ياسمين شعبان: زنازينهم لا تصلح للعيش الآدمي
هيئة شؤون الأسرى تنقل تفاصيل اعتقال الأسيرة ياسمين شعبان 39 عاماً من قرية رمانة قضاء جنين، والمحتجزة في سجن الدامون مع 30 أسيرة فلسطينية.
نقلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، الاثنين 16.05.2022، عبر محامية الهيئة حنان الخطيب، تفاصيل اعتقال الأسيرة ياسمين شعبان 39 عاماً من قرية رمانة قضاء جنين، والمحتجزة حالياً داخل معتقل "الدامون"، حيث عانت الأمرين خلال عملية اقتيادها من منزلها وخلال استجوابها داخل الزنازين.
وأوضحت المعتقلة شعبان لمحامية الهيئة أنه جرى اعتقالها بعد اقتحام منزلها بطريقة همجية، حيث داهمت قوات الجيش الإسرائيلي منزل الأسيرة شعبان حوالي الساعة الثانية والنصف ليلاً، وقاموا بخلع أبواب المنزل وتم تفتيش المنزل وعبثوا بمحتوياته وصادروا جميع الأجهزة الخلوية، وارعبوا أطفالها الأربعة، وتم بعد ذلك تقييد يديها وتعصيب عيناها ومن ثم اقتادوها إلى حاجز الجلمة، وبعدها لمركز التوقيف في سالم ومن ثم تم إعادتها مرة أخرى إلى مركز التحقيق في الجلمة.
وتابعت، مكثت في مركز تحقيق الجلمة حوالي 34 يوماً، كنت خلالها ممنوعة من لقاء المحامي مدة 13 يوما، وكنت خلال التحقيق مقيدة اليدين والقدمين وذلك على كرسي ثابت، الأمر الذي تسبب لي بحدوث ألم في الظهر والرقبة والأكتاف، ومنعوني من الاستحمام لمدة 6 أيام.
الزنازين لا تصلح للعيش الآدميلفتت الأسيرة بأن الزنازين التي كانت تحتجز بها طوال التحقيق كانت لا تصلح للعيش الآدمي، فالزنزانة ضيقة جدا تحت الأرض، والألفتت الأسيرة بأن الزنازين التي كانت تحتجز بها طوال التحقيق كانت لا تصلح للعيش الآدمي، فالزنزانة ضيقة جدا تحت الأرض، والأبراش من باطون، والحمام (المرحاض) بدون ماء ذو رائحة كريهة، والضوء أصفر خافت مزعج للنظر، والحيطان خشنة بارزة من الصعب الاتكاء عليها، والهواء بارد، والأكل سيء جداً ولا يؤكل.

وأضافت شعبان: أن أصعب مرحلة بالتحقيق كانت عندما أجلسوني على جهاز كشف الكذب وهددوني في حال رفضت سوف يستخدمون معي أسلوب تحقيق أصعب من ذلك، فقد أجلسوني 3 أيام متواصلة من الساعة الثامنة صباحاً لغاية الساعة السابعة مساءاً وكلي مربوطة بأسلاك كهربائية وممنوعة من أي حركة، فإذا أغمضت عيني أو رمشت يعيدون الأسئلة من جديد، والأسئلة التي كانوا يسألوها كانت أسئلة شخصية جداً بالإضافة إلى أسئلة عن القضية وهذا الشيء كان يزيد الضغط علي، كانت أصعب أيام حياتي هذه الثلاث أيام التي كانت بجهاز كشف الكذب"، بقيت الأسيرة شعبان 34 يوماً بالجلمة حقق معها خلالها عدة محققين، ثم نقلت بعدها إلى معتقل "الدامون".
جدير بالذكر أن الأسيرة شعبان أسيرة محررة أمضت في السجون الإسرائيلية خمسة سنوات، وأفرج عنها في عام 2019. وحينها سألها ابنها: في إشي بيستاهل عشانه تنسجني؟ آه يما فلسطين بتستاهل، هكذا روت الأسيرة ياسمين شعبان حديثها للمحامية حنان الخطيب عندما سألتها: ليش رجعتي؟
يشار إلى أن عدد الأسيرات المحتجزات، حتى تاريخ إعداد هذا الخبر، في معتقل الدامون 31 أسيرة، من بينهم 16 أسيرة صدر بحقهن أحكام، و13 أسيرة موقوفة، وأسيرتين قيد الاعتقال الاداري، و8 أسيرات أمهات، و5 أسيرات مصابات و5 أسيرات يعانين من مشاكل صحية و12 أسيرة من القدس و5 أسيرات من فلسطينيي الداخل و14 أسيرة من الضفة الغربية.
المصدر: هيئة شؤون الأسرى
2022-05-16 || 15:55