الأقصى هو صاعق الانفجار وقد يستخدمه السنوار في إشعال كل المنطقة".
ودعا هايمن إلى "التصرف بصورة في غاية الحذر والتحلي بدرجة مرتفعة من الصبر".
مراسل الشؤون الأمنية للقناة 12 غاي خين، استعرض معطيات حصل عليها من جهاز "الشاباك" تؤكد ادعاءات تصاعُد محاولات الفلسطينيين لتنفيذ هجمات في الضفة الغربية. وبحسب هذه المعطيات فقد تم تنفيذ 199 عملية "جدية" منذ السابع من أكتوبر، وهذه العمليات طعن ودهس وإطلاق نار وتفجير عبوات ناسفة، معظمها وقع في شهر تشرين أول/ أكتوبر، أي في الأسابيع الثلاثة الأولى بعد عملية طوفان الأقصى.
وتتحدث معطيات "الشاباك" عن إحباط أكثر من 626 عملية مشابهة منذ اندلاع الحرب، أي ما معدله 156 عملية في كل شهر من شهور الحرب، وبمقارنة ذلك مع المعطيات في الأعوام السابقة، يتبين أن هناك ارتفاعاً كبيراً في محاولات تنفيذ عمليات، ففي عام 2020 كان المعدل إحباط 26 عملية شهرياً، وفي عام 2021 ارتفع المعدل إلى 29 عملية شهرياً، ثم ارتفع المعدل في عام 2023 حتى لحظة اندلاع الحرب إلى 62 عملية شهرياً.
وبحسب الصحفي روعي كايس، مراسل الشؤون العربية في هيئة البث الإسرائيلية، فإن الأردن قلقة جداً من القيود التي تخطط إسرائيل لفرضها على المصلين في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، ويحذرون من توسيع حدود الصراع في العاصمة عمّان.
وأشار روعي كايس إلى أن التحذير الأردني لإسرائيل طرح في عدد ليس بالقليل من الهيئات الدولية، مضيفاً أن صحفياً أردنياً كبيرًا أوضح للقناة أن الأردنيين يعتقدون أن حكومة إسرائيل تحاول الدفع نحو قرارات خطيرة تتعلق بالمسجد الأقصى في شهر رمضان.
المصدر: الترا فلسطين
2024-02-25 || 20:48