الرئيس يدرس تجميد الاعتراف بإسرائيل
في ظل تصاعد الهجوم الإسرائيلي على الفلسطينيين، الرئيس الفلسطيني يدرس تجميد الاعتراف بإسرائيل "بغض النظر عن التداعيات".
يدرس الرئيس محمود عباس اتخاذ قرارات صعبة، في محاولة للضغط على إسرائيل والولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى، لإطلاق عملية سياسية، في ظل أنه أصبح مقتنعاً بأنه دون اتخاذ قرارات مصيرية لا يمكن إنقاذ مسار السلام الحالي.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة" بأن هذا التصور جاء في ظل تصاعد الهجوم الإسرائيلي على الفلسطينيين، وعجز الولايات المتحدة ضد إسرائيل وامتناعها عن تطبيق وعودها للسلطة بما في ذلك إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، فيما يتم إضعاف السلطة وتهميش دورها وضرب صورتها أمام الفلسطينيين، مع استمرار غياب أي أفق.
الرئيس يبلغ واشنطن والقاهرة وعمان بتنفيذ قرارات المجلس المركزي
وذكرت الصحيفة أن الرئيس عباس أبلغ واشنطن والقاهرة وعمان أنه سيرد على إسرائيل بتنفيذ قرارات المجلس المركزي، بما يشمل تجميد الاعتراف بإسرائيل بغض النظر عن تداعيات ذلك، وذلك بعد فشل جهود أردنية- مصرية بإقناع الإدارة الأميركية بتبني خطة لإطلاق عملية سياسية، وبشعور متنام بإصرار إسرائيل على التصعيد وتغيير الوضع في القدس ومقدساتها ووضع اليد على مزيد من الأراضي وتوسيع الاستيطان وإبقاء حالة الانقسام الحالية.
وبدأت محاولة إطلاق عملية سياسية عملياً بتنسيق مصري أردني فلسطيني، حتى قبل وصول إدارة الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن، لكن بخلاف التوقعات، لم تفتح واشنطن آفاقاً لإطلاق عملية سياسية واكتفت بدعم مبادرات اقتصادية لكسر الجمود وبناء الثقة، وهو مسار يرفض الفلسطينيون أن يصبح بديلاً للعملية السياسية.
حالة "اللاحرب واللاسلم"
ومع إبقاء حالة "اللاحرب" و"اللاسلم" الحالية، قرر الرئيس عباس إعطاء الضوء الأخضر لدراسة تطبيق قرارات المجلس المركزي الفلسطيني التي شملت تعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطينية على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967، عاصمتها القدس الشرقية، والاستمرار في الانتقال من مرحلة السلطة إلى الدولة وإنهاء التزامات منظمة التحرير والسلطة الوطنية بجميع الاتفاقيات مع السلطات الإسرائيلية، ووقف التنسيق الأمني بأشكاله المختلفة، وتحديد ركائز عملية للاستمرار في عملية الانتقال من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة ذات السيادة.
واستقبل الرئيس أمس في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ومدير المخابرات العامة الأردنية اللواء أحمد حسني، اللذين حملا رسالة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والتي يؤكد فيها وقوف الأردن إلى جانب الفلسطينيين في مواجهة التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
القيادة الفلسطينية بصدد اتخاذ إجراءات لمواجهة التصعيد
وصرح الرئيس أمس بأن "الوضع الحالي لا يمكن القبول باستمراره ولا يمكن تحمله في ظل غياب الأفق السياسي"، وتحدث عن غياب الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتنصل السلطات الإسرائيلية من التزاماتها وفق الاتفاقات الموقعة وقرارات الشرعية الدولية، ومواصلة الأعمال أحادية الجانب وبخاصة في القدس، والاعتداء اليومي على المسجد الاقصى، وطرد الفلسطينيين من أحياء القدس وهدم منازلهم، وجرائم الاستيطان وإرهاب المستوطنين.
وأكد أن القيادة الفلسطينية بصدد اتخاذ إجراءات لمواجهة التصعيد منتقداً بشدة، عجز المجتمع الدولي عن إرغام إسرائيل على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية.
المصدر: أجيال
2022-06-01 || 21:23