عبد الله جمال: موهبة غنائية جديدة من نابلس
بدأ بدندنة الأناشيد مع رفاقه في البيت والجامعة، وسريعاً ما تطورت تلك الدندنة إلى صوت معطاء خرج إلى الضوء ليكشف عن مبدع فلسطيني من نابلس. عبد الله جمال ينشد للوطن تارة وللدين تارة أخرى، وهو مثال للأداء الملتزم والصوت الرصين المتمكن.
هو ينشد للوطن تارة وللدين تارة أخرى، مثال للأداء الملتزم والصوت الرصين المتمكن، دافع عن وطنه بكلماته وتغنى بالأرض، فأجاد فنّاً ملتزماً وطنياً راسخاً. أطلق عبد الله جمال أبو نعمة أول أنشودة أثناء حرب غزة تحت عنوان: "ارحل صهيوني"، وتلاها بعمل إبداعي آخر في مطلع العام 2015 بمناسبة المولد النبوي الشريف بعنوان "مليون صلاة عليك".
كان في العاشرة من عمره حين اكتشف حبه للغناء، وقدّم العام الماضي أول عمل خاص به وهو في سن التاسعة والعشرين. اعتاد عبد الله على دندنة النشيد الوطني في الجامعة والبيت ومع رفاقه، وسريعاً ما تطورت تلك الدندنة إلى صوت معطاء خرج إلى الضوء ليكشف عن مبدع فلسطيني يحمل شهادة البكالوريوس في تخصص تكنولوجيا المعلومات من جامعة النجاح ويعمل في التجارة.
أذان على مقامي الرست والحجاز
ورغبة منه في تطوير هذه الموهبة، قام عبد الله جمال بالتدريب المتواصل وحظي بتشجيع من الأهل. وهو يقدم الفن الوطني والإسلامي الملتزم، وكان قد التحق بدورة تجويد بهدف تنمية معرفته بمخارج الحروف الصحيحة. ويقول عبد الله: "تقدمت في حينها للإمامة في المساجد وبدأت في تعلم بعض المقامات الموسيقية، لكي أتقن رفع الأذان على مقامي الحجاز والرست".
أبو نعمة، الذي لم يجد مؤسسات تدعم موهبته منذ البداية، يعتبر أن "مستوى الفن في فلسطين لا يقل عن باقي الوطن العربي"، ويضيف: "ما ينقصنا هو وجود معاهد موسيقية تهتم بمواهب الشباب، ووجود مؤسسات داعمة وموجهة لرعاية الفن الفلسطيني. وحتى مع عدم وجودها لن نخفي مواهبنا بل سنبقى نحاول مرات عديدة حتى نتميز".
الفن بالنسبة لعبد الله جمال هو نوع من أنواع النضال غير المباشر، شأنه شأن الشعر والمسرح والعزف، فهو رسالة سامية تتخطى الحواجز. وعن هذا يقول: "الفن رسالة تمكن الفنان من مخاطبة الناس دون وجود معرفة مسبقة بينهم، فهو يخاطب الروح والعقل والقلب والحواس جميعها، دون أن يكون هناك أية حواجز"، مضيفاً أن رسالته هي أن يبقى المجتمع الفلسطيني مجتمعاً متماسكاً محافظاً ملتزماً ومرابطاً.
الكاتبة: زين عسقلان
المحررة: جلاء أبو عرب
2015-01-13 || 20:00